السبت، ١١ ديسمبر ٢٠١٠

قال أن حملة من البذاءات والإرهاب وصلت الصحيفة من أقباط وقيادات كنسية .. عبد الناصر سلامة : الكنيسة أرادت ذبح القطة للصحفيين بهجومها على الأهرام



وصف عبد الناصر سلامة الكاتب الصحفى بمؤسسة الأهرام ما تعرضت له الصحيفة فى اليومين الماضيين بالإرهاب والحرب الشعواء ومحاولة بث الرعب والخوف داخل أى صحفى أو أى مؤسسة تنتقد التصرفات المخالفة للقانون التى يرتكبها بعض المتطرفين الأقباط , وقال سلامة " للمصريون " أنه عقب نشره مقالا فى الأهرام يوم الإثنين الماضى يطالب فيه الدولة بتطبيق القانون بدون "طبطبة" بعد أحداث العنف والتخريب التى إرتكبها بعض المسيحيين فى العمرانية وهجومهم على بعض مؤسسات الدولة وعلى رأسها ديوان محافظة الجيزة وحى العمرانية تعرضت الأهرام لهجوم عنيف من القساوسة وعدد من القيادات الكنسية ونشطاء أقباط ووصل الأمر إلى حد قيامهم بتوجيه السباب والشتائم غير اللائقة خلال المكالمات الهاتفية والفاكسات التى إنهمرت كالسيل على الأهرام , ولم يكتفوا بهذا بل أن البعض منهم قال فى نبرة تهديد ووعيد أن المسيحيين لن يسكتوا بعد اليوم وأنهم لن يديروا الخد الأيمن ليصفع بعد الخد الأيسر كما كان معروف عنهم سابقا حسب قولهم , وقال سلامة أن هناك قيادة معروفة فى الكنيسة وعدد من زملائه القساوسة والقمامصة وجهوا تهديدات صريحة للأهرام وهددوا بوقف الإعلانات فيها وأنهم سيدشنون حملة لمقاطعتها , وأكد أن حملة الإرهاب والتخويف التى مارستها الكنيسة الأرثوذكسية فى اليوميين الماضيين أرادت أن ترهب أى صحفى من توجيه إى إنتقاد للمخالفات التى يرتكبها بعض المسيحيين , وأشار إلى أنه أراد من مقاله دق ناقوس الخطر قبل حدوث كارثة تهدد إستقرار مصر لأن المسلمين من أصحاب السيارات التى تم تدميرها لو كانوا خرجوا للدفاع عن ممتلكاتهم وإشتبكوا مع المسيحيين كانت ستحدث فتنة خطيرة , وقال عبد الناصر أن الجرائم التى وقعت فى حادث العمرانية والإعتداء على مؤسسات الدولة لو كان الذى إرتكبها أى فصيل إسلامى كانت الحكومة ستطبق عليه قانون الإرهاب ولتمت إحالتهم إلى المحاكم الإستثنائية , وأشار سلامة إلى أن أحداث العمرانية تقف وراءها جهة منظمة ودرست التحرك بدقة وإختارت توقيت كانت كل أجهزة الدولة مشغولة بمعركة الإنتخابات وفى غفلة من أجهزة الأمن وقامت بنقل مواطنين مسيحيين من المحافظات ومن أقاصى الصعيد للتجمهر فى العمرانية ومخالفة قوانين الدولة , وردا على بعض التحليلات التى ذهبت إلى أن عبد الناصر سلامة كتب مقاله فى الأهرام بإيحاء من بعض أجهزة السلطة فى محاولة لشد أذن بعض القيادات الكنسية نفى سلامة هذا بشدة وقال أنه كتب المقال بعد إحساسه بالخطر الذى يهدد مصر من بعض التصرفات غير المسئولة , وأكد أن أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام قام بنشر مقال يوم الأربعاء لإمتصاص غضب المسيحيين بعد حملة الإرهاب التى مارسوها ضد الصحيفة , وإختتم سلامة تصريحاته بالقول أن القيادة الكنسية أرادت "ذبح القطة" للصحفيين جميعا بحيث لا يجرؤ صحفى فى الأهرام أو أى صحيفة أخرى سواء قومية أو معارضة على إنتقاد تصرفاتهم بعد حملة الإرهاب التى مارسوها .

وقال سلامة أن الخطبة التي ألقاها البابا شنودة عام 1973 والتي أشار إليها في مقاله سبق له ـ سلامة ـ أن نشرها في صحيفة الأحرار عام 1981 ، فلم تكن هذه هي المرة الأولى التي ينشر عنها ، وهي خطبة معروفة ومتداولة .

كتب مصطفى الطنطاوى (المصريون) 09-12-2010 01:02

اعتبر ما جرى في الانتخابات مؤشرًا على "التوريث".. طارق البشري: مصر غرقت وتحتاج لمن ينقذها.. والبرادعي وحده لن يحقق تطلعات المصريين


انتقد المستشار طارق البشري، النائب الأول السابق لرئيس مجلس الدولة، مشاركة حزب "الوفد" و"الإخوان المسلمين" في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة قبل أن يعلنا عن مقاطعتهما لها في جولة الإعادة، في ضوء التجاوزات التي شهدتها الجولة الأولى من الانتخابات.

وقال إنه كان ينبغي عليهما منذ البداية التعاطي بإيجابية مع دعوات المقاطعة التي تبنتها "الجمعية الوطنية للتغيير" وبعض قوى المعارضة، فجميع المؤشرات كانت تسير في إطار سعي النظام لتزوير الانتخابات وتكريس هيمنته علي السلطة، لكنهما لم يتوقعا أن تكون التجاوزات بهذه الفجاجة، على حد تعبيره.

وأشار البشري في تصريحات خاصة لـ "المصريون" إلى أن هذا ما جعل "الوفد" و"الإخوان" يقرران الانسحاب في جولة الإعادة، لكي لا تسهم مشاركتهما في إسباغ نوع من الشرعية على الانتخابات، غير أن هذه الخطوة وعلى الرغم من أهميتها لم تؤد إلى إرباك النظام بالشكل المتوقع، خاصة مع تراجع وتيرة الضغوط الأمريكية فيما يخص الإصلاح.

