الأربعاء، ١٩ مايو ٢٠١٠

اسرائيل تشن حرب دبلوماسية ضد مصر

أطلقت وزارة الخارجية "الإسرائيلية"، مؤخرًا، حملة دبلوماسية ضد الخارجية المصرية تستهدف بشكل أساس القنصل المصري العام في تل أبيب "سامح نبيل".
وكشفت صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر الثلاثاء عن هذه الحملة لكنها لم تورط تفاصيل حول طبيعة هذه الحملة.
وقالت الخارجية "الإسرائيلية" إن "نبيل يعمل في الأشهر الأخيرة على رفض طلبات تقدم بها باحثون "إسرائيليون" معروفون, للحصول على تأشيرة دخول إلى مصر, ويتعامل بتعجرف وبشدة مع "الإسرائيليين" من دون سبب" على حد قولها.
واتهمت الوزارة الموظفين المسؤولين عن استقبال الجمهور في القنصلية المصرية في تل أبيب بأنهم "يقللون من احترام "الإسرائيليين" الذين يتوجهون إليهم ويعاملونهم بنوع من عدم الاحترام, ويمتنعون عن توجيه الأسئلة اللازمة لهم, وهي أسئلة عادة ما يتم توجيهها من أجل الحصول على تأشيرات دخول إلى مصر, وفي كثير من الأحيان يرفضون طلباتهم لأسباب تافهة".
واعتبرت أن "غياب الباحثين "الإسرائيليين" عن مؤتمرات من هذا النوع يضر بالحضور "الإسرائيلي" في المؤتمرات الدولية"، بحسب "العربية نت".
الرأي العام في مصر:
وأرجع مسئول "إسرائيلى" هذا الوضع إلى "السلام البارد" بين البلدين، وأخبر صحيفة "معاريف" أن "سنوات طويلة مرت منذ التوقيع على اتفاقية السلام، لكن الرأى العام فى مصر لايزال ضد "إسرائيل".. وحتى بين النخبة فإن الشعور هو أن العلاقات مجمدة".
وقالت مصادر "إسرائيلية" إن "القاهرة عزت ما يحدث إلى الرأي العام المصري المعادي "للإسرائيليين", وإلى تهديد النقابات المهنية بمقاطعة مؤتمرات دولية في حال شارك فيها باحثون إسرائيليون".
وحملت الخارجية "الإسرائيلية" أجهزة الاستخبارات المصرية المسئولية أيضًا, ورأت أنه "منذ أن بدأت هذه الأجهزة بالتدخل في العلاقات بين الدولتين, فإنها لا تسهل المهمة على الإسرائيليين" على حد قولها

الخميس، ١٣ مايو ٢٠١٠

خلل فى رؤيتنا الاستراتيجية


متأخر جدا، بقدر ما هو مهم للغاية، إعلان مصر معارضتها لانفصال جنوب السودان عن شماله. صحيح أن ثمة مقولة تعتبر أن ما يأتى متأخرا خير من الذى لا يأتى أبدا. إلا أن ما يأتى بعد فوات الآوان قد يستوى مع تمام الغياب.

وأخشى ما أخشاه أن نكون بصدد هذه الحالة الأخيرة، لأن الاستفتاء على مصير الجنوب يفترض أن يتم بعد ثمانية أشهر تقريبا (فى شهر يناير المقبل). والتقارير الإعلامية القادمة من الخرطوم وجوبا يميل أكثرها باتجاه تصويت الأغلبية لصالح الانفصال، الذى تدعو إليه جهات نافذة فى الجنوب، وتؤيده وتشجعه قوى إقليمية ودولية عدة.

لقد أبرزت صحيفة الشرق الأوسط يوم الاثنين (9/5) خبر معارضة مصر لانفصال الجنوب، ضمن تصريحات أدلى بها فى الخرطوم وزير الخارجية المصرى السيد أحمد أبوالغيط، الذى كان فى زيارة للعاصمة السودانية مع مدير المخابرات العامة السيد عمر سليمان. وفى سياق التقرير المنشور فهمنا أن الزيارة اقتصرت على لقاء الرئيس عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير. وكانت بمناسبة فوزهما فى الانتخابات التى تمت مؤخرا.

عندى أربع ملاحظات على الزيارة وما قيل فيها، اثنتان منهما فى الشكل، واثنتان فى الموضوع.
ملاحظتى الأولى فى الشكل لست واثقا من صوابها إذ أثار انتباهى أنها استغرقت عدة ساعات، سارع المسئولان المصريان بعدها بالعودة إلى القاهرة، ذلك أننى أعتقد أن ما بيننا وبين السودان من ملفات يستحق وقتا أطول. سواء ما تعلق منها بتطوير علاقات البلدين أو بتحديات التفتيت، التى يتعرض لها. أو ما تعلق باتفاقية حوص النيل واللغط المثار حولها الآن بعد اعتزام دول المنبع توقيع اتفاقية إطارية للتعاون فيما بينها، لا تشارك فيها مصر والسودان.

أما الملاحظة الثانية فهى أن الصحف المصرية لم تكترث بالزيارة وبما قيل فيها على أهميته. أستثنى جريدة «الشروق» التى نشرت على الصفحة الأولى خبرا تحت عنوان: أبوالغيط وسليمان يبحثان فى الخرطوم مستقبل السودان ومياه النيل. رغم أنها لم تبرز فى العنوان رفض مصر للانفصال.

