في أحدث حلقات التطبيع، شاركت مصر إلى جانب دول عربية وإسلامية في مؤتمر عقد في الأردن نهاية فبراير الماضي، خصص لتناول قضية أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط، وذلك بحضور إسرائيل، صاحبة أكبر ترسانة نووية بالمنطقة.وإلى جانب مصر وإسرائيل والأردن البلد المضيف، شارك ممثلون من أفغانستان وباكستان وأذربيجان والمغرب والسلطة الفلسطينية، وبريطانيا وفنلندا وهولندا والولايات المتحدة وفرنسا وأذربيجان، حيث بحث المشاركون في التعاون الإقليمي من أجل مستقبل أمن لمواطني الشرق الأوسط. وأفادت منظمة "السلام الأخضر" على موقعها الإلكتروني، أن المؤتمر حضره وفد من المنظمة العالمية برئاسة شارون دولاف مديرة حملة السلام بالمنظمة، بالإضافة إلى مبعوثين من حركات حقوق الإنسان والمؤيدة للسلام والديمقراطية من بعض دول الشرق الأوسط.وأشارت إلى أنه كجزء من اللقاءات المحددة لمنظمة "ميدل إيست سيتزن اسيمبلي" أو "تجمع مواطني الشرق الأوسط" كان مقررا مشاركة مبعوثين من دول غرب آسيا وشمال أفريقيا، لكن بعضهم رفض الحضور لوجود مندوبين إسرائيليين.وافتتح المؤتمر ولي العهد الأردني الأسبق الأمير الحسن الذي تحدث عن ضرورة إيجاد طاقة بديلة في المنطقة، ودارت مناقشات المؤتمر حول الشرق الأوسط بعد الحرب الإسرائيلية على غزة والإدارة الأمريكية الجديدة ومبادرة السلام العربية كوسيلة لتحقيق السلام الإقليمي الشامل والثابت، بالإضافة إلى نزع أسلحة الدماء النووية من الشرق الأوسط. وتعد منظمة "السلام الأخضر" أكبر المنظمات العالمية في مجال البيئة، ولها مكاتب بـ 43 دولة وفي جميع القارات، ونجحت في تحقيق عدد من الإنجازات والنجاحات في مجال البيئة بإسرائيل وفي أنحاء العالم، وهي غير حزبية ومستقلة تماما ولا تتلقى أموال من أي جهة أو حزب أو شركة ولها أكثر من 3 مليون مؤيد وداعم
الأربعاء، ١٥ أبريل ٢٠٠٩
متحديا الكنيسة الأرثوذكسية.. القس أكرم لمعي.. وضعنا قانونا لتحرير 60 ألف مطلق يسمح لهم بالزواج الثاني
كشف الدكتور أكرم لمعي، رئيس لجنة الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية، عن مشروع قانون جديد أعدته كنيسته يهدف إلى تحرير 60000 حالة طلاق بين الأقباط من رفض الكنيسة الأرثوذكسية السماح لهم بالزواج الثاني، بحجة أن ذلك يتنافى مع تعاليم الدين المسيحي.وقال لمعي، لبرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، إن المشروع الجديد الذي يحمل عنوان "تحرير المطلقين من قبضة التفسير الجامد لنصوص الإنجيل" ينص على تشكيل لجنة من علماء النفس، والاجتماع، ورجال الدين المسيحي، لفحص كل حالة تطلب الطلاق أو الزواج مرة أخرى، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة ستحدد موافقتها أو رفضها بناًء على عدة أسس أهمها أن يكون "المجني عليه" أو "الطرف الذي تعرض للظلم ولم يكسر عهد الرباط الزوجي" من حقه الزواج مجددًا، بينما الذي يكسر هذا العهد لن يحصل على الموفقة بالاقتران أو الزواج مرة أخرى.وضرب مثالاً على ذلك، قائلاً: لو حدث أن رجل تم تطليقه من زوجته بأمر الكنيسة بسبب أنه خانها، فما ذنب الزوجة لكي يتم حرمانها من الزواج الثاني رغم أنها مظلومة، فاللجنة في هذه الحالة ستحرم الزوج من الزواج مرة أخرى، لأنه هو الذي قام بالخيانة.وقال رئيس لجنة الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية إن هذا المشروع لا يتنافى على الإطلاق مع النصوص المقدسة، لأن الكنيسة ترى أنه لا طلاق إلا في علة الزنا، ولكن حرمان الزوجين من الزواج مرة أخرى أمر شديد الصعوبة، ويعاني منه آلاف الأقباط. وفي المقابل، شكك القمص عبد المسيح بسيط، كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بمسطرد، وأستاذ اللاهوت الدفاعي بالكلية الإكليريكية بوجود 60000 حالة طلاق بين المسيحيين، معتبرًا أن هذا الرقم مبالغ فيه، لأنه يعني وجود 120 ألف زوج وزوجة مطلقين من بين 7 مليون مسيحي بمصر.وقال بسيط: هذا الرقم الكبير لأنه يعني أن ربع عدد الأقباط مطلقين، مؤكدًا أن الرقم الحقيقي لعدد حالات الطلاق بين الأقباط يتراوح ما بين 1000 و2000 حالة فقط، مضيفًا: على العموم هناك فرق بين بطلان الزواج وفسخه، فالأول يحدث عندما يكون هناك كذب قبل الزواج ويتم كشفه بعده فمن حق الزوجين في هذه الحالة أن يطالبا ببطلانه، أما الفسخ فيحدث إذا قام أحد الطرفين بالزنا أو حدث له مرض خطير كالإيدز، مؤكدًا أن المجلس "الإكليريكي" يبحث هذه الحالات، ويقضي بفسخ الزواج أو بطلانه.وشدد على عدم وجود أي مبرر للجنة التي يدعو الدكتور لمعي، مؤكدًا أنها مجرد رأي لشخص يحب المعارضة وغاوي فرقعة وشهرة، ودائماً المعارضين يكونوا قلة ورغم ذلك صوتهم يكون عالي، فقاطعه رئيس لجنة الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية، قائلاً: لا هذه البساطة التي يتحدث عنها "أبونا" القمص ليست موجودة بخصوص الطلاق عند الأقباط، فلو الأمر هكذا لما قمنا بإعداد مؤتمرات وأبحاث لأن رقم المطلقين الأقباط الذين يعانون ضخم جداً، في ظل تشدد الكنيسة في أمور الطلاق والزواج الثاني.وصعد القمص بسيط هجومه، قائلاً: هذا المشروع يهدف إلى "الإثارة" و"الهجوم على الكنيسة وثوابت العقيدة"، فالرأي الأخير يكون للبابا شنودة، لأنه يرجع لنصوص الإنجيل، ولا يمكن أن يتم اللعب بالنصوص المقدسة، فلا طلاق بغير علة الزنا، ولا زواج إلا زوجة واحدة فقط، ولن تترك الكنيسة الحبل على الغارب للذين يسمون أنفسهم بالمصلحين، ولن نترك ثوابتنا الدينية للعبث.