ورأى أن النظام الحاكم أراد من خلال ما حصل توجيه رسالة إلى القوى السياسية؛ مفادها أنه ماضي في طريقه ولن يعبأ بأي شئ، وأن المعارضة والإصلاح والشرعية تعد بالنسبة له قضايا ثانوية لن يضعها في اعتباره، فهو يرغب وجود مجلس شعب مستقر من أجل تمرير عدد من السيناريوهات خلال المرحلة المقبلة دون إزعاج من جانب نواب المعارضة أو المستقلين أو "الإخوان".

وأعرب البشري عن اعتقاده بأن هيمنة الحزب "الوطني" على مجلس الشعب بهذا الشكل، لا معنى لها سوى الرغبة الواضحة في تمرير "سيناريو التوريث"، هذا السيناريو القائم منذ مدة طويلة والذي حان الوقت ليرى النور ويتم تنفيذه بشكل هادئ بعيدا عن أي معارضة قد يواجهها بعد إزاحة المعارضة واختيار برلمان دون أنياب.

وحول تقييمه لإدارة الحزب "الوطني" حلال الانتخابات الأخيرة، ويما يتردد عن إدارته من فريق لا يتمتع بالخبرة السياسية، قال "لا أعتقد أن هناك فارقا ذا قيمة بين تيار الشيوخ أو ما يطلق عليه الحرس القديم، أو تيار الشباب داخل الحزب الحاكم فكلاهما من معين واحد ولا هدف لديهما سوى احتكار السلطة والقضاء علي مؤسسات الدولة والسيطرة علي مفاصل القرار السياسي والاقتصادي والأمني؛ لذا فتمرير الانتخابات بهذا الشكل شهد توافقا داخل جميع مؤسسات الحزب ومن الصعب تحميل أحد التيارات مسئوليته بالكامل"، وفق رؤيته.

لكن ذلك لم يمنع البشري من توجيه الانتقادات للمعارضة، والتي يرى أنها لم تستطع حتى الآن أن تثبت وجودها بشكل عملي، بل كان ظهورها الإعلامي يفوق بكثير وجودها داخل الشارع السياسي، أو إمكانية أن تشكل قوة ضغط على النظام حتى يتعاطى مع مطالب الإصلاح.

ورأى أن الانتخابات الأخيرة كرست من حالة الانقسام داخل صفوف المعارضة، بعد أن فضل بعضها الانسحاب من خوض الجولة الثانية، فيما آثر البعض الآخر استمرار المشاركة، واستدرك قائلا: "لذا لا أعتقد أن المعارضة بوضعها الحالي قادرة علي ممارسة أي ضغوط حقيقية علي النظام أو حثه علي الالتفات إلى مطالبها وهو وضع مرشح للاستمرار حتى إشعار آخر".

وعن غياب دور الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الانتخابات واكتفائه بالدعوة للمقاطعة، طالب البشري بألا "نحمل البرادعي أكثر من طاقته في ظل افتقاده لتنظيم قوي يسانده ويرعى مشروعه، لذا فأعتقد أن الرهان علي البرادعي كان يعكس أماني البعض أكبر من كونه واقعا".

وحذر البشري من خطورة الوضع الراهن في مصر، قائلا بمرارة إن "مصر غرقت وتحتاج لمن ينقذها، وهناك إدراك بأن الحكومة لا تعرف كيف تحكم ولا تعرف كيف تدير هذا المجتمع الذي أصبح مع تعدد أزماته ومشاكله يفوق إمكانيات هذه الحكومة".

فيما قال إن المعارضة لا تملك وسائل أو طرق تعرف بموجبها كيف تجبر النظام على تبني إصلاحات أو كيفية الوصول للحكم، وفي ظل وضع كهذا يصعب تحديد وجهة مصر التي غرقت في خضم الأزمات دون أن تبحث أو تدرك ماهيات الإنقاذ، على حد قوله.

الأربعاء، ٨ ديسمبر ٢٠١٠

صدمة في أوساط الكنيسة من رد الأزهر على تقرير الحريات الأمريكي


أثار البيان شديد اللهجة الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر خلال اجتماعه الطارئ يوم الاثنين، وفند فيه ما وصفها بـ "المغالطات الصارخة" التي تضمنها التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول وضع الحريات الدينية في مصر، ردود فعل واسعة حوله، خاصة وأنه صدر على نحو اعتبر يحمل موقف المؤسسة الإسلامية تجاه العديد من القضايا الشائكة، خاصة فيما يتعلق بالجدل حول الشريعة الإسلامية (المادة الثانية من الدستور) التي يطالب المسيحيون بإلغائها والتي اعتبرها البيان لا تعد تمييزا، بل حق أصيل لتاريخ مصر الإسلامي، فضلاً عن قضية التحول الديني التي تثير من وقت لآخر جدلاً واسعًا في مصر، بعدما أدان البيان ضمنًا الكنيسة في مواقفها المتشددة حيال المتحولين للإسلام، حين قال نصًا إنه "ربما كان موقف الأوساط المسيحية فى مصر من هذه القضية أكثر تشددًا" من المسلمين أنفسهم.

وأصاب البيان أوساط الكنيسة بحالة من الصدمة، بينما لم تخف العديد من قيادات الأقباط انزعاجها من البيان غير المسبوق للمؤسسة الإسلامية الرسمية، والذي اتسم بجرأته في الرد وأسلوبه الرصين، وهو ما بدا مفسرًا لإلغاء المؤتمر الصحفي المشترك لمفكرين مسلمين ومسيحيين يوم الأحد بمشيخة الأزهر، بعد أن اعترض الأقباط المدعوون لحضور المؤتمر على اللهجة القوية التي صيغ بها البيان والذي يفند الادعاءات حول المزاعم بتعرض المسيحيين للتمييز في مصر، ويقول إن بناء المساجد أصعب بكثير من بناء الكنائس، كما أن أعداد الكنائس مقارنة بعدد المسيحيين يفوق أعداد المساجد، وخاصة أن الكثير من الأقباط يعيشون في الخارج.