فى الوقت ذاته فى جميع الصحف المصرية أبرزت على صفحاتها الأولى أخبار فوز النادى الأهلى على الاتحاد الليبى وتأهله لدور الثمانية فى دورى أبطال أفريقيا، والانهيار الحاصل فى البورصة وترشيحات الحزب الوطنى لمجلس الشورى. وهذه الملاحظة إذا صحت فإنها تكشف المدى الذى بلغه انكفاء الإعلام المصرى على شئون الداخل والانصراف عن القضايا الحيوية فى الخارج. وهو الانكفاء الذى يعد صدى لانكفاء السياسة فى مصر.

فيما خص الموضوع، فإننا نرحب بمعارضة مصر لانفصال الجنوب عن الشمال، لكننا لابد أن نسأل: ما الذى فعلته مصر على أرض الواقع لإقناع الجنوبيين بأن لهم مصلحة فى البقاء ضمن إطار السودان الموحد.. ولماذا غبنا عن السودان بجنوبه وشماله طول السنوات الماضية، ثم اكتشفنا قبل ثمانية أشهر من الاستفتاء على حق تقرير المصير،

إن انفصال الجنوب له تداعيات كثيرة، بينها أنه يهدد الأمن القومى المصرى، من حيث إنه يضيف إلى مجرى النيل دولة جديدة، عند الحد الأدنى لا يطمأن أى سياستها أو موقفها من مصر، ومن العرب جميعا؟ وأليس فى هذا الاكتشاف المتأخر، تكرار لقصتنا مع دول المنبع، التى أهملناها طويلا حتى شردت وبعدت عنا، ثم اكتشفنا أننا كان يجب أن نخضع علاقتنا معها لتفكير استراتيجى واضح يجنبنا المفاجآت والمآزق؟

الملاحظة الثانية فيما نحن بصدده وثيقة الصلة بالأولى. وهى أن التجربة أثبتت أن ثمة خللا فى صواب الرؤية الاستراتيجية المصرية يحتاج إلى مكاشفة ومعالجة جادة. فنحن نفهم أن الوحدة الوطنية بمفهومها الواسع الذى يحتوى الجميع ويستوعبهم هى حجر الأساس والمنطلق.

وأن العلاقة الوثيقة مع الجيران ــ ليبيا والسودان ــ ركيزة ثانية لا غنى عنها، وأن استقرار العالم العربى لا يتم إلا باتفاق مصر وسوريا والسعودية، أما استقرار الإقليم فإنه يقوم على تعاون مصر وتركيا وإيران، فى حين أن العدو الاستراتيجى هو إسرائيل، ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية. هذه الخريطة إذا صحت وقورنت بالواقع فإنها تكشف الخلل وتحدد عوراته، أما إذا لم تصح فهى تدل على أننا بحاجة إلى إجماع وطنى حول الرؤية الاستراتيجية للبلد، وتلك مشكلة أخرى مستعصية!
بقلم:
فهمي هويدي

تنديد دولي بالطوارئ وأبو الغيط يتهم واشنطن بالرضوخ للضغوط


أثار القرار بتمديد حالة الطوارئ في مصر لمدة عامين إضافيين بدءًا من مطلع يونيو القادم وحتى 31 مايو 2012، ردود فعل دولية منددة، خاصة بعد وعود سابقة للحكومة المصرية بالتوقف عن استمرار العمل به مع انتهاء فترة التمديد الحالية.

وأعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن أسفها لتمديد حالة الطوارئ في مصر على الرغم من التعهد الذي قطعته الحكومة للشعب المصري في العام 2005 ، وطالبت مصر بالعمل على إلغاء حالة الطوارئ في غضون الأشهر المقبلة.

وقالت كلينتون في بيان لها إن مجموعة واسعة من الهيئات المصرية ولاسيما المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر طالبت بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد، غير أنها أعربت عن ثقتها بأن مصر قادرة على صياغة واعتماد التشريعات الفعالة لمكافحة الإرهاب التي تتلاءم وتتوافق مع المعايير الدولية للحريات المدنية، والإجراءات القانونية الواجبة. وقالت إن الولايات المتحدة تطالب مصر باستكمال هذا التشريع بشكل عاجل، والعمل على إلغاء حالة الطوارئ في غضون الأشهر المقبلة.

وكان البيت الأبيض أعرب عن "خيبة أمله" إثر موافقة البرلمان المصري على تمديد حالة الطوارئ المطبقة في البلاد منذ حوالي 30 عامًا، لمدة عامين إضافيين، وقال المتحدث باسمه روبرت جيبز في بيان "نعتقد أن مصر أضاعت اليوم فرصة لإرسال رسالة إلي باقي العالم باعتناقها القيم العالمية، ونحن نحث الحكومة المصرية على التحرك بسرعة للوفاء بالوعود السابقة التي قدمتها لمواطنيها".

وأثارت التعليقات الأمريكية رفض الحكومة المصرية، إذ عبر أحمد أبو الغيط وزير الخارجية عن رفضه لرد الفعل الأمريكي إزاء لتمديد حالة الطوارئ في مصر، ووصفه بأنه "مسيس بأكثر مما يجب"، وألمح إلى أنه حمل في طياته رضوخًا لضغوط منظمات حقوق الإنسان ومراكز الأبحاث الأمريكية.