وفي المقابل، قال لمعي بعصبية: أي ثوابت تتحدث عنها يا أبونا، لا تفرض ثوابتك على كل الناس، هناك كثيرون من الأقباط في مصر يرفضون أشياء كثيرة تتعارض مع الكنيسة ويخافون من التصريح بذلك حتى لا يصبحوا خارجين عن الكنيسة ، فأنا أدعو رجال الدين في الكنيسة للمرونة في أمور الزواج والطلاق.وأضاف: تسمون الأشياء بمسميات غير مسمياتها، فلا تقولون طلاق وتقولون بطلان أو فسخ زواج، وهو في حقيقته طلاق، وتساءل: لماذا لا يطلق عليه اسم طلاق وهو الاسم الحقيقي لماذا لا تسمون الأمور بأسمائها؟، وما الداعي لهذا التعنت والشدة؟.وأكد لمعي أن كنيسته تراجع أفكارها في ضوء الكتاب المقدس، ومقتديات العصر، قائلاً: هناك أسباب وخلفيات للنصوص، علينا أن نرجع لها ونستنبط منها الأحكام، وأن نساير العصر ولا نغلق عقولنا، ونقول ثوابت ممنوع الاقتراب منها، وإلا نطرد من الكنيسة ونصبح خارجين عليها، لأننا حاولنا تفسير النصوص واستخدام عقولنا
السرطان والفشل الكلوي والكبدي في أطعمة المصريين
فتحت فضحية دخول 60 ألف طن لحوم فاسدة مستوردة من البرازيل ، ملف لا نهائي من الفساد والغش الذي غزا كل شبر في مصر .. فالأغذية الفاسدة والمغشوشة تغزو الأسواق وتباع في المناطق الراقية والشعبية وتهدد صحة المواطنين بحالات التسمم السريعة وكذلك الأثر التراكمي الذي يؤدي للاصابة بالسرطانات والفشل الكلوي والكبدي .. ولو اطلع الناس على رقم واحد من أرقام قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة لأصابهم الفزع والرعب مما يأكلون ، فخلال عام واحد تم ضبط 5 آلاف قضية غش أغذية!!.. طبعاً وما خفي كان أعظم!! كما أكدت د. رحاب عبد الحي أستاذة الصحة العامة بالقصر العيني ، أن السلع الغذائية الفاسدة والمغشوشة وكل منتج ليس له مصدر معروف تتسبب في جميع الأمراض المعدية.. والمواد الحافظة الموجودة بها تؤثر علي وظائف الكبد والكلي وتؤدي علي المدي البعيد إلي أمراض سرطانية فتاكة.
السبت، ١١ أبريل ٢٠٠٩
إسرائيل تعترف بسرقة اليورانيوم المصرى لتشغيل مفاعل ديمونة
كشف كتاب صدر بالعبرية، هذا الأسبوع، عن سرقة إسرائيل اليورانيوم المصرى من صحراء سيناء فى خمسينيات القرن الماضى، واستخدامه فى تشغيل المفاعل النووى الشهير فى ديمونة، وإنتاج القنبلة النووية الإسرائيلية.
المعلومات الخطيرة فجرها كتاب أصدره العالم الإسرائيلى أوريئيل بخراخ «٨٣ عامًا» يسجل فيه تجربته فى سلاح العلوم التابع للجيش الإسرائيلى. وجاء فى الكتاب الذى حمل عنوان «بقوة العلم» أن البروفيسور «بخراخ» اشترك عام ١٩٤٩ فى جولة بحثية للاستطلاع داخل سيناء. وانتحل هو وزملاؤه من سلاح العلوم بالجيش الإسرائيلى هيئة مهندسين ألمان يجرون أبحاثا جيولوجية فى سيناء.
ويزعم «أوريئيل بخراخ» أن الفريق الإسرائيلى أجرى عدة أبحاث تبين من خلالها أن احتياطى الفوسفات الهائل فى شبه جزيرة سيناء يحتوى على كميات لا بأس بها من اليورانيوم. وانتهت الأبحاث بصدور قرار إسرائيلى بـ«الاعتماد» على هذا اليورانيوم المصرى فى تشغيل مفاعل ديمونة الإسرائيلى.
ويورد «بخراخ» فى كتابه نص خطاب بقلم العالم الإسرائيلى «أرنست دافيد برجمان» الذى يعد الأب الروحى للمشروع النووى الإسرائيلى. وجاء فى الخطاب المُرسل لواحد من أكبر العلماء النرويجيين: «أنهينا عملية استخلاص اليورانيوم من صخور الفوسفات. وتبين لنا أن هذه الطريقة مُجدية للغاية من الناحية الاقتصادية، وإن كان تركيز اليورانيوم منخفضا فى المراحل الأولى. ونحن ندرس الآن، إقامة مصنع ينتج فى سنواته الأولى ما بين ٥ و١٠ أطنان يورانيوم مخصب».
وقالت صحيفة «هاآرتس» فى تقرير نشرته أمس إن بخراخ اخترق الحظر الأمنى، وستار الغموض المضروب حول المشروع النووى الإسرائيلى، ودس بين سطور الكتاب معلومات خطيرة، وتضيف أن الرئيس الإسرائيلى الأسبق إفرايم كاتسير وضع مقدمة الكتاب بنفسه، وقال فيها: « أوصى كل المهتمين بالأبحاث والدراسات الأمنية فى إسرائيل بقراءة هذا الكتاب، واستخلاص معلومات مهمة وموثوقة من بين سطوره حول الجهود التى بذلتها إسرائيل، وأسفرت عن إنجازات مهمة وكثيرة ».
العالم آخذٌ في تفهم القضية الفلسطينية بشكلها الصحيح..

يستعد النائب البريطاني جورج غالاوي، بالتعاون مع ناشط السلام الأمريكي رون جوفيك، لإطلاق قافلة جديدة لكسر الحصار عن قطاع غزة في مطلع شهر يوليو القادم، وذلك في الوقت الذي ستنطلق قافلة مماثلة من إيطاليا بعد ثلاثة أسابيع بتنظيم من "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة".
ونقلت صحيفة "فلسطين تلغراف" الإلكترونية الصادرة في العاصمة البريطانية لندن عن غالاوي قوله خلال حشد من مناصري القضية الفلسطينية في جنوب ولاية كاليفورنيا أن "القافلة التي يجري الاستعداد لإرسالها هي الثانية من نوعها بعد قافلة "شريان الحياة"، وستكون مكونة من قرابة 500 شاحنة، وتنوي جمع مساعدات قيمتها عشرة ملايين دولار أمريكي".
وأشار غالاوي إلى أن "هناك جوًّا جديدًا في أمريكا، والعالم آخذٌ في تفهم القضية الفلسطينية بشكلها الصحيح، عكس ما كان في السابق"، حسب تعبيره.
وأكد غالاوي، الذي وصل قبل قرابة شهر على رأس قافلة "شريان الحياة" إلى قطاع غزة وتجول فيها لعدة أيام والتقى عددًا من المسؤولين، على أنه "لن يكون هناك يوم أفضل من الرابع من يوليو القادم يوم استقلال الولايات المتحدة لانطلاق القافلة".