وعبّر القس أكرام لمعي رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة الإنجيلية عن رفضه صدور مثل هذا التقرير عن مجمع البحوث الإسلامية – أعلى هيئة فقهية بالأزهر- مبررًا ذلك بكونها "مؤسسة دينية وليس من الموضوعي أن تتولى الرد في وجود المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المصرية".

وأكد في تعليق لـ "المصريون" أنه يرفض بشدة أن ترد مشيخة الأزهر على تقرير الحريات الأمريكية حول وضع الحريات الدينية في مصر، عازيًا رفضه بأنه "سنكون في هذه الحالة أمام دولة دينية في حين أننا في الواقع دولة مدنية"، فيما قال إن هناك مفكرين ومثقفين وأحزاب يمكنهم أنم يتولوا مهمة الرد على التقرير.

وأثنى لمعي على التقرير الأمريكي الذي يرى أنه "ذكر الأحداث والوقائع والأشخاص والأماكن في كل واقعة على حدة".

وأضاف: "نحن منذ عام 1972 في انتظار قانون دور العبادة الموحد كما كان هناك اقتراح بقانون في عامي 2004 و2007"، شاكيًا مما اعتبره تضييقًا من جانب الحكومة تجاه المسيحيين في بناء الكنائس في مصر، بينما قال إنه "لو واحد عاوز يبني مسجدًا أسفل عمارة يعطوا له الأسمنت والحديد مجانا، وإذا كانت المسألة في أوقاف الأزهر وأوقاف الكنيسة فلكي يكون هناك إنصاف، إما أن تأخذ الدولة أوقاف الكنيسة أو تعطي للأزهر أوقافه"، على حد مقترحه.

وشاطره الرأي نجيب جبرائيل، مدير منظمة "الاتحاد المصري لحقوق الإنسان" الذي عبر عن تنديده برد الأزهر، قائلا: "نحن غير راضين عنه بالمرة باعتبار أنه تناول فقط هوامش الموضوع دون الدخول في لب الموضوع وكان يهمه فقط التأكيد على رفضه التدخل في سيادة مصر دون فحص الملاحظات التي أبداها التقرير الأمريكي حول قضية الحريات الدينية في مصر"، على حد قوله.

ووصف جبرائيل تقرير الأزهر بأنه جاء "مجافيا للحقيقة في مسألة الحريات الدينية، فمصر لا يوجد فيها اعتراف بالمتحولين من الدين الإسلامي إلى غيره، ولدينا أكثر من 3000 قضية منظورة أمام المحاكم معروفة بقضايا "العائدين من الإسلام" لم يفصل فيها بعد، باعتبار هؤلاء مرتدين، كما لم تصدر بطاقات الرقم القومي للبهائيين حتى الآن".

لكن المفكر السياسي جمال أسعد عبد الملاك اختلف مع سابقيه في الرأي مشيدًا بالتقرير الصادر عن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، معتبرا إياه "تقريرا موضوعيا، وكان خطوة ضرورية لكشف الموقف الأمريكي الذي يتحدث عن الأقليات الدينية، كحجة بالية قديمة حديثة يستخدمها الاستعمار دائما، وسبق أن استخدمها الاستعمار الفرنسي والاستعمار الإنجليزي منذ سنوات بعيدة".

وأضاف عبد الملاك ردًا على ادعاءات التقرير الأمريكي حول الحريات الدينية في مصر، بقوله "أمريكا لا تعنيها حقوق الإنسان والأقليات الدينية، لكن تعنيها مصلحتها ومخططها الأمريكي الصهيوني منذ 1979 لتقسيم الشرق الأوسط على أساس الأقليات الدينية، وهو ما تحدث عنه رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الشهر الماضي لكي تظل إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة".

وأشار إلى أن "من يسمون بأقباط المهجر والمتاجرين بالحرية أدخلوا في عام 1998 قانون الحماية الدينية الذي يحدد 16 عقوبة يتم فرضها على الدولة التي تضطهد الأقليات الدينية، وكذلك مرر مندوب الولايات المتحدة قرارا بالأمم المتحدة في عام 1993 يقول إن الاضطهاد المنظم للأقليات الدينية من قبل الحكومات يدعو إلى التدخل في شئون تلك الدول التي تقوم بذلك".

ورفض عبد الملاك استخدام وصف الأقلية الدينية في إشارة إلى المسيحيين في مصر الذين يزعم التقرير الأمريكي أنهم يتعرضون للتمييز، وقال "لا توجد أقليات في مصر لأن مواطنيها نسيج واحد إلا أن أقباط المهجر المتاجرين بالقضية في الداخل يتكلمون عن أقلية دينية في حين أن الاضطهاد يختلف عن أن هناك مشاكل لا يمكن إنكارها".

وشدد على أنه "يتوجب على الولايات المتحدة إذا كانت تتحدث عن حقوق الإنسان والحريات الدينية أن تحاسب الدولة الصهيونية على ممارساتها المتغطرسة ضد المسيحيين في القدس وفي العراق وأن تتخلى عن حمايتها للحكومات اللبنانية فيما تقوم به من ممارسات ضد المسيحيين".

من جهته، أيد الدكتور ميلاد حنا، المفكر والسياسي المعروف، رفض مجمع البحوث الإسلامية للتدخل الأمريكي في شئون مصر فيما يتعلق بالعلاقة بين المسيحيين والمسلمين، مشيرا إلي رفضه التام لأي تدخل أمريكي في العلاقة بين الطرفين، باعتبارهما شريكين في الوطن الواحد وقادرين على تسوية أي مشاكل تطرأ بينهما، بينما سيؤدي التدخل الأمريكي إلى إفساد الود بين عنصري الأمة.

لكنه أخذ على البيان رفضه لمبدأ التنصير في مصر، معتبرا أن ذلك يتناقض مع الحرية الدينية التي دافع عنها، لافتا انه يؤيد إعطاء الحرية للتنصير في صفوف المسلمين وللدعوة للإسلام في صفوف المسيحيين وكل مواطن حر فيما يعتنق، مستغربا بشده رفض كل من المسيحيين والمسلمين لاعتناق أي منهما للدين الآخر.

وانتقد كذلك دفاع البيان عما اعتبرها قيودا مفروضة على بناء الكنائس في مصر، مشددا على حق المسيحيين في بناء أي عدد من الكنائس وكذلك حق المسلمين في بناء أي عدد من المساجد دون قيود.