وقال أبو الغيط: "أعتقد أن التعليقات التي صدرت جانبها التوفيق، لأنها فشلت في أن ترى الجانب الإيجابي في الخطوة الكبيرة التي تم تنفيذها بالأمس، فتقليص التدابير وغير ذلك من الأمور هو في غاية الأهمية والإيجابية، وكذلك فمبادرة الحكومة من الأساس لتقليص هذه التدابير تعد أمرا مفصليا في تعامل المجتمع المصري مع هذا الموضوع".

وتابع: "أما التعليقات التي تابعناها فأعتقد أنها تراعي الداخل الأمريكي واعتباراته بشكل أكبر من مراعاتها للعلاقة المصرية الأمريكية والفهم الصحيح لما يمر به المجتمع المصري، وهى تعليقات تراعي في الأساس الصحافة الأمريكية والمراكز البحثية والنشطاء الذين يضغطون عليها، وأعتقد أيضا أن التعليقات لم تراع الحساسية المصرية التي عبرنا عنها دائما بشأن التعليق على الشؤون المصرية".

من جانبيهما، اعتبرت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" والعفو الدولية "أمنيستي" أن تمديد الطوارئ في مصر يهدف إلى التضييق على أصحاب التوجهات المعارضة في مصر، وليس كما ادعت الحكومة بأن استخدامه سيقتصر على درء مخاطر "الإرهاب" وضد تجار المخدرات في مصر.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن تجديد حالة الطوارئ لمدة عامين آخرين يعني عدم وفاء الحكومة بوعدها عام 2005 بوضع نهاية لحالة الطوارئ، وأوضح البيان الذي حصلت "المصريون" على نسخة منه أن الحكومة المصرية قالت إنها ستقصر استخدام قانون الطوارئ على جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات، مع فرض إشراف قضائي على تطبيق هذا القانون، وهو أمر تعهدت به من قبل وحنثت به.

واتهم البيان مسئولي الأمن بأنهم أفرطوا في استخدام قانون الطوارئ في احتجاز الأفراد في حالات لا علاقة لها بالإرهاب، ويستعينون بهذا القانون في استهداف المعارضين السياسيين، وقد تكرر استخدام القانون ضد أعضاء بجماعة "الإخوان المسلمين"، ونشطاء ومدونين وأعضاء في الحركات المطالبة بالتغيير.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "بدلاً من التغييرات التجميلية لقانون الطوارئ على الحكومة أن تلغيه وتعيد الحقوق الأساسية للمواطنين"، وتزعم الحكومة أن قانون الطوارئ يخضع للمراجعة القضائية وفى واقع الأمر كثيراً ما تتجاهل الحكومة أحكام المحاكم القاضية بالإفراج عن معتقلين تم اعتقالهم بموجب قانون الطوارئ، ومن حق وزارة الداخلية بموجب القانون المذكور أن تجدد أوامر الاعتقال دون مراجعة.

وفند البيان مزاعم الحكومة المصرية بالكف عن استخدام قانون الطوارئ في مراقبة الاتصالات، قائلاً إن تعديلات عام 2007 على المادة 179 من الدستور تمنح بالفعل سلطة مراقبة الاتصالات، بعيدًا عن قانون الطوارئ، ودون وجوب استصدار أوامر قضائية، في القضايا المتصلة بالإرهاب، وأشار إلى إن الاستخدام المستمر لقانون الطوارئ يخرق التزامات الحكومة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان القاضية بحماية حرية التجمع وحرية التعبير وحقوق المحاكمة العادلة.

من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية عن استهجانها الشديد لتجديد السلطات المصرية حالة الطوارئ التي مررتها عبر البرلمان على وجه السرعة، واتهمت النظام المصري بأنه دأب على استخدامها في واقع الحال لتوجيه الضربات للرأي السلمي المخالف، ولاعتقال الأشخاص دون تهمة أو محاكمة لفترات مطولة.

وفي هذا السياق، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن "السلطات المصرية قد منحت قوات الأمن، بتجديدها حالة الطوارئ، ولاسيما رجال "مباحث أمن الدولة"، ضوءًا أخضر كي تواصل استخدام سلطات الطوارئ القمعية، التي أدت بوضوح إلى العديد من الانتهاكات".

وقالت إن قانون الطوارئ "يقيد بصورة غير مبررة الحق في حرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، ويسهِّل كذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة"، وأبدت قلقها خاصة وأن "هذا التمديد يأتي بينما تقوم مصر بالتحضير للانتخابات التشريعية هذه السنة؛ وما من دلالة لذلك إلا إصرار السلطات على وسائلها السيئة السمعة في الاعتماد على سلطات الطوارئ لوضع معارضيها وراء القضبان"، على حد قولها.

واتهمت المنظمة الحكومة بأنها تواصل هجماتها على حرية التجمع، ففي أبريل، قمعت قوات الأمن بالعنف المتظاهرين السلميين الذين دعوا إلى الإصلاح السياسي وإلى وضع حد لحالة الطوارئ. ومثل هذه المظاهرات مستمرة في كافة أرجاء البلاد، وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرًا لها إنها دأبت على توثيق حالات اعتقال تعسفي لمئات الأعضاء في أكبر منظمات المعارضة السياسية، "الإخوان المسلمين"، في الفترة التي سبقت انتخابات 2005، كما قامت بتوثيق الحظر المتواصل لمظاهرات المعارضة وتفريقها عن طريق العنف.