من جهته؛ قال ناشط السلام الأمريكي "رون جوفيك" إنه سيباشر الاتصالات مع جميع الجهات المعنية من أجل إدخال القافلة الجديدة عن طريق معبر رفح البري.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" ومؤسسات أوروبية داعمة للشعب الفلسطيني، عزمها تسيير قافلة بحرية وبرية لكسر الحصار عن غزة، بعد انتهاء فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع الذي يُعقد في مدينة ميلانو الإيطالية مطلع الشهر المقبل.
وقال رامي عبده عضو الحملة الأوربية ومنسق القافلة: "إن القافلة تضم عشرات الشاحنات التي تحمل إمدادات طبية أساسية، ومعدات خاصة بأصحاب الاحتياجات الخاصة من أطفال العدوان وجرحاه"، مضيفًا أن برلمانيين ومسئولين أوروبيين واستشاريين طبيين سيرافقون القافلة، إضافة إلى عددٍ كبيرٍ من المتضامنين الأوروبيين مع الشعب الفلسطيني.
ونقلت صحيفة "فلسطين تلغراف" الإلكترونية الصادرة في العاصمة البريطانية لندن عن غالاوي قوله خلال حشد من مناصري القضية الفلسطينية في جنوب ولاية كاليفورنيا أن "القافلة التي يجري الاستعداد لإرسالها هي الثانية من نوعها بعد قافلة "شريان الحياة"، وستكون مكونة من قرابة 500 شاحنة، وتنوي جمع مساعدات قيمتها عشرة ملايين دولار أمريكي".
وأشار غالاوي إلى أن "هناك جوًّا جديدًا في أمريكا، والعالم آخذٌ في تفهم القضية الفلسطينية بشكلها الصحيح، عكس ما كان في السابق"، حسب تعبيره.
وأكد غالاوي، الذي وصل قبل قرابة شهر على رأس قافلة "شريان الحياة" إلى قطاع غزة وتجول فيها لعدة أيام والتقى عددًا من المسؤولين، على أنه "لن يكون هناك يوم أفضل من الرابع من يوليو القادم يوم استقلال الولايات المتحدة لانطلاق القافلة".
من جهته؛ قال ناشط السلام الأمريكي "رون جوفيك" إنه سيباشر الاتصالات مع جميع الجهات المعنية من أجل إدخال القافلة الجديدة عن طريق معبر رفح البري.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" ومؤسسات أوروبية داعمة للشعب الفلسطيني، عزمها تسيير قافلة بحرية وبرية لكسر الحصار عن غزة، بعد انتهاء فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع الذي يُعقد في مدينة ميلانو الإيطالية مطلع الشهر المقبل.
وقال رامي عبده عضو الحملة الأوربية ومنسق القافلة: "إن القافلة تضم عشرات الشاحنات التي تحمل إمدادات طبية أساسية، ومعدات خاصة بأصحاب الاحتياجات الخاصة من أطفال العدوان وجرحاه"، مضيفًا أن برلمانيين ومسئولين أوروبيين واستشاريين طبيين سيرافقون القافلة، إضافة إلى عددٍ كبيرٍ من المتضامنين الأوروبيين مع الشعب الفلسطيني.
الجمعة، ١٠ أبريل ٢٠٠٩
دبلوماسي مصري: القاهرة قد تطالب الإنتربول باعتقال قادة في "حزب الله"
تركنا القضية ولفقنا القضايا وعجبي أعلن دبلوماسي مصري أن القاهرة قد تطلب من الإنتربول الدولي اعتقال قادة جماعة "حزب الله" اللبنانية بعد ضبط الشبكة التي جندها الحزب للقيام بأعمال تخريبية في مصر.وكشف المصدر الدبلوماسي المصري أن قطر لها دور مباشر في التمويل والتوجيه لأنشطة هذه الشبكة، وأن قائد الشبكة اللبناني سامي شهاب قد يكون دخل الأراضي المصرية بواسطة جواز سفر قطري, ورجح الدبلوماسي المصري أن يصل الأمر إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة والدوحة.وقال الدبلوماسي الذي يعمل في إحدى سفارات بلاده في الخليج: "القاهرة قررت الكشف عن الشبكة بعد الانتهاء من استجواب أفرادها اللبنانيين والفلسطينيين والمصريين, والحصول منهم على اعترافات مسجلة ومصورة حول بلوغهم مرحلة متقدمة من تنفيذ مخطط تفجيرات واغتيالات واسعة في البلاد, بأوامر من الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم".وأضاف: "السلطات المصرية تدقق في اعترافات أخرى حول وجود إيرانيين تابعين للحرس الثوري وعناصر من حزب الله في بعض المحافظات المصرية وحتى في قلب القاهرة".دور "حزب الله في تفجيرات شرم الشيخ الإرهابيةوأشار المصدر الدبلوماسي إلى اعتقالات أخرى تمت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة منذ اكتشاف الشبكة, في صفوف أحزاب وقيادات وحركات مصرية وفلسطينية على خلفية اعترافات عناصر الشبكة الـ49, كما ان التحقيقات أشارت الى دور لـ"حزب الله" في التفجيرات الإرهابية التي وقعت في شرم الشيخ خلال الأعوام الثلاثة الماضية ضد فنادق ومنتجعات سياحية.وبحسب صحيفة "السياسة" الكويتية فقد قال المصدر: "مقاطعة الرئيس المصري حسني مبارك القمة العربية التي عقدت في الدوحة في 30 مارس الماضي, كانت بسبب قيام السلطات القطرية بلعب دور سلبي جدًا ضد مصر, في محاولة لتغطية مثل هذه الشبكات, واتضح من اعترافات بعض المعتقلين المصريين أن هناك دورًا قطريًا مباشرًا في التمويل والتوجيه بالتضامن مع نصر الله, لاسيما أن رأس الشبكة الارهابية اللبناني سامي شهاب قد يكون دخل الأراضي المصرية بجواز سفر قطري أعطي له في الدوحة, إما مباشرة عبر المعابر الجوية أو البحرية المصرية أو عبر الحدود المصرية - الفلسطينية".وأشار الدبلوماسي المصري إلى احتمال أن تقطع مصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر, بعد استكمال التحقيقات, كما لم يستبعد أن تطالب الحكومة المصرية شرطة الانتربول الدولية باعتقال وتسليم عدد من مسئولي "حزب الله" في بيروت, وردت أسماؤهم في التحقيقات المصرية
مفكرة الاسلام
رئيس مجلس المغتصبات الصهيونية يدعو لفرض عقاب جماعي على الفلسطينيين
دعا رئيس ما يسمى بمجلس المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية إلى ضرورة فرض مزيد من العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني، لردع عمليات المقاومة المتزايدة فى الآونة الأخيرة. وقال "داني ديان" رئيس المجلس فى تصريحات خاصة لموقع "القناة السابعة" الإخباري العبري بأنه كلما استمرت عمليات المقاومة الفلسطينية ضد أهداف "إسرائيلية"، يجب منع الفلسطينيين من الدخول إلى المدن الصهيونية والعمل بها كما هم معتادون، رغم احتياجنا الشديد لهم. مضيفاً بأنه يتعين على الفلسطينيين أن يدركوا بأن لكل عملية يقومون بها ضد "إسرائيليين" لها ثمن باهظ يجب أن يدفعوه . وعلى صعيد آخر أعرب رئيس مجلس المغتصبات الصهيونية عن تفاؤله الشديد من تولى "بنيامين نتنياهو" رئاسة الحكومة الصهيونية، مؤكداً بأنه سيكون أكبر داعم لبناء المزيد من المغتصبات الصهيونية فى الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى انه لم يحصل حتى الآن على الضوء الأخضر من مكتب "نتنياهو" لمواصلة بناء المغتصبات الصهيونية.