بدوره، عزا الدكتور رفيق حبيب، خبير الاجتماع السياسي اللهجة المشددة من جانب مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في رده على التقرير الأمريكي إلى رفضه التام لتدخل الولايات المتحدة في ملف الحريات الدينية في مصر، إدراكا منه أن هذا سوف يفسد العلاقة بين المسلمين والمسيحيين ولا يصب في صالح أي منهما.

وتابع حبيب: صدور البيان بهذه اللهجة القوية يأتي لصدوره في توقيت شديد الحساسية، في ضوء التوتر الطائفي بين المسلمين والمسيحيين، كما أنه يعكس المخاوف الرسمية من حدوث عنف طائفي في ظل هذه الأجواء المتوترة، لذا جاء كموقف حاسم يرفض التدخل الأمريكي حاليا أو مستقبلا بما لا يصب في صالح مصر.

وأضاف: التقرير انطلق من رؤية تؤكد أن الساحة المصرية لا تشهد اضطهادا أو تمييزا ضد المسيحيين كما يصور التقرير الأمريكي معتبرا أن ما يحدث هو مجرد خلافات تدب داخل الوطن ويتم التعامل معها ضمن قيم وقواعد العيش المشترك.

وقال حبيب إن البيان لم يتناول بقسوة الأقباط، بل تناول قضاياهم بلهجة موضوعيه ولم تظهر القسوة أو الحدة إلا في التأكيد على رفض التدخل الأمريكي والحرص على استمرار سبل العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين دون السماح لأحد للتدخل وإذكاء التطور الطائفي بين جناحي الوطن.

كتب عمر القليوبي وسامي بلتاجي (المصريون

تحدث عن "سقطات مهنية خطيرة".. خبير إعلامي بواشنطن: الإعلام الخاص في مصر يخدّم على الصهيونية ويحتفي بالموالين لإسرائيل

انتقد عماد مكي، رئيس تحرير وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك بواشنطن، ما اعتبرها "سقطات" للصحافة المصرية الخاصة وبعض المحطات الفضائية، تتمثل في نشر موضوعات وإعطاء مساحة لأصوات ومصادر أمريكية يعرف عنها أنها من المتربصين بمصر والعرب، وما رأى أنه "تعمية" للرأي العام و"تلبيس الأمور" على الجمهور من خلال عدم ذكر صفاتهم السياسية وميولهم الأيدلوجية، ووصْف هؤلاء الناشطين ضد مصر بأنهم "خبراء" في الشأن المصري والعربي.

وساق في رسالة مطولة إلى "المصريون" نماذج على ما قال إنها سقطات مهنية، ومن بينها استضافة إحدى الفضائيات ناشطة أقباط المهجر دينا جرجس، العضو بـ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" والذي يصفه مكي بـ "الذراع البحثي لمنظمة "إيباك"، اكبر منظمات اللوبي الإسرائيلي بالولايات المتحدة والتي تعمد دائما على تشويه صورة مصر وتقويض فرص التواصل بين القاهرة وواشنطن بعيدا عن مسألة إسرائيل.

ويقول الصحفي المصري المقيم بواشنطن، والذي عمل من قبل بصحيفة "نيويورك تايمز" ووكالتي أنباء "بلومبرج" و"رويترز" إن جرجس كغيرها مما وصفهم بـ "متشددي أقباط المهجر"، تنادي بتوقيع عقوبات على مصر تشبه العقوبات على إيران وتلمح بضرورة إخضاع وزارة الداخلية المصرية ورجال الشرطة للرقابة الأمريكية المباشرة، كما تنادي باستخدام المعونة الأمريكية لتطويع القاهرة.

وأبدى مكي دهشته البالغة من استضافة الناشطة في أكثر مراكز البحث الأمريكية موالاة لإسرائيل وعداوة لمصر للحديث حول الانتخابات البرلمانية المصرية على فضائية قال إن مالكها يرتبط بمصالح مع الحكومة المصرية، وعلى الرغم أن هناك آخرين يمكن أن يدلو برأيهم في القضية ذاتها.

وعقب بسخرية قائلاً: وكما لو كانت مصر قد عز عليها إنجاب خبراء من داخل مصر في هذا الشأن، فنحتاج إلى لا في أمريكا وحسب بل تمثل أقصى اليمين الليكودي الإسرائيلي للتعليق عليها أمام الملايين من المشاهدين، وتساءل: فهل هذا بحث فكري أم نشاط سياسي فادح وفاضح على غرار المطالبة بغزو أمريكا للعراق؟

ولم تقتصر انتقادات مكي تجاه النموذج السابق، بل أشار أيضًا إلى ما قامت به جرائد يومية مصرية رائجة وأخرى على الانترنت من نشر عدة مقالات متتالية نقلاً عن هذا المعهد الذي تعمل فيه جرجس (معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى) وتصويره على انه مجرد معهد بحثي محايد، ونقل تصريحات ومقالات عنه بصورة مطولة مبالغ فيها بدون أي توصيف أو ذكر – من قريب أو بعيد - لمدى عداء هذا المركز لمصر تحديدا وللعرب عموما ولا لهويته الصهيونية.

ويرى أن هذا الأمر من الناحية المهنية لا يجوز، إذ لا بد من الإشارة والتعريف بأيدلوجية المصادر من المراكز البحثية التي يتم النقل عنها، حيث يقول إن هذا المعهد يرتبط بقوة بـ"مركز جافي للدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب" من خلال فريق العمل المتشابك والتبادلات بين المركزين. وقد رأس هذا المركز لفترة طويلة الجنرال أهارون ياريف الذي شغل سابقا منصب وزير في الحكومة الإسرائيلية، كما عمل رئيسًا للاستخبارات الإسرائيلية، وتوفي عام 1994.

فضلاً عن يهود آخرين موالين لإسرائيل أشار إلى عضويتهم بهذا المعهد الذي قال مكي إنه يتمتع ببعض الأصدقاء في الإعلام العربي والمصري، وقام مؤخرًا بتدشين نسخة باللغة العربية، فيما اعتبره الهدف منه إحكام اختراقه للإعلام العربي والمصري، ويؤكد أنه على الرغم من أن المعهد يقلل علانية من صلاته بإسرائيل إلا أن مموليه معروفون بصلاتهم القوية بإسرائيل.