وأشارت إلى أن آلاف الأشخاص لا يزالون قابعين وراء قضبان السجون المصرية بمقتضى تشريع الطوارئ دون تهمة أو محاكمة في ظروف لاإنسانية وحاطة بالكرامة. ومضى على احتجاز بعض هؤلاء ما يربو على عقد من الزمن، بمن فيهم عديدون أصدرت المحاكم أوامر متكررة بالإفراج عنهم.

وقالت إن سلطات الطوارئ أدت إلى محاكمات بالغة الجور أمام محاكم الطوارئ والمحاكم العسكرية، التي تتجاوز نظام القضاء الجنائي، واتهمت السلطات المصرية بأنها تواصل إساءة استخدام سلطات الطوارئ للانقضاض على حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، فمئات الأعضاء والأنصار المزعومين لأكبر منظمات مصر السياسية المعارضة، أي "الإخوان"، هم رهن الاعتقال في الوقت الراهن.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن قل من إمكانية تفاقم الانتهاكات جراء إقرار مسودة تشريع لمكافحة الإرهاب يقصد به أن يكون بديلاً دائمًا لحالة الطوارئ، حيث تظل محتويات هذا التشريع سرية رغم الطلبات المتكررة التي تقدمت بها منظمة العفو الدولية وآخرون للاطلاع على مشروع القانون والتعليق عليه
.
المصريون

في أعقاب تمرير قانون "الطوارئ".. "واشنطن بوست" تتهم الإدارة الأمريكية بدعم "احتكار" حليفها للحكم وتعتبره استهزاءً بالحركة الاحتجاجية المتصاعدة في مصر

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إنه في الوقت الذي انشغلت فيه إدارة الرئيس باراك أوباما باستضافة - الحليف الصعب- الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم الثلاثاء، قام حليف آخر بأخذ خطوة كبيرة نحو تخليد "احتكاره الفاسد للحكم"، في إشارة إلى القرار بتمديد حالة الطوارئ في مصر حتى عام 2012.

واعتبرت الصحيفة في تعليقها على قرار الرئيس حسني مبارك بتمديد حالة الطوارئ المستمرة في البلاد منذ 29 عامًا يعد استهزاءً بالحركة الجماهيرية المتصاعدة التي طالبت بإنهاء العمل به، وانتهاكًا للتعهدات المستمرة التي اتخذها هو والحزب "الوطني" الحاكم بوضع حد لقانون الطوارئ في عام 2005.

وحملت الصحيفة على الإدارة الأمريكية التي اتهمتها بأنها اتخذت نهجًا لينًا تجاه قضية الديموقراطية وحقوق الإنسان في مصر والعالم العربي، وما اعتبرته تساهلاً من جانبها مع مبارك بناءً على النظرية القائلة بأن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة بحاجة إلى إصلاح بعد إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وهو ما قالت إن الرئيس المصري استغله بشكل جيد لصالحه.

وترى الصحيفة أن نتيجة لهذا استطاع مبارك -على الرغم من تدهور صحته- أن يضمن لنفسه البقاء في السلطة لمدة ست سنوات أخرى في السلطة خلال الانتخابات الرئاسية العام القادم، وقالت إن ما اتسمت به الحملات الرئاسية السابقة من "احتيال واسع وسجن وقمع للمعارضة"، يجعله بحاجة إلى قانون الطوارئ الذي يعطي الشرطة الحرية في اعتقال واحتجاز الناس لأجل غير مسمى دون أي تهم، ويجعل حرية التجمع من قبل جماعات المعارضة أمراً شبه مستحيل.

وأكدت أن النظام المصري يعرف أن تمديد قانون الطوارئ أمر من الصعب تبريره، لذلك فقد حاول تجميله من خلال الزعم بأنه لن يتم استخدامه في المستقبل إلا في قضايا الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وأنه لن يتم استخدامه لمراقبة الاتصالات أو إغلاق وسائل الإعلام، مشيرة إلى أنه طالما أكد على أن مكافحة الإرهاب وقضايا المخدرات هما المعيار الرسمي، إلا أن السلطة قامت باستخدامه لسجن المدونين والصحفيين ودعاة التغيير السلمي الديموقراطي.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أعربت عن أسفها لتمديد حالة الطوارئ في مصر على الرغم من التعهد الذي قطعته الحكومة للشعب المصري في العام 2005 ، وطالبت مصر بالعمل على إلغاء حالة الطوارئ في غضون الأشهر المقبلة، وقالت في بيان لها إن مجموعة واسعة من الهيئات المصرية ولاسيما المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر طالبت بإلغاء حالة الطوارئ في البلاد.

وأعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن "خيبة أملها" إثر موافقة البرلمان المصري على تمديد حالة الطوارئ المطبقة في البلاد منذ حوالي 30 عامًا، لمدة عامين إضافيين وقالت إنه ينبغي إلغاؤه.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان "نعتقد أن مصر أضاعت اليوم فرصة لإرسال رسالة إلي باقي العالم باعتناقها القيم العالمية، ونحن نحث الحكومة المصرية على التحرك بسرعة للوفاء بالوعود السابقة التي قدمتها لمواطنيها".