يذكر أنه قد سبق وأفاد موقع "القناة السابعة" الإخباري العبري أنه بسبب زيادة عمليات المقاومة الفلسطينية ضد المغتصبات الصهيونية المقامة على أراضي الضفة الغربية، قررت قيادات جيش الاحتلال تقليص عدد الجنود - وبشكل كبير- المكلفين بحراسة تلك المغتصبات.
يذكر أنه قد سبق وأفاد موقع "القناة السابعة" الإخباري العبري أنه بسبب زيادة عمليات المقاومة الفلسطينية ضد المغتصبات الصهيونية المقامة على أراضي الضفة الغربية، قررت قيادات جيش الاحتلال تقليص عدد الجنود - وبشكل كبير- المكلفين بحراسة تلك المغتصبات.
حاخام يهودي يحرض على إشعال حرب جديدة ضد قطاع غزة

حرض كبير الحاخامات اليهود فى الكيان الصهيوني على شن حرب جديدة على قطاع غزة من أجل تحرير الجندي المخطوف "جلعاد شاليط" زاعماً بأن الحرب الجديدة ستلقن الفلسطينيين درساً قاسياً لكي لا يقوموا بخطف المزيد من الجنود الصهاينة. وأعرب "مودرخاي إلياهو" الحاخام الأكبر السابق للكيان الصهيوني عن معارضته الشديدة للإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، فى مقابل تحرير الجندي "شاليط" من أسره، مؤكداً بأنه الشخص الذي ليس بالأهمية الكبرى لكي تدفع "إسرائيل" فى مقابله هذا الثمن الباهظ. لكنه فى ذات الوقت أوصى بضرورة قيام الجيش الصهيوني باقتحام قطاع غزة مرة أخرى لتحريره، داعياً إلى استخدام القوة العسكرية التى يمتلكها الكيان الصهيوني، وليس المفاوضات، من أجل تحرير"شاليط". وقال الحاخام اليهودي فى مقابلة مع موقع "مايم" الديني العبري بأن يوصي الحكومة الصهيونية الجديدة برئاسة "بنيامين نتنياهو" بعدم التوصل إلى سلام مع حركة حماس، وباقى المنظمات الإسلامية الفلسطينية، ولا حتى أن يفكر فيه، بدعوى أنهم سيستغلون السلام من أجل التزود بمزيد من الأسلحة، مما سيكون له عواقب وخيمة على "إسرائيل".
جدير بالذكر أن الحاخام "إلياهو"، الذي يوصف بأنه المرجعية الدينية الأولى للتيار الديني القومي في "إسرائيل"قد بعث برسالة إلى رئيس وزراء الصهيوني السابق " إيهود أولمرت" ولجميع قادة "إسرائيل" خلال العدوان على قطاع غزة فى يناير الماضي ، ذكَّرهم فيها بقصة المجزرة التي تعرض لها "شكيم ابن حمور" والتي وردت في سفر التكوين، كدليل على النصوص التوراتية التي تبيح لليهود فكرة العقاب الجماعي لأعدائهم وفقا لأخلاقيات الحرب. مضيفاً في رسالته: "إن هذا المعيار نفسه يمكن تطبيقه على ما حدث في غزة؛ حيث يتحمل جميع سكانها المسئولية لأنهم لم يفعلوا شيئًا من شأنه وقف إطلاق صواريخ القسام". كما طالب حينها الحاخام المتطرف "أولمرت" بمواصلة شن الحملة العسكرية على غزة، معتبرا أن "المس بالمواطنين الفلسطينيين الأبرياء أمر شرعي"، فى حين أكد على حرمة تعريض حياة اليهود في مغتصبة "سديروت" أو حياة جنود الجيش "الإسرائيلي" للخطر
جدير بالذكر أن الحاخام "إلياهو"، الذي يوصف بأنه المرجعية الدينية الأولى للتيار الديني القومي في "إسرائيل"قد بعث برسالة إلى رئيس وزراء الصهيوني السابق " إيهود أولمرت" ولجميع قادة "إسرائيل" خلال العدوان على قطاع غزة فى يناير الماضي ، ذكَّرهم فيها بقصة المجزرة التي تعرض لها "شكيم ابن حمور" والتي وردت في سفر التكوين، كدليل على النصوص التوراتية التي تبيح لليهود فكرة العقاب الجماعي لأعدائهم وفقا لأخلاقيات الحرب. مضيفاً في رسالته: "إن هذا المعيار نفسه يمكن تطبيقه على ما حدث في غزة؛ حيث يتحمل جميع سكانها المسئولية لأنهم لم يفعلوا شيئًا من شأنه وقف إطلاق صواريخ القسام". كما طالب حينها الحاخام المتطرف "أولمرت" بمواصلة شن الحملة العسكرية على غزة، معتبرا أن "المس بالمواطنين الفلسطينيين الأبرياء أمر شرعي"، فى حين أكد على حرمة تعريض حياة اليهود في مغتصبة "سديروت" أو حياة جنود الجيش "الإسرائيلي" للخطر
فهمي هويدي يكتب: قراءة غير بريئة للتغيير في مصر
هل نستطيع أن نغفل القراءات الإسرائيلية للوضع في العالم العربي، خصوصا ما صدر منها عن مسؤولين كبار يتربعون على رأس المؤسسة الأمنية. هذه قراءة أحدهم لاحتمالات الوضع في مصر.
1
يستحيى المرء أن يذكر أن أحد أسباب الاهتمام بما يقوله هؤلاء، رغم ما نكنه لهم من بغض، إنهم في بعض الأحيان يعرفون عنا أكثر مما نعرف نحن، الأمر الذي يدفعهم إلى الإدلاء بمعلومات تعد عندنا من الأسرار المحجوبة عن الرأي العام، فضلا عن أن ما يقولونه يفصح عن بعض ما يخططون لنا ويدبرونه.
"إسرائيل وهى تسعى إلى تمتين صلاتها مع القاهرة بحيث تقوم على مرتكزات ثابتة، فإنها شديدة الحرص على نسج علاقة خاصة مع أقوى شخصيتين بالبلد ستتوليان السلطة بعد رحيل الرئيس مبارك هما جمال مبارك ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان الذي أصبح له حضوره الواسع داخل مصر وخارجها"وحين يأتي ذلك على لسان مسؤولين في أهم مؤسسة بالدولة، فإنه يكتسب أهمية خاصة، تسوغ أن يؤخذ الكلام على محمل الجد، لأنه يصبح معبرا عن معلومات ومواقف الدولة، ولا ينبغي أن يستقبل بحسبانه آراء أو اجتهادات شخصية.
أتحدث عن محاضرة ألقاها في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي آفي ديختر حين كان وزيرا للأمن الداخلي، وتحدث فيها بإسهاب عن رؤية إسرائيل للأوضاع في المنطقة، بتركيز خاص على سبع دول من بينها مصر والسودان، ومعها فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران.