ومن بين "السقطات" الأخرى للصحافة الخاصة التي يشير إليها مكي، قيام جريدة يومية خاصة بنشر تصريحات للناشط الصهيوني إليوت إبرامز ينتقد فيها زيارة الرئيس حسني مبارك الأخيرة لواشنطن دون أن تذكر أي شيء عن خلفية هذا الرجل أو نشاطه ضد مصر، بينما هو يعد أحد المروجين الكبار لغزو العراق والترويج لغزو وضرب دول عربية أخرى، وكان له دور في دفع الولايات المتحدة لمساعدة إسرائيل وغض الطرف عن قيام إسرائيل بضرب لبنان في صيف 2006.

ويقول مكي الذي يحذر من خطورة النقل عن هذه المصادر دون توضيح خلفيتها السياسية والأيدلوجية، إن إبرامز الذي تصفه الصحف المصرية الخاصة والناطقة بالعربية على أنه خبير أمريكي له رأي بالشأن المصري انضم مؤخرا لمجموعة عمل ضد مصر مقرها واشنطن، تقوم وكالته برصده تحركاتها وتحركات أعضاء متشددين آخرين يعملون ضد مصر حكومة وشعبا، معارضة ومسئولين، علمانيين وإسلاميين، بغرض نشر الفوضى العارمة وجعل مصر تترنح محليا وإقليميا وعالميا.

ويشير إلى إن إبرامز، اليهودي الديانة الليكودي الفكر، يرى أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو في حقيقة الأمر "نزاع إسرائيلي عربي إسلامي" يخفي وراءه صراعا من أجل البقاء وان دولا عربية كبرى مثل السعودية ومصر جزء لا يتجزأ من هذا الصراع ويجب تقليم أظافرها وشغلها بنفسها.

وينتهي مكي إلى القول بأنه لا يمانع نشر مثل هذه التصريحات، لكن بشرط أساسي، وهو ضرورة ذكر صفة هؤلاء الخبراء وخلفياتهم الأيدلوجية المعادية للعرب ومصر.

لكنه يرى أنه من الأفضل تجاهلهم من الأصل لفقدان ما يصدر عنهم لصفة الموضوعية التي هي رفيق الصحافة الجادة من الأصل، فإن كانت تلك الصحف الخاصة التي تدعي الاستقلالية عن الغرب لا محالة فاعلة، لزم عليها ذكر صفات تلك المصادر ووظائفها ومواقفها ضد العرب وضد مصر.

كتب فتحي مجدي (المصرون): 08-12

وطن مختل عقليًا


إما أن الحكومة تفترض أن الشعب المصرى مجموعة من البلهاء المختلين عقليا، أو أنها مصابة بداء عضال يجعلها ترى هلاوس وضلالات على أنها حقائق.

وفى الحالتين يبدو أن المشهد المصرى انقلب إلى حالة كوميديا زاعقة، بحيث تحول الخطاب السياسى إلى «إفيهات» وقفشات على اعتبار أننا شعب ابن نكتة.

خذ مثلا ذلك الربط العبقرى الذى توصل إليه الدكتور عبد المنعم سعيد بين اصطياد سمكة القرش القاتلة فى شرم الشيخ، وبين اصطياد جماعة الإخوان سياسيا فى بحر الانتخابات الهائج.

وبعيدا عن أنه بعد لحظات من احتفال الدكتور سعيد بالقضاء على القرش الفتاك، كانت السمكة تلتهم ضحية ألمانية جديدة، فإنه يجدر التوقف هنا أمام حالة الدكتور شخصيا، والذى بدأ يتمرد على كونه باحثا أكاديميا من الوزن الثقيل، ليضيف إلى ذلك دور صانع إفيهات سياسية، يشاطر صناع النكتة فى الصحافة الحكومية إضحاك الجمهور.

لكن الأعلى من نكتة سمكة الإخوان، هى تلك النكتة القومية التى تتردد على أوسع نطاق بشأن تركيبة البرلمان الجديد، إذ يصر المنكتون على أنه البرلمان الأوسع تمثيلا لألوان الطيف السياسى المصرى، كونه يضم ممثلين لسبعة أحزاب معارضة إلى جانب جماعة الإخوان.

وأذكر أننى كتبت فى هذا المكان مبكرا عن فلسفة التوسع فى المشاريع الحزبية الصغيرة، لإنتاج عبوات منها صديقة للبيئة واقتصادية للغاية، لكنها فى النهاية تؤدى الغرض الذى أنشئت من أجله، وهو استخدامها فى عناوين من عينة «الوطنى يصارع 15 قرشا حزبيا مفترسا فى مياه الانتخابات» أو « البرلمان الجديد يشتمل على معارضة شرسة من سبعة أحزاب».

ولم أكن أتصور أن الحزب الوطنى العظيم سوف يكد ويتعب لتحويل السخرية إلى واقع على الأرض، ثم يتعامل معه بمنتهى الجدية وكأنه يصدق نفسه، ويريد منا أن نتوحد مع قناعاته اللذيذة ونبدى إشفاقا عليه مما ينتظره من أداء شرس لمعارضته المفترسة.

وفى ظل هذه الأوضاع لابد أنك تحسد معى الدكتور أحمد نظيف على قدرته الخرافية على الانفصال عن الواقع، والتحليق فى فضاءات مطلية باللون الوردى الفاقع مطلقا تصريحات من عينة أنها أفضل تجربة انتخابية فى تاريخ مصر الحديث، مستخدما ترسانة النزاهة والشفافية والحياد الأمنى.

ولأن الله لطيف بعباده وبلاده، لم تعدم مصر قضاة أجلاء محترمين مثل المستشار وليد الشافعى والمستشار أيمن الوردانى ليدلوا بشهادة حق عن المهزلة التى جرت، ويثبتوا أن هذا الوطن لا يزال يتمتع ببصيص من سلامة قواه العقلية.