ووصفت "واشنطن بوست" الرد الأمريكي بأنه كان ردًا "وجيهًا"، وختمت قائلة إنه من خلال استخدام النفوذ الدبلوماسي والاقتصادي للولايات المتحدة في مصر بشكل أكبر يستطيع الرئيس أوباما أن يستغل فرصة نادرة لدعم التغيير في واحدة من أهم البلدان في منطقة الشرق الأوسط

شيخ الأزهر يعاتب وزير الأوقاف لترحيبه بزيارة القدس بتأشيرة إسرائيلية ويطالبه بتوحيد آراء المؤسسة الدينية وعدم إرسال دعاة إلى رام الله

عاتب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف على تصريحاته التي أبدى فيها عدم ممانعته لزيارة القدس المحتلة، وهو ما يتناقض مع موقفه الرافض لتلبية أي دعوات لزيارة الحرم القدسي، في ظل اعتراضه الحصول على تأشيرة دخول إسرائيلية.

وأبلغ الطيب زقزوق تمسكه يرفض زيارة القدس والمسجد الأقصى في الوقت الراهن، إلا بعد تحريرها تماما من الاحتلال الإسرائيلي، لأن ذلك – من وجهة نظره- يعد اعترافا بشرعية الاحتلال، مضيفا: كما أدعو جميع المسلمين في مختلف أنحاء الأرض إلى عدم زيارتهما حاليا أو الانسياق وراء الدعوات التي تدفع إلى ذلك.

وطالب الطيب بضرورة توحيد آراء المؤسسة الدينية في مصر، وأن يكون الجميع تحت راية الأزهر، وحث زقزوق على التراجع عن وعده بزيارة القدس وذلك خلال استقباله الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطيني بخصوص إرسال دعاة وقراء الأوقاف إلى رام الله في شهر رمضان القادم، والنظر في إرسال دعاة على مدار العام تحقيقا لرغبة السلطة الفلسطينية، لأن ذلك يعني دخولهم بتأشيرة إسرائيلية إلي فلسطين، وهو الأمر الذي يرفضه شيخ الأزهر.

وقال الطيب إنه لن يسمح بأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل وفي الوقت ذاته رحب بتدريب الدعاة الفلسطينيين في القاهرة على الدعوة الإسلامية الصحيحة تحت إشراف وعاظ وأئمة الأوقاف من خلال الدوارات التي يتم تنظيمها في مدينة البعوث الإسلامية للدعاة من جميع بلدان العالم.

وكشفت مصادر بوزارة الأوقاف، أن زقزوق أبلغ جمال عيسي مدير عام العلاقات الخارجية بالوزارة تعليمات بعدم إرسال دعاة وقراء إلى رام الله وإعادة تسكين الأئمة والقراء البالغ عددهم سبعة إلى بعض البلدان الأفريقية والعربية الذين طلبوا دعاة وقراء الأوقاف.

يشار إلى أن وزير الأوقاف كان قد رحب بزيارة القدس الشريف، مشددًا على وجوب زيارة جميع العرب والمسلمين للقدس تأكيدًا على عروبتها وإسلاميتها وتنفيذًا لتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بشد الرحال إلى المسجد الأقصى كما تشد إلى المسجد الحرام والمسجد النبوي، معتبرا أن التفاف العالم الإسلامي حول القدس وزيارة المسجد الأقصى أمر ضروري، رافضًا الاكتفاء بالشعارات التي لن تنفع القضية الفلسطينية في شيء، فالقدس إسلامية تخص أكثر من مليار مسلم وليس قضية عربية فقط.

محامي قبطي يقرر الانسحاب من هيئة الدفاع عن مغتصب فتاة فرشوط بعد أن تحولت "لصفقة شيطانية" مع أقباط المهجر حسب قوله والدفع فيها بالدولار

المحامي سعيد عبد المسيح الذي قرر الانسحاب من هيئة الدفاع عن المتهم باغتصاب فتاة فرشوط المسلمة قال أن ما يحدث فضيحة مهنية وفساد مالي ، عبد المسيح قال أن المحامين في القضية يتقاضون أتعابهم بالدولار وأن أحدهم "بيتر النجار" تقاضى خمسة آلاف دولار من أقباط المهجر وأن الأنبا كيرلس دفع لطارق العوضي خمسة آلاف دولار أخرى ، سعيد قال أن هناك صفقة شيطانية بين بعض المحامين في مصر وأقباط المهجر لتحويل المسألة إلى شو إعلامي وارتزاق .
المصريون ـ خاص

المنشقون عن مايكل منير يؤسسون منظمة "التضامن القبطي".. ونادر فوزي يصف المعارضين لإطلاق البرلمان القبطي بالأفاعي

تصاعدت الخلافات والاتهامات المتبادلة بين أقباط المهجر، ففي أحدث انشقاق على خلفية تأسيس البرلمان القبطي، شرع بعض المنشقين عن مايكل منير زعيم "أقباط الولايات المتحدة" بالإعلان عن تأسيس ما أسموه بـ "منظمة التضامن القبطي"، لمواجهة البرلمان القبطي، وينتظر أن تعقد مؤتمرها التأسيسي يومي 19 و 20 يونيو القادم على أن يقتصر الحضور على المؤسسين فقط.