المحاضرة ألقيت يوم الخميس الرابع من سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل العدوان على غزة، وقبل انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، وحين كان إيهود أولمرت رئيسا للحكومة الإسرائيلية.
على المستوى الإخباري تبدو المحاضرة قديمة نسبيا، لكنها تظل طازجة ومحتفظة بأهميتها من زاوية التحليل السياسي. فقد مرت عدة أسابيع قبل أن يتسرب نص المحاضرة التي ألقيت بالعبرية، وحين ترجمت إلى العربية فقد استغرق ذلك وقتا آخر، وعندما وقعت عليها بعد ذلك، فإنني ترددت طويلا في نشر مضمونها، نظرا لحساسية المعلومات الواردة فيها. إلا أنني تشجعت بعد ذلك حين حلت مناسبة مرور ثلاثين عاما على المعاهدة المصرية الإسرائيلية، وتطرقت الصحف المصرية إلى ملف العلاقات مع إسرائيل بكلام لامس الخطوط الحمراء ورفع الحرج عن بعض عناوينه، الأمر الذي ضيّق من مساحة المحظورات ووسّع من هامش المباحات.
ومن ثَم فتح الباب لاستعراض المعلومات التي تضمنتها المحاضرة. ولعلي لست بحاجة للتنبيه إلى أن هذه المعلومات لا ينبغي أن نُسلم بصحتها على طول الخط، ولكنها تظل قابلة للمراجعة والتصويب فضلا عن النقض بطبيعة الحال.
2
وهو يقدم تصوره للعلاقة مع مصر، فإن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي حرص على القول إن البلدين "ينعمان" بسلام شامل وعلاقات أكثر من طبيعية.
وهذه الخلفية التي تعيها جيدا القيادتان السياسية والأمنية، بلورت محددات للسياسة الإسرائيلية إزاء مصر تمثلت في ضرورة تعميق وتوطيد العلاقات مع الرئيس حسني مبارك، والنخب الحاكمة سواء في الحكومة أو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، مع توجيه اهتمام خاص إلى رجال السياسة ورجال الأعمال والإعلام، يقوم على المصالح المشتركة التي تحقق مصالح الجانبين.
وفى هذا السياق تحتل العلاقة مع النخب الإعلامية المصرية مكانة خاصة، بالنظر لأهمية دور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام وبلورة اتجاهاته.
استطرد ديختر قائلا إن إسرائيل وهى تسعى إلى تمتين صلاتها مع القاهرة بحيث تقوم على مرتكزات ثابتة، فإنها شديدة الحرص على نسج علاقة خاصة مع أقوى شخصيتين في البلد، هما اللتان ستتوليان السلطة بعد رحيل الرئيس مبارك. وهاتان الشخصيتان هما جمال مبارك نجل الرئيس، ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان الذي أصبح له حضوره الواسع داخل مصر وخارجها.
وأشار في هذا الصدد إلى أن من مصلحة إسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن، ومواجهة تطورات لا تحمد عقباها، إذا حدثت تحولات مناقضة لتقديراتها المبنية على أن السلطة في المستقبل سوف تنتقل من الأب إلى الابن.
سيناريوهات المستقبل في مصر كانت وما تزال، أحد الموضوعات التي تدور حولها مناقشات مستمرة في أروقة السلطة. عبر عن ذلك آفي ديختر حين قال في محاضرته إنه منذ توقيع معاهدة كامب ديفد عام 1979، وأحد الأسئلة الشاغلة للعقل الإسرائيلي هو كيف يمكن الحيلولة دون حدوث تغيير دراماتيكي في مصر؟
في الرد على السؤال قال إنهم حددوا سيناريوهات التغيير الدراماتيكي في ثلاثة احتمالات: الأول أن تتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وتفقد الحكومة السيطرة على الموقف، مما قد يفضى إلى اضطرابات تمكن الإخوان المسلمين من الوصول إلى السلطة.
الثاني أن يحدث انقلاب عسكري بسبب سوء الأوضاع العامة، تقوده عناصر شابة طموحة تركب الموجة وتستولي على السلطة. وهناك أسباب وجيهة تستبعد هذا الاحتمال.
الثالث أن يعجز خليفة مبارك، سواء كان ابنه أو رئيس المخابرات العامة عن مواجهة الأزمة الداخلية، مما قد يجر البلاد إلى الفوضى والاضطرابات.
وفى هذه الحالة قد يكون الخيار الأفضل أن تجرى انتخابات عامة تحت إشراف دولي، تشارك فيها حركات أكثر أهمية من حركة كفاية مما يؤدى إلى ظهور خريطة جديدة للتفاعلات الداخلية.
3
"الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في مصر تصنف على أنها من النوع غير القابل للحل. لذلك فإن كل الإجراءات والإصلاحات التي اتخذت في عهد الرئيس مبارك لم تعالج الخلل الموجود. وهو ما أعاد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ثورة يوليو/ تموز 1952"من استعراض هذه الاحتمالات الثلاثة استطرد آفى ديختر قائلا:• إن عيون إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة مفتوحة على ما يجرى في مصر، وهما ترصدان وتراقبان ومستعدتان للتدخل من أجل كبح جماح هذه السيناريوهات، التي ستكون كارثية بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة والغرب.
• من وجهة النظر الإسرائيلية فإن انسحاب مصر من اتفاقية السلام وعودتها إلى خط المواجهة مع إسرائيل يُعد خطا أحمر، لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تسمح بتجاوزه. وهي ستجد نفسها مرغمة على مواجهة هذا الموقف بكل الوسائل..
• لأن المؤشرات الميدانية تبين أن النظام في مصر يعاني الآن من عجز جزئي عن السيطرة على الوضع بصورة كافية، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تسهمان في تدعيم الركائز الأساسية التي يستند إليها النظام. ومن بين هذه الركائز نشر نظام للرقابة والرصد والإنذار، قادر على تحليل الحيثيات التي يجري جمعها وتقييمها، ووضعها تحت تصرف القيادات في واشنطن وتل أبيب وحتى في القاهرة.
• تحرص الولايات المتحدة وإسرائيل عبر ممثلياتهما المختلفة في مصر (السفارات والقنصليات والمراكز الأخرى) على إسناد حملة جمال مبارك للفوز بتأييد الشارع والرأي العام المصري ودعم أنشطته المختلفة الاجتماعية والثقافية، ليكون أكثر قبولا من والده في نظر المصريين.
• من قبيل تحصيل الحاصل، القول إن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل إستراتيجية استباقية لمواجهة أي متغيرات في مصر. ذلك فإن واشنطن بعدما وطئت أقدامها مصر بعد رحيل الرئيس عبد الناصر وتولي السادات زمام السلطة، أدركت أنه لابد من إقامة مرتكزات ودعائم أمنية واقتصادية وثقافية، على غرار ما فعلته في تركيا منذ الحرب العالمية الثانية. وانطلاقا من ثقتها بهذه الركائز وقدرتها على لجم أية مفاجآت غير سارة، فإن واشنطن تبدو أقل قلقا وانزعاجا منا إزاء مستقبل الأوضاع في مصر.