بقلم:
وائل قنديل
الشروق

بلاغات تزوير الانتخابات تتوافد على مكتب النائب العام

عقب إعلان الدكتور على الدين هلال، أمين الإعلام بالحزب الوطنى الديمقراطى، بأن من يشكك فى نتائج انتخابات مجلس الشعب، عليه أن يتقدم بشكواه للنائب العام أو اللجنة العليا للانتخابات، وليس للصحف والفضائيات، توافدت بلاغات عديدة من المرشحين منذ انتهاء الجولة الأولى بجميع المحافظات للنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، يطالبونه بالتحقيق فى وقائع التزوير، وإعلان وقف النتائج فى هذه الدوائر، وإعادة العملية الانتخابية.

وحتى الآن، تقدم محمد سعد أنور، المرشح المستقل عن دائرة الظاهر والأزبكية، وعبير سليمان، وهشام السيد، مرشحان مستقلان عن ذات الدائرة، ببلاغ للنائب العام ضد خالد الأسيوطى، وإبراهيم العبودى، المرشحين الفائزين عن الحزب الوطنى، يتهمونهما بتزوير الانتخابات، وحدد مقدمو البلاغ لجانا بعينها تجلى بها التزوير، كما فى مدرسة تقى الدين حلمى، فى لجان 59، 61، 62، 63، 64، ومدرسة الدى لاسال، على مستوى جميع لجانها، ومدرسة الأهرام فى لجان 5، 6، 7، وفى مدرسة المحبة، اللجنة 68، ومدرسة الشرفا بجميع لجانها، ومدرسة السكاكينى، ومدرسة صقر القريش، اللجنة 40.

وأرفق المرشحون اسطوانات وصورا فوتوغرافية توضح تسويد بطاقات التصويت لصالح مرشحى الحزب الوطنى، وأكدوا أن لديهم شهودا مستعدين للإدلاء بشهاداتهم حال طلبهم، وطالبوا النائب العام بالتحقيق فى هذه الوقائع، وإبطال العملية الانتخابية فى الدائرة.

كما تقدم رأفت عبدالله خضر، المرشح المستقل عن دائرة مركز العدوة بمحافظة المنيا، ببلاغ للنائب العام، يتهم المشرفين على عملية فرز الأصوات بتغيير أرقام التصويت التى حصل عليها، لصالح مرشح الحزب الوطنى، وذكر أن اللجنة أعلنت أنه حاصل على أعلى الأصوات بـ12400 صوت، إلا أنه فوجئ بفوز مرشح الوطنى، أحمد صالح يونس، بالإضافة لعمليات التسويد فى مدارس العطف حيدر، والمسيد، والزاوية، وكوم الحضر.

والطريف أن خضر طالب الرئيس حسنى مبارك فى بلاغه أن يلغى الانتخابات ويعين الأعضاء الذين يريدهم الحزب الوطنى فى البرلمان، بما فيهم المعارضة، بدلا من أعمال التزوير والشغب والبلطجة التى تشهدها كل انتخابات، مما يسىء لسمعة مصر محليا ودوليا.

كما تقدم كمال السايح، المرشح المستقل على مقعد الفئات بالدائرة الأولى بمحافظة قنا، ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه بإلغاء نتيجة الانتخابات بدائرته، وأوضح فى بلاغه أن مرحلتى الاقتراع والفرز شابتها مخالفات تؤدى إلى بطلانها، ورصد عمليات تسويد فى بعض اللجان لصالح مرشحى الحزب الوطنى، كما فى لجان مدرسة الأشراف الشرقية، والشيخ عيسى، والجبالوى، والمعهد الدينى ببندر قنا، كما تم منع مندوبى المرشحين من متابعة عملية الفرز، حتى فوجئ بخسارته، وطالب فى بلاغه بإلغاء نتيجة الانتخابات المعلنة فى الدائرة وإعادة العملية الانتخابية.

كما تقدم عمار أبونقاية، المرشح المستقل بدائرة الحوامدية بمحافظة 6 أكتوبر، ببلاغ للنائب العام، طالب بإلغاء نتائج الانتخابات فى الدائرة، بدعوى عدم نزاهتها، وحدوث تزوير لصالح مرشحى الحزب الوطنى.

وتقدم المرشح أشرف عبدالله محمد، عن دائرة الوايلى بالقاهرة، ببلاغ اتهم فيه رئيس اللجنة العليا للانتخابات ومعاونيه بالتستر والإهمال والتقصير فى كشف وقائع التزوير بالدائرة.

وذكر أشرف بعض وقائع التسويد، فى بلاغه إنها سودت لصالح مرشحى الحزب الوطنى، منها اللجان 101، 8، 13، 61، التى بها تسويد جماعى، جميعها بخط واحد وتوقيع واحد، وأن كل هذه الأصوات لم يسجل أمامها فى كشف الحضور الرقم القومى للمصوت، كما جاء بأوراق تصويت اللجان 10، 80، 17، 61، 93، كشوط على أسماء مرشحين آخرين، وتسويدها لصالح مرشحى الحزب الوطنى، ومع ذلك لم يستبعدها رئيس اللجنة أثناء الفرز، فضلا عن وجود توقيعات لموتى فى بعض اللجان، كما ذكر البلاغ.

وطالب أشرف النائب العام بالتصريح بإعادة فرز الأصوات، وإلغاء النتائج المعلنة، وإعادة الانتخابات فى الدائرة.
ويحيل النائب العام البلاغات المقدمة له إلى اللجنة العليا للانتخابات، حسبما ذكر مصدر قضائى بالمكتب الفنى للنائب العام، الذى أكد أن النيابة العامة غير مختصة بالتحقيق فى وقائع التزوير التى حدثت أثناء عملية الاقتراع والفرز، وأن اختصاصاتها تتعلق بأعمال الشغب والاعتداء على المرشحين وأنصارهم ورجال الأمن

الشروق 8-12-2010

شرم الشيخ ولغز هجوم "القرش" على السياح

وسط روايات متضاربة حول أسباب تكرار تلك الحوادث في الأيام الأخيرة ، أعلن وزير السياحة المصري زهير جرانة مساء الأحد الموافق 5 ديسمبر أنه قرر تعليق الأنشطة البحرية الرياضية " السباحة والغوص والتزلج" بشواطيء شرم الشيخ بصفة مؤقتة لحين التأكد من إزالة الخطر الناجم عن وجود أسماك القرش قرب الشواطيء.