وتتشكل اللجنة التحضيرية للمنظمة من جورج الراهب، حليم معوض، رمسيس صادق، رؤوف يوسف، صبري جوهرة، عادل جندي (منسق اللجنة)، عاطف يعقوب، عماد شنودة، كارولين دوس، كمال إبراهيم، ماهر رزق الله، مجدي خليل، ممدوح القمص، وجيه نسيم، ويعقوب قرياقص.

ولخص القائمون على المنظمة ما وصفوه بالتحديات التي تواجه عملها في 6 نقاط، هي: بناء عمل مؤسسي ديموقراطي مهني، الانتقال من الكلام مع أنفسنا إلى الكلام مع العالم، نقل القضية القبطية من الجيل القديم إلى الجيلين الثاني والثالث من المولودين في المهجر، الانتقال من الشكوى إلى النضال الفعال، خلق آلية مؤسسية جماعية لتمويل العمل القبطي، حماية المؤسسات القبطية في الخارج من اختراق الأجهزة الأمنية المصرية.

في المقابل، كشف نادر فوزي رئيس منظمة مسيحي الشرق الأوسط و أحد أعضاء اللجنة التحضيرية للبرلمان القبطي أن القمص مرقس عزيز اتصل به لعقد صلح مع مجدي خليل أحد أعضاء "منظمة التضامن المسيحي" وعرض عليه فتح أبواب القناة الجديدة "الرجاء" للبرلمان القبطي وذلك مقابل استبعاد مايكل منير لكنه رفض.

ووصف فوزي في مقالة نشرها موقع منظمة أقباط الولايات المتحدة، المعارضين لفكرة البرلمان القبطي بـ "الأفاعي"، مؤكدًا أن سبب معارضتهم له هو أن البرلمان سيمنع مصدر "سبوبة" لهم وسيضيع عليهم أحلام الشهرة والثراء.

وأعرب عن ثقته بأن الحكومة المصرية هي التي تقف وراء إصدار بيان تحذير الأقباط من البرلمان عبر تمريره لأحد "عملائها" من الأقباط لينشره ويروج له وسط الباقين.

وأوضح أن ما دفعه لكتابة هذا المقال هو "الانحدار الأخلاقي لبعض الناشطين كما يحلو لهم أن يسموا أنفسهم"، مضيفا أن أحد المعارضين للبرلمان وجد أن لعبه القضية القبطية ستكون وسيلة مناسبة للثراء بعد أن جرب اللعب مع الحكومة والإخوان ولم يجد المقابل، وقال إن ذلك الشخص لم يجد سوى إنشاء كيان تجاري لجذب الأقباط إليه لحل مشاكلهم عن طريق نشرها في الجريدة القبطية التي يكتب فيها.

كما هاجم فوزي في مقاله بعض المعارضين بالاسم، فقال إن فيكتور عبد الشهيد، عضو الهيئة القبطية الكندية وحليف مجدي خليل ومهندس زياراته لكندا، أعلنها صراحة أنه ليس ضد وجود مايكل منير فقط، ولكنه ضد البرلمان القبطي لأنه يتعارض مع أهداف ربيبه مجدي خليل.

وتابع: "إن القمص مرقس عزيز، والذي أعبر عن أسفي أن يذكروا اسمه بجانب قناة الرجاء وكأنه مذيع في التليفزيون وليس أب كاهن على كنيسة كلنا نحترمه ونبجله، اتصل بي منذ يومين لعقد صلح مع مجدي خليل وفتح أبواب القناة للبرلمان القبطي مقابل استبعاد مايكل منير"

جدير بالذكر أن معظم الاتهامات التي ساقها نادر فوزي في مقاله، قد لحقته منذ فترة، حينما اتهمه المتنصر محمد حجازي في مقاله بعنوان "نادر فوزي.. يهوذا الذي باع المسيح" بالعمالة للحكومة المصرية وأنه يحاول تسليم "المتنصرين" لها، علاوة على مساعدة الحكومة على معرفة المكان الذي يبث منه القمص زكريا بطرس برامجه، كما أنه يواجه هو وصديقه منير داوود اتهامات بإهدار أموال التبرعات.
كتب جون عبد الملاك ومحمد موسى (المصريون

من إجمالي 100 ألف صدر بحقهم قرارات اعتقال.. الإخوان: 30 ألف عضوًا بالجماعة قضوا 15 ألف سنة بسجون النظام بموجب قانون الطوارئ

نددت جماعة "الإخوان المسلمين" بمد حالة الطوارئ لمدة سنتين جديدتين، وأكدت أن النظام الحاكم يصر على استمرار حالة الطوارئ المفروضة على البلاد ويعاني منها العباد منذ قرابة ثلاثين عاما متصلة، وهى أكبر مدة زمنية في التاريخ المصري الحديث، رغم أن الشروط الدستورية التي تتيح تطبيق حالة الطوارئ منتفية في مصر منذ زمن طويل، خاصة وأنه ليس هناك في حالة حرب ولا توجد فتنة أهلية ولا وباء عام منتشر في البلاد.