• الثقة الأميركية تعتمد على عدة عوامل منها ما يلي: إقامة شراكة مع القوى والفعاليات المؤثرة والمالكة لمختلف عناصر القوة والنفوذ، من رجال السلطة إلى رجال الأعمال والإعلام (شراكة أخرى مع الأجهزة الأمنية باختلاف مستوياتها، تأهيل محطات إستراتيجية داخل المدن الرئيسية التي هي مراكز صنع القرار في مقدمتها القاهرة والإسكندرية) والاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز في النقاط الحساسة بإمكانها الانتشار خلال بضع ساعات للسيطرة على مراكز عصب الحياة بالعاصمة، مرابطة قطع بحرية وطائرات أميركية في قواعد خاصة بها للتحرك عند اللزوم.
4
في تقدير آفى ديختر فإن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في مصر تصنف على أنها من النوع غير القابل للحل. لذلك فإن كل الإجراءات والإصلاحات التي اتخذت في عهد الرئيس مبارك لم تعالج الخلل الموجود. وهو ما أعاد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ثورة يوليو/ تموز 1952.
ذلك أن سيطرة رأس المال ورجال الأعمال على الحياة السياسية والاقتصادية أحدثت استقطابا بين الشرائح الاجتماعية، حيث أصبحت هناك أقلية لا تتجاوز 10٪ تتحكم في السلطة والثروة، مقابل أغلبية ساحقة في الطبقة الدنيا التي تعاني من الفقر أو تعيش تحت خط الفقر.
هذا الوضع يثير مخاوف النظام القائم، كما يثير مخاوف حلفائه وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ذلك أن أي متغير في مصر من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على البيئة الإقليمية في المنطقة بأسرها.
مع ذلك من الواضح أن النظام القائم في مصر أثبت حتى الآن كفاءة وقدرة ليس فقط على احتواء الأزمات، ولكن أيضا على التكيف مع الأوضاع المأزومة.
"تمسك إسرائيل بتجريد مسافة بعمق 350 كلم من السلاح في سيناء يظل ضمانا لن تتخلى عنه تحت أي ظرف"ورغم أن ثمة تنسيقا كافيا بين واشنطن وتل أبيب لمواجهة جميع الاحتمالات، فإن إسرائيل لها تصورها الخاص في التعامل مع متغيرات الوضع في مصر. إذ هي مستعدة لمواجهة أي طارئ بما في ذلك العودة إلى "احتلال" شبه جزيرة سيناء "إذا استشعرنا أن تلك المتغيرات من شأنها أن تحدث انقلابا في السياسة المصرية إزاء إسرائيل. ذلك أننا حين انسحبنا من سيناء ضمنا أن تبقى رهينة".
وهذا الارتهان تكفله ضمانات أميركية من بينها السماح لإسرائيل بالعودة إليها إذا اقتضى الأمر ذلك. ثم إن هناك قوات أميركية مرابطة في سيناء تمتلك حرية الحركة والقدرة على المراقبة، بل ومواجهة أسوأ المواقف وعدم الانسحاب تحت أي ظرف.
تعلمنا من تجربة عام 1967 دروساً لا تُنسى (هكذا قال ديختر) فسيناء مجردة من السلاح ومحظور على الجيش المصري الانتشار فيها. وتلك هي الضمانة الأقوى لاحتواء أي تهديد افتراضي من مصر.
ولم يعد سرا أن الموافقة على إدخال ستمائة من أفراد الشرطة وحرس الحدود والأمن المركزي المصري إلى سيناء للتمركز حول حدود قطاع غزة، لم تتم إلا بعد دراسة مستفيضة من جانب الطاقم الأمني وبعد مخاض عسير داخل الحكومة الإسرائيلية.
وفى كل الأحوال فإن تمسك إسرائيل بتجريد مسافة بعمق 350 كلم من السلاح في سيناء، يظل ضمانا لن تتخلى عنه تحت أي ظرف.
وهو ينهى حديثه في الشأن المصري، قال آفى ديختر إن القاعدة الحاكمة لموقفنا هي أن مصر خرجت (من الصف العربي) ولن تعود إلى المواجهة مع إسرائيل. وذلك موقف يحظى بالدعم القوي والعملي من جانب الولايات المتحدة.
سواء كانت هذه معلومات أو تهويمات وأمنيات، فإنها تستحق القراءة المتمعنة والتفكير الطويل من جانبنا، لكنها تتطلب رداً وتفنيداً من جانب جهات القرار المعنية في مصر التي أساء إليها الكلام أيما إساءة.
في الأسبوع القادم بإذن الله نستعرض الكلام الخطير الذي قيل عن بقية الدول العربية.
1
يستحيى المرء أن يذكر أن أحد أسباب الاهتمام بما يقوله هؤلاء، رغم ما نكنه لهم من بغض، إنهم في بعض الأحيان يعرفون عنا أكثر مما نعرف نحن، الأمر الذي يدفعهم إلى الإدلاء بمعلومات تعد عندنا من الأسرار المحجوبة عن الرأي العام، فضلا عن أن ما يقولونه يفصح عن بعض ما يخططون لنا ويدبرونه.
"إسرائيل وهى تسعى إلى تمتين صلاتها مع القاهرة بحيث تقوم على مرتكزات ثابتة، فإنها شديدة الحرص على نسج علاقة خاصة مع أقوى شخصيتين بالبلد ستتوليان السلطة بعد رحيل الرئيس مبارك هما جمال مبارك ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان الذي أصبح له حضوره الواسع داخل مصر وخارجها"وحين يأتي ذلك على لسان مسؤولين في أهم مؤسسة بالدولة، فإنه يكتسب أهمية خاصة، تسوغ أن يؤخذ الكلام على محمل الجد، لأنه يصبح معبرا عن معلومات ومواقف الدولة، ولا ينبغي أن يستقبل بحسبانه آراء أو اجتهادات شخصية.
أتحدث عن محاضرة ألقاها في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي آفي ديختر حين كان وزيرا للأمن الداخلي، وتحدث فيها بإسهاب عن رؤية إسرائيل للأوضاع في المنطقة، بتركيز خاص على سبع دول من بينها مصر والسودان، ومعها فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران.
المحاضرة ألقيت يوم الخميس الرابع من سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل العدوان على غزة، وقبل انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، وحين كان إيهود أولمرت رئيسا للحكومة الإسرائيلية.
على المستوى الإخباري تبدو المحاضرة قديمة نسبيا، لكنها تظل طازجة ومحتفظة بأهميتها من زاوية التحليل السياسي. فقد مرت عدة أسابيع قبل أن يتسرب نص المحاضرة التي ألقيت بالعبرية، وحين ترجمت إلى العربية فقد استغرق ذلك وقتا آخر، وعندما وقعت عليها بعد ذلك، فإنني ترددت طويلا في نشر مضمونها، نظرا لحساسية المعلومات الواردة فيها. إلا أنني تشجعت بعد ذلك حين حلت مناسبة مرور ثلاثين عاما على المعاهدة المصرية الإسرائيلية، وتطرقت الصحف المصرية إلى ملف العلاقات مع إسرائيل بكلام لامس الخطوط الحمراء ورفع الحرج عن بعض عناوينه، الأمر الذي ضيّق من مساحة المحظورات ووسّع من هامش المباحات.