وأضاف جرانة " ما حدث غير طبيعي فلم يحدث من قبل ان وقعت سلسلة هجمات متتالية لاسماك القرش في شرم الشيخ" ، وتابع " تم استدعاء خبراء في شئون البحار من الخارج لتقويم الوضع ومعرفة لماذا هذا التغير في الطبيعة البيولوجية للمنطقة".

وأكد الوزير المصري أنه لا يوجد حتى الآن تفسير محدد لهذا الوضع ، موضحا أن كل ما تردد حتى الآن مجرد تكهنات.
وجاءت تصريحات جرانة بعد ساعات من إعلان مصادر مصرية عن العثور على السائحة الألمانية ريتان تسكري "70 عاما" جثة هامدة في مياه خليج نعمة حيث كانت تسبح أمام شاطيء خاص بأحد الفنادق.

ووفقا للمصادر السابقة ، فإن سمكة قرش التهمت فخذ "تسكري" الايسر وكوعها الايمن ، موضحة أن هذا الحادث يعتبر الثاني من نوعه خلال أيام قليلة .
وكانت وزارة السياحة قررت السبت الموافق 4 ديسمبر إعادة فتح شواطئ شرم الشيخ التي أغلقت إثر هجومين لسمكة القرش مطلع ديسمبر على أربعة من السائحين الروس والأوكرانيين.
وتسبب الهجوم السابق في بتر ذراع سائحة روسية تدعى اوليجا مارسينكو "48 عاما" وقدم سائحة روسية ثانية تدعى لودميلا ستوليا "70 عاما" ، كما أحدث سمك القرش إصابات خطيرة لدى سائح اوكراني يدعى فيكتور كولى "49 عاما" وآخر روسي يدعى تريشكين يفجيني "54 عاما".
غموض وروايات

وسارعت السلطات المصرية فور وقوع الحادث السابق لإصدار تعليمات تلزم الفنادق ومراكز الغوص بتعيين مراقب لرصد أي أسماك قرش بمناطق الشواطيء والغوص .
ورغم إعلان وزارة البيئة المصرية في بيان أصدرته في 2 ديسمبر أن سمكة القرش التي هاجمت السائحين الأربعة محتجزة الآن في متحف للأحياء المائية في رأس محمد بالمنطقة ، إلا أن مسئولين في صناعة الغوص يجادلون بأن السمكة التي تم اصطيادها ليست هي المسئولة عن الهجوم ، موضحين أن لديهم صورا للسمكة المسئولة عن الهجمات تظهر اختلافها عن السمكة المحتجزة في رأس محمد ، كما حذرت جماعات حماية البيئة من أن قرشا آخر ربما مازال في مياه منتجع شرم الشيخ .
وبصفة عامة ، فإن الغموض مازال يكتنف أسباب تكرار تلك الحوادث ، فقد أعلن محافظ جنوب سيناء محمد عبد الفضيل شوشة في 2 ديسمبر أن خرافا نافقة ألقيت من إحدى السفن في مياه البحر هي التي اجتذبت الأسماك المفترسة إلى الشاطىء ، هذا فيما نقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن خبير بريطاني القول إن سمكة القرش قد تكون شعرت بالاضطراب بسبب عمليات صيد سمك غير شرعية في المنطقة مما دفعها لهذا المسلك العدائي.
ولعل ما زاد من غموض الموقف أيضا أنه رغم مقتل سائحة فرنسية في يونيو/حزيران 2009 إثر هجوم لسمك القرش في مرسى علم على البحر الأحمر ، إلا أن جميع مواقع الغوص في شرم الشيخ طالما عرف عنها أنها تخلو من أسماك القرش كما أنه من غير المألوف أبدا أن تهاجم سمكة القرش من ذوات الطرف المدبب بشرا على مثل هذه المسافة القريبة من الشاطيء .
وأمام ما سبق ، لم يستبعد البعض تورط الموساد الإسرائيلي في إلقاء سمكة القرش القاتلة لضرب السياحة في مصر ، بل واللافت للانتباه أن محمد عبد الفضيل شوشة محافظ جنوب سيناء لم يستبعد هو الآخر احتمال تورط الموساد ، قائلا :" ما يتردد بشأن إلقاء الموساد هذه الأسماك في الشواطيء المصرية لضرب السياحة بها أمر غير مستبعد ويحتاج لبحث دقيق للتأكد" .
وأضاف شوشة في تصريحات لبرنامج "صباح الخير يا مصر" بالتليفزيون المصرى يوم الإثنين الموافق 6 ديسمبر أنه تم تحديد أماكن بديلة للسباحة والغوص وتم الإستعانة بخبراء من الخارج وأساتذة من المعهد العالى لعلوم البحار لبحث الأمر وإعطاء ارشادات عن كيفية التعامل مع هذا النوع من السمك الذى تبين بعد فحص أسنانه أنه من النوع المفترس.