وقالت في بيان أصدرته أمس إن البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك عام 2005 كان أحد أركانه إلغاء حالة الطوارئ، ورغم ذلك فلا يزال يتم تمديد هذه الحالة حتى ندخل في فترة رئاسية جديدة، متهمة الحكومة بأنها دائما ما تعلن في وعودها عند كل تجديد بأن هذا القانون لن يتم تطبيقه إلا في حالات الإرهاب ومكافحة المخدرات ثم لا تحترم هذه الوعود أو تلتزم بها، حيث تمتد يد هذا القانون لتطال المعارضين السياسيين والمصلحين والمتصدين للفساد المستشري في البلاد.

وأشارت الجماعة إلى أن أكثر من مائة ألف قرار اعتقال صدر في حق مواطنين مصريين منهم طلاب وشباب في مقتبل حياتهم في ظل حالة الطوارئ، كان نصيب "الإخوان" منها اعتقال أكثر من ثلاثين ألف فرد خلال السنوات العشر الماضية قضوا ما يزيد على خمسة عشر ألف سنة بالسجون، كما خضع مئات منهم للمحاكمة أمام القضاء العسكري رغم أنهم مدنيون، ولا يزال بعضهم مسجونا حتى الآن، كما تم إغلاق عشرات الشركات المملوكة لبعضهم لإيذائهم في مصادر رزقهم، كل ذلك في إطار خصومة سياسية رغم أنهم ضد الإرهاب والعنف بكل صوره ويحاربون تجارة المخدرات.

وقالت الجماعة إن استمرار حالة الطوارئ أدّى إلى تدنى كفاءة الجهاز الأمني في البحث والتحري والتحقيقات رغم كفاية القانون العادي لمواجهة الإرهاب والاتجار بالمخدرات. وأشارت إلى أن السنتين اللتين تم مد القانون فيهما سوف يتم فيهما ثلاثة انتخابات من أخطر الانتخابات في البلد: مجلس الشورى، ومجلس الشعب، ورئاسة الجمهورية، حيث جرى تزويرها جميعا في المرات السابقة في ظل هذا القانون، ولذلك نتطلع إلى إلغاء هذه حالة الطوارئ حتى ننعم لأول مرة في تاريخنا الحديث بانتخابات حرة نزيهة تعبر عن إرادة حقيقية للشعب المصري.

وحملت جماعة الإخوان النظام ونواب الحزب "الوطني" في مجلس الشعب وزر كل الجرائم التي حدثت وستحدث بسبب تمرير القرار، وأكدت أنها متمسكة بمطلبها بإنهاء حالة الطوارئ التي أساءت إلى سمعة مصر وأعاقت حركة القوى السياسية ومررت تزوير الانتخابات وشردت مئات العمال وأغلقت عشرات الشركات مما عرّض التنمية والاستثمار في مصر إلى مخاطر عديدة، وأفرزت فسادًا غير مسبوق في سائر المجالات، وأوصلت مصر إلى حالة من التخلف تنزف لها قلوب المخلصين.

رئيس ألمانيا: الإسلام دين سلام و لا مبرر لحظر النقاب

قال رئيس ألمانيا الاتحادية، هورست كولر إن "الإسلام دين سلام"، مؤكدًا على معارضته لفرض حظر على "النقاب" في البلاد.

وأوضح كولر أنه "إذا كانت بعض النسوة في ألمانيا لازلن يرغبن في ارتداء النقاب، فأنا لا أرى في ذلك سببًا حتى الآن للدعوة إلى فرض حظر عليه".

وقال كولر إنه على الرغم من كون "النقاب" يتعارض مع فهمه في مجال تحقيق المساواة للمرأة "إلا أنني أفضل إجراء محادثات واجتماعات مع المسلمين" حول المسألة، مؤكدًا أن النقاش حول القضية "لايجوز أن يتخذ منحى أيديولوجيًا".

وشدد رئيس الدولة الألماني على أن "الإسلام دين سلام" مضيفًا أن "اللقاء بين الأديان أمر جوهري ويحمل في طياته الأمل".

وأشار إلى أن "الدستور الاتحادي يحمي الإسلام أيضًا"، وأن الدولة "تسمح على سبيل المثال، بالتعليم الديني الإسلامي باللغة الألمانية".

ولفت الرئيس كولر إلى أنه "على المجتمع صياغة ما يريده من المسلمين، وهذا يعني أيضًا أن على المهاجرين احترام القوانين وكذلك السلوكيات في ثقافتنا".

وكانت السياسية الليبرالية الألمانية نائبة رئيس البرلمان الأوروبي سيلفانا كوخ ميرين قد دعت إلى حظر ارتداء النقاب في جميع أنحاء قارة أوروبا بحجة أنها تعتبره "اعتداء على حقوق المرأة".

وفي مقال لها بصحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية أعربت ميرين عن أملها في حظر ارتداء جميع أشكال النقاب في ألمانيا وأوروبا بالكامل.

وكتبت كوخ ميرين تقول: "من يقوم بحجب النساء يأخذ منهن الوجه وبالتالي شخصياتهن وإن النقاب هو سجن متحرك"، على حد زعمها.

وادعت السياسية الألمانية أنها ترى بضرورة ألا يتم فرض قيود على الحرية الشخصية وممارسة الأديان، زاعمة أنها تشعر بارتباك عندما تصادف نساء يرتدين النقاب في الشارع.