ومن ثَم فتح الباب لاستعراض المعلومات التي تضمنتها المحاضرة. ولعلي لست بحاجة للتنبيه إلى أن هذه المعلومات لا ينبغي أن نُسلم بصحتها على طول الخط، ولكنها تظل قابلة للمراجعة والتصويب فضلا عن النقض بطبيعة الحال.
2
وهو يقدم تصوره للعلاقة مع مصر، فإن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي حرص على القول إن البلدين "ينعمان" بسلام شامل وعلاقات أكثر من طبيعية.
وهذه الخلفية التي تعيها جيدا القيادتان السياسية والأمنية، بلورت محددات للسياسة الإسرائيلية إزاء مصر تمثلت في ضرورة تعميق وتوطيد العلاقات مع الرئيس حسني مبارك، والنخب الحاكمة سواء في الحكومة أو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، مع توجيه اهتمام خاص إلى رجال السياسة ورجال الأعمال والإعلام، يقوم على المصالح المشتركة التي تحقق مصالح الجانبين.
وفى هذا السياق تحتل العلاقة مع النخب الإعلامية المصرية مكانة خاصة، بالنظر لأهمية دور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام وبلورة اتجاهاته.
استطرد ديختر قائلا إن إسرائيل وهى تسعى إلى تمتين صلاتها مع القاهرة بحيث تقوم على مرتكزات ثابتة، فإنها شديدة الحرص على نسج علاقة خاصة مع أقوى شخصيتين في البلد، هما اللتان ستتوليان السلطة بعد رحيل الرئيس مبارك. وهاتان الشخصيتان هما جمال مبارك نجل الرئيس، ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان الذي أصبح له حضوره الواسع داخل مصر وخارجها.
وأشار في هذا الصدد إلى أن من مصلحة إسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن، ومواجهة تطورات لا تحمد عقباها، إذا حدثت تحولات مناقضة لتقديراتها المبنية على أن السلطة في المستقبل سوف تنتقل من الأب إلى الابن.
سيناريوهات المستقبل في مصر كانت وما تزال، أحد الموضوعات التي تدور حولها مناقشات مستمرة في أروقة السلطة. عبر عن ذلك آفي ديختر حين قال في محاضرته إنه منذ توقيع معاهدة كامب ديفد عام 1979، وأحد الأسئلة الشاغلة للعقل الإسرائيلي هو كيف يمكن الحيلولة دون حدوث تغيير دراماتيكي في مصر؟
في الرد على السؤال قال إنهم حددوا سيناريوهات التغيير الدراماتيكي في ثلاثة احتمالات: الأول أن تتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وتفقد الحكومة السيطرة على الموقف، مما قد يفضى إلى اضطرابات تمكن الإخوان المسلمين من الوصول إلى السلطة.
الثاني أن يحدث انقلاب عسكري بسبب سوء الأوضاع العامة، تقوده عناصر شابة طموحة تركب الموجة وتستولي على السلطة. وهناك أسباب وجيهة تستبعد هذا الاحتمال.
الثالث أن يعجز خليفة مبارك، سواء كان ابنه أو رئيس المخابرات العامة عن مواجهة الأزمة الداخلية، مما قد يجر البلاد إلى الفوضى والاضطرابات.
وفى هذه الحالة قد يكون الخيار الأفضل أن تجرى انتخابات عامة تحت إشراف دولي، تشارك فيها حركات أكثر أهمية من حركة كفاية مما يؤدى إلى ظهور خريطة جديدة للتفاعلات الداخلية.
3
"الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في مصر تصنف على أنها من النوع غير القابل للحل. لذلك فإن كل الإجراءات والإصلاحات التي اتخذت في عهد الرئيس مبارك لم تعالج الخلل الموجود. وهو ما أعاد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ثورة يوليو/ تموز 1952"من استعراض هذه الاحتمالات الثلاثة استطرد آفى ديختر قائلا:• إن عيون إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة مفتوحة على ما يجرى في مصر، وهما ترصدان وتراقبان ومستعدتان للتدخل من أجل كبح جماح هذه السيناريوهات، التي ستكون كارثية بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة والغرب.
• من وجهة النظر الإسرائيلية فإن انسحاب مصر من اتفاقية السلام وعودتها إلى خط المواجهة مع إسرائيل يُعد خطا أحمر، لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تسمح بتجاوزه. وهي ستجد نفسها مرغمة على مواجهة هذا الموقف بكل الوسائل..
• لأن المؤشرات الميدانية تبين أن النظام في مصر يعاني الآن من عجز جزئي عن السيطرة على الوضع بصورة كافية، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تسهمان في تدعيم الركائز الأساسية التي يستند إليها النظام. ومن بين هذه الركائز نشر نظام للرقابة والرصد والإنذار، قادر على تحليل الحيثيات التي يجري جمعها وتقييمها، ووضعها تحت تصرف القيادات في واشنطن وتل أبيب وحتى في القاهرة.
• تحرص الولايات المتحدة وإسرائيل عبر ممثلياتهما المختلفة في مصر (السفارات والقنصليات والمراكز الأخرى) على إسناد حملة جمال مبارك للفوز بتأييد الشارع والرأي العام المصري ودعم أنشطته المختلفة الاجتماعية والثقافية، ليكون أكثر قبولا من والده في نظر المصريين.
• من قبيل تحصيل الحاصل، القول إن لدى الولايات المتحدة وإسرائيل إستراتيجية استباقية لمواجهة أي متغيرات في مصر. ذلك فإن واشنطن بعدما وطئت أقدامها مصر بعد رحيل الرئيس عبد الناصر وتولي السادات زمام السلطة، أدركت أنه لابد من إقامة مرتكزات ودعائم أمنية واقتصادية وثقافية، على غرار ما فعلته في تركيا منذ الحرب العالمية الثانية. وانطلاقا من ثقتها بهذه الركائز وقدرتها على لجم أية مفاجآت غير سارة، فإن واشنطن تبدو أقل قلقا وانزعاجا منا إزاء مستقبل الأوضاع في مصر.
• الثقة الأميركية تعتمد على عدة عوامل منها ما يلي: إقامة شراكة مع القوى والفعاليات المؤثرة والمالكة لمختلف عناصر القوة والنفوذ، من رجال السلطة إلى رجال الأعمال والإعلام (شراكة أخرى مع الأجهزة الأمنية باختلاف مستوياتها، تأهيل محطات إستراتيجية داخل المدن الرئيسية التي هي مراكز صنع القرار في مقدمتها القاهرة والإسكندرية) والاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز في النقاط الحساسة بإمكانها الانتشار خلال بضع ساعات للسيطرة على مراكز عصب الحياة بالعاصمة، مرابطة قطع بحرية وطائرات أميركية في قواعد خاصة بها للتحرك عند اللزوم.
4
في تقدير آفى ديختر فإن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في مصر تصنف على أنها من النوع غير القابل للحل. لذلك فإن كل الإجراءات والإصلاحات التي اتخذت في عهد الرئيس مبارك لم تعالج الخلل الموجود. وهو ما أعاد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ثورة يوليو/ تموز 1952.
ذلك أن سيطرة رأس المال ورجال الأعمال على الحياة السياسية والاقتصادية أحدثت استقطابا بين الشرائح الاجتماعية، حيث أصبحت هناك أقلية لا تتجاوز 10٪ تتحكم في السلطة والثروة، مقابل أغلبية ساحقة في الطبقة الدنيا التي تعاني من الفقر أو تعيش تحت خط الفقر.
هذا الوضع يثير مخاوف النظام القائم، كما يثير مخاوف حلفائه وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ذلك أن أي متغير في مصر من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على البيئة الإقليمية في المنطقة بأسرها.
مع ذلك من الواضح أن النظام القائم في مصر أثبت حتى الآن كفاءة وقدرة ليس فقط على احتواء الأزمات، ولكن أيضا على التكيف مع الأوضاع المأزومة.
"تمسك إسرائيل بتجريد مسافة بعمق 350 كلم من السلاح في سيناء يظل ضمانا لن تتخلى عنه تحت أي ظرف"ورغم أن ثمة تنسيقا كافيا بين واشنطن وتل أبيب لمواجهة جميع الاحتمالات، فإن إسرائيل لها تصورها الخاص في التعامل مع متغيرات الوضع في مصر. إذ هي مستعدة لمواجهة أي طارئ بما في ذلك العودة إلى "احتلال" شبه جزيرة سيناء "إذا استشعرنا أن تلك المتغيرات من شأنها أن تحدث انقلابا في السياسة المصرية إزاء إسرائيل. ذلك أننا حين انسحبنا من سيناء ضمنا أن تبقى رهينة".
وهذا الارتهان تكفله ضمانات أميركية من بينها السماح لإسرائيل بالعودة إليها إذا اقتضى الأمر ذلك. ثم إن هناك قوات أميركية مرابطة في سيناء تمتلك حرية الحركة والقدرة على المراقبة، بل ومواجهة أسوأ المواقف وعدم الانسحاب تحت أي ظرف.
تعلمنا من تجربة عام 1967 دروساً لا تُنسى (هكذا قال ديختر) فسيناء مجردة من السلاح ومحظور على الجيش المصري الانتشار فيها. وتلك هي الضمانة الأقوى لاحتواء أي تهديد افتراضي من مصر.
ولم يعد سرا أن الموافقة على إدخال ستمائة من أفراد الشرطة وحرس الحدود والأمن المركزي المصري إلى سيناء للتمركز حول حدود قطاع غزة، لم تتم إلا بعد دراسة مستفيضة من جانب الطاقم الأمني وبعد مخاض عسير داخل الحكومة الإسرائيلية.
وفى كل الأحوال فإن تمسك إسرائيل بتجريد مسافة بعمق 350 كلم من السلاح في سيناء، يظل ضمانا لن تتخلى عنه تحت أي ظرف.
وهو ينهى حديثه في الشأن المصري، قال آفى ديختر إن القاعدة الحاكمة لموقفنا هي أن مصر خرجت (من الصف العربي) ولن تعود إلى المواجهة مع إسرائيل. وذلك موقف يحظى بالدعم القوي والعملي من جانب الولايات المتحدة.
سواء كانت هذه معلومات أو تهويمات وأمنيات، فإنها تستحق القراءة المتمعنة والتفكير الطويل من جانبنا، لكنها تتطلب رداً وتفنيداً من جانب جهات القرار المعنية في مصر التي أساء إليها الكلام أيما إساءة.
في الأسبوع القادم بإذن الله نستعرض الكلام الخطير الذي قيل عن بقية الدول العربية.
قافلتا تضامن في طريقهما إلى القطاع هنية يلتقي رئيس الشين فين في غزة

التقى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية مساء أمس الأربعاء رئيس حزب الشين فين الأيرلندي المعارض جيري آدمز الذي يزور غزة حاليا.
وقال آدمز في اللقاء" شعرت عندما دخلت إلى غزة أننا دخلنا إلى سجن كبير، والغريب أن إسرائيل تصر على انتهاك قرارات الشرعية الدولية وهذا ما نقلناه إلى كل المحافل الدولية".
وأكد آدمز دعمه لحق الشعب الفلسطيني "في إقامة دولته المستقلة المستقرة القابلة للحياة" موضحاً أنه قال لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وللمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إن حماس يجب أن تكون جزءا من الحلّ والاستقرار في المنطقة.
ووعد آدمز بنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم والدفاع عنها، قائلا "إن دورنا مساعدتكم ومساندتكم ونقل رسالتكم حتى يأخذ الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة".
الحصار
من جهته قال هنية إن الوضع في القطاع صعب وغير مستقر بسبب استمرار الحصار والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة بالعدوان.
وطالب هنية "العالم الحر والشخصيات الحرة بالعمل على إنهاء معاناة الشعب والعمل على كبح جماح العدوان الإسرائيلي ومنعه من ارتكاب جرائم جديدة بحق شعبنا ومساعدتنا في العمل على محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين".
وحمّل هنية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن عدم التوصّل إلى اتفاق للتهدئة، موضحاً أن الفصائل الفلسطينية "قبلت بالتهدئة التي عرضت عبر الوساطة المصرية غير أن الاحتلال الإسرائيلي أراد فرض شروط جديدة تعجيزية لإفشال الاتفاق".
إغاثة ويوم اللقاء أعلن الناطق باسم اللجنة الحكومية لكسر الحصار بقطاع غزة عادل زعرب اليوم عن استعدادات لتسيير قافلتين تضامن جديدتين إلى غزة عبر معبر رفح في الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح أن القافلة الأولى سوف تصل في غضون الأسبوع المقبل وهي من أسكتلندا برئاسة النائبة الاسكتلندية بولين ماكنيل.
رئيس الشين فين يتفقد مخيم جباليا
(الفرنسية)وقال زعرب إن هذه القافلة المتوقع وصولها الثلاثاء المقبل ستدخل معبر رفح البري وستضم إمدادات طبية تحتاجها مستشفيات القطاع.
وأوضح زعرب أن النائبة ماكنيل لها باع طويل في خدمة القضية الفلسطينية، وأنها عملت في خدمتها منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي.
وتترأس مجموعة فلسطين في البرلمان الأسكتلندي وكانت مراقبة أممية في انتخابات الرئاسة الفلسطينية الأخيرة.
وأفاد زعرب أن القافلة الثانية وهي قافلة ستنطلق من ميناء ميلانو الإيطالي وتضم مائة شاحنة سوف تصل على متن سفينة إلى مدينة الإسكندرية ومن ثم برا إلى معبر رفح.
وقال زعرب إنه من المتوقع أن تصل قافلة ميلانو في الثالث من مايو/أيار المقبل وهي تحمل مساعدات طبية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وطالب زعرب مصر بالتدخل الفوري لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والحياتية في القطاع داعيا إلى مواصلة تنظيم الرحلات البرية والبحرية للمساهمة في كسر الحصار.
ونوه زعرب إلى أن "قدوم الرحلات البرية بعد نجاح الرحلات البحرية ساهم في كشف حقيقة ما يجري في قطاع غزة من موت بطيء يحياه القطاع، مثمنا في الوقت ذاته كافة جهود المخلصين من أجل التضامن مع شعبنا".
المصدر:
الجزيرة + وكالات
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)