وقالت: "أعترف بصراحة أنني عندما أصادف نساء منقبات في الشارع أشعر بارتباك حيث لا أستطيع أن أقدر من هناك وبأي نية يتقدم نحوي، وأنا لا أشعر بالخوف لكني أصبح مرتبكة

علي الدين هلال: تمديد "الطوارئ" بعد تقليصها " أمر يدعو للتفاؤل".. وصباحي يتهم الحكومة بإطلاق وعود كاذبة

دافع الدكتور علي الدين هلال، أمين الإعلام بالحزب "الوطني" عن قرار الحكومة مد حالة الطوارئ لعامين إضافيين حتى عام 2012، واعتبر حصر تطبيقه في جرائم الإرهاب وتجار المخدرات أمرًا يدعو للتفاؤل.
وقال في مقابلة مع برنامج "منتهى السياسة" على الفضائية المصرية، إن مد قانون الطوارئ بطريقة جديدة وبشكل جديد لم يطرح من قبل في تاريخ مصر أمر يدعو للتفاؤل، وأضاف: تعاملت بذكاء في طرحها الجديد للقانون لأنها قيدته بألا يستخدم إلا في حالتين الإرهاب والمخدرات.
وبرر تمديد الطوارئ بأن القانون العادي لا يصلح لبعض القضايا مثل قضايا الإرهاب ومافيا المخدرات، واعتبر أن هذه القضايا هي التي فرضت وجود حالة الطوارئ وهي حالة استثنائية لا تكون موجودة إلا إذا وجد ما يهدد الأمن القومي على شاكلة الإرهاب والمخدرات وكل قضايا الإجرام التي تفتك بسلامة وأمن بمجتمعنا.
وتابع هلال: قانون الطوارئ سيزول ويتلاشى بانتهاء أسباب وجوده وهو حينما يزول الإرهاب ومافيا المخدرات، مدللاً في هذا السياق بلجوء الولايات المتحدة إلى إنشاء وزارة الأمن الداخلي بعد أحداث 11 سبتمبر، ووضع قوانين للتجسس والتلصص وتوسيع حالة الاشتباه، وبالتالي هذه أمور معروفة في كل دول العالم حتى المتقدمة، وهو أمر لا يتنافى مع الديموقراطية ولا يهدد سلامة الأشخاص بالعكس يشعر المواطنين بالأمان، على حد قوله.
ونفى مخاوف المعارضة من أن يكون القصد بتمديد قانون الطوارئ استخدامه بحق المعارضين وأن يكون له تأثيره على المناخ السياسي في مصر، وتابع قائلاً: الدليل على وجود مناخ سياسي صحي في مصر هو الإضرابات والاعتصامات ولا يتعرض أحد للمضربين والمعتصمين، والإعلام يصورهم بكل حرية.
وأكد هلال أن قانون الطوارئ لا يسعى لتشديد العقوبة لكنه يعتبر إجهاضًا مبكرًا وكشفًا مبكرًا عن الجريمة الإرهابية قبل وقوعها، ودلل بأكثر من قضية لها صلة بـ "الإرهاب" تم اكتشافها في مصر خلال الفترة الأخيرة، ومنها قضية "حزب الله" و"خلية الزيتون".
واستطرد: لولا قانون الطوارئ لكان حجم الخسائر أكبر، وأكد أنه لا أحد يضمن الإرهاب وقال: هناك نار تحت الرماد وجهاز الأمن يعمل ولا يكل ولا يمل ولكن حوادث العلميات الإرهابية وغير متوقعة.
من جانبه، اتهم النائب حمدين صباحي في تصريحات لبرنامج "العاشرة مساء" على فضائية "دريم"، الحكومة بالكذب في وعودها السابقة بإلغاء القانون، وأضاف إن ما حدث في جلسة مجلسة الشعب هو تجديد قانون الطوارئ إلا قليلا، وإنه يعترض على القانون لأن الوعود كانت كاذبة من قبل.
وأوضح أن تعريف كلمة الإرهاب في المادة 86 من قانون العقوبات "فضفاضة" وقابلة "للمط" معبرًا عن خوفه من لجوء الأمن لتفسير النص بما يضع الذين يطالبون بالحقوق الديمقراطية والمعيشية تحت طائلته، مؤكدًا أنه لابد من إعطاء ضمانات في القانون تحفظ حق المواطن ولابد من مراقبة الحكومة والأمن والقرار الجديد وأنه لن يوجه لأصحاب الرأي أو التجمعات السلمية والمظاهرات.
في المقابل، اعتبر اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب أن تمديد العمل بقانون الطوارئ لعامين آخرين لمكافحة الإرهاب، ومطاردة تجار المخدرات حالة من الإنهاء شبه الكامل لحالة الطوارئ، وإنه بهذه الصورة الجديدة أتى لحماية المواطنين والبلد خاصة أن مصر شهدت نوبات شرسة من الإرهاب بداية من حادث المنصة 1981.
وأكد أن أبرياء وشرفاء الوطن لا يعلمون شيئا عن الطوارئ لأنه لا يمسهم ولا يضرهم، مشيراً إلى أن قانون الطوارئ تدبير احترازي لا يتضمن أي عقوبات يضمن منع الجريمة قبل وقوعها و الحصول على أدلة للخلايا الإرهابية.