وتابع أن الشواطىء المصرية خالية من أسماك القرش المفترسة وقد تبين من فحص أسنان السمكة التي هاجمت السياح الأربعة بعد إصطيادها أنها من الأصناف الشرسة التي توجد عادة في أعالي البحار حيث يبلغ طولها 2.25 متر وهي رمادية اللون وتتميز بالأسنان الحادة ، مشيراً إلى أنه تقرر تحنيطها ووضعها فى مركز زوار محمية رأس محمد بجنوب سيناء.
وتابع شوشة أنه تم اتخاذ إجراءات مشددة ووقف السباحة فى الشواطىء لمدة 72 ساعة بعد مهاجمة سمكة قرش لسائحة ألمانية ، مشيراً إلى أن قرار فتح الشواطىء يتم بإستشارة خبراء حيث أن السائح يأتى لزيارة مصر من أسبوع إلى 10 أيام ولا يمكن إغلاق الشواطىء فترة طويلة.
واختتم قائلا :" إن وزارة السياحة تتابع الموقف بالتنسيق مع المحافظة جنوب سيناء حيث عقد محافظ جنوب سيناء اجتماعا مع المسئولين بالمحافظة للوقوف على آخر تطورات الموقف وسوف يتقرر فتح الشواطئ أو إغلاقها وفقا لما يتراءى للمحافظة فى ضوء الحرص على سلامة السائحين والمواطنين والعمل على القضاء على أسباب هذه الحوادث وإزالة الخطر".
وإلى حين تظهر الحقيقة ، فإن قرار تعليق الرياضات المائية في منتجع شرم الشيخ لم يكن ليتخذ بسهولة وجاء ليرجح أن السلطات لم تصل بعد لنتائج قاطعة حول أسباب تكرار حوادث مهاجمة سمك القرش لبعض السائحين .
ورغم أن البعض قد يشعر بقلق تجاه احتمال تأثر السياحة بسبب الحوادث السابقة ، إلا أن الأرجح هو استمرار تدفق السائحين بالنظر إلى أن منتجع شرم الشيخ يعتبر من أهم المقاصد للسائحين من جميع أنحاء العالم خاصة هواة الغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية ، كما توسعت المشروعات في أنحاء المنتجع بصورة كبيرة في السنوات الماضية حيث انتشرت الفنادق الكبرى والقرى السياحية.
ويبقى الأمر الأهم وهو أن الحوادث السابقة عارضة ، كما أن الاستقرار الذي تتمتع به مصر وطبيعتها الخلابة وحضارتها العريقة تعتبر العوامل الحاسمة في تدفق السياح وليس سمك القرش .


محيط - جهان مصطفى

محكمة إسرائيلية تقرر ابعاد النائب محمد ابو طير من القدس

القدس المحتلة: قررت محكمة الصلح الإسرائيلية الافراج عن النائب عن كتلة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس محمد أبو طير وابعاده من مدينة القدس المحتلة الي الضفة الغربية .

وخضع ابو طير لجلسة في محكمة القدس للنظر في قضية اعتقاله بحجة مكوثه بشكل غير قانوني في المدينة المقدسة.

ودعت اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد بالقدس في بيان صحفي أهالي القدس للمشاركة في الاعتصام الذي تنظمه أمام محكمة الصلح تزامناً مع محكمة النائب أبو طير.

وتعتقل قوات الاحتلال أبو طير منذ أكثر من خمسة أشهر؛ بحجة تواجده غير القانوني داخل القدس، حيث أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي قرارا بحقه والنائبين محمد طوطح وأحمد عطون ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة يقضي بإبعادهم عن القدس بدعوى عدم ولائهم لدولة إسرائيل.

واعتقلت قوات الاحتلال أبو طير بعد انقضاء المهلة التي حددها وزير الداخلية الإسرائيلي مما دفع زملاءه الآخرين إلى اللجوء إلى مقر البعثة الدولية للصليب الأحمر لتسليط الضوء على قضيتهم وحمايتهم من الإبعاد.

محيط

واشنطن تعلن "رسميًا" فشل مساعيها لوقف الاستيطان

تخلت الولايات المتحدة عن مساعيها الرامية لإقناع "إسرائيل" بتجميد البناء الاستيطاني، في محاولة لإنقاذ مفاوضات السلام من الانهيار، بعد أن أعلنت "إسرائيل" في نهاية سبتمبر رفضها تمديد تجميد البناء.
وصرح دبلوماسي أمريكي بارز للصحفيين في القدس منهيا أسابيع من جهود دبلوماسية أمريكية مكثفة "توصلنا لنتيجة هي أن الوقت غير ملائم لاستئناف المفاوضات المباشرة من خلال تجديد وقف الاستيطان".
واعتبرت وكالة "رويترز"، أن القرار يمثل انتكاسة كبيرة للسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان قد وجه نداء شخصيا إلى "إسرائيل" لتمديد تجميدها المؤقت للبناء الاستيطاني.
وأعلنت الإذاعة العسكرية في "إسرائيل" أن "الولايات المتحدة واسرائيل ستعلنان في الساعات المقبلة فشل هذه المفاوضات التي كانت تهدف الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين".
لكن هيئة الإذاعة البريطانية نسبت إلى مسئول أمريكي بارز – دون أن تكشف عن اسمه- قوله إن هذا لا يعني توقف جهود واشنطن لاحياء مفاوضات السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين التي استؤنفت في سبتمبر الماضي بعد عامين من التوقف.
وفي واشنطن، قال مسئولون إن الولايات المتحدة تدرس عودة الى المحادثات غير المباشرة في أعقاب فشلها في إحياء المفاوضات المباشرة.
وأضافوا أن أحد الاحتمالات التي سيجري دراستها مع مسئولين "إسرائيليين" وفلسطينيين كبار من المتوقع أن يزوروا واشنطن -ربما في غضون الاسبوع القادم- سيكون استئناف محادثات السلام غير المباشرة.
وقال مسئول أمريكي "في الأيام والأسابيع المقبلة سنتواصل مع الجانبين كليهما بشأن القضايا الجوهرية العالقة في هذا الصراع."
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم السلطة الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس يدرس القرار الأمريكي، واضاف "الرئيس تلقى رسالة من الادارة الأمريكية. وسيرد الرئيس على الرسالة بعد أن يتشاور مع القيادة الفلسطينية والقادة العرب".
وتوقفت مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" مطلع أكتوبر الماضي بعد أقل من شهر على انطلاقها، عندما رفض رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، تمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي التاسع من أكتوبر، وقررت لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية خلال اجتماعها في مدينة "سرت" الليبية منح واشنطن مهلة شهر للاتفاق مع الحكومة "الإسرائيلية" على صيغة لتجميد الاستيطان، وإلا فإنها ستلتئم مجددًا وتبحث خيارات وضعها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الطاولة؛ أهمها التوجه إلى مجلس الأمن في موضوع الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية.
وتوجهت واشنطن إلى "إسرائيل" بعرض يتضمن مجموعة من الحوافز من أجل القبول بتجميد جزئي للاستيطان، في إطار المساعي الرامية لاستئناف عملية السلام وإنقاذها من عثرتها، يتضمن تسليم "إسرائيل" 20 طائرة من طراز F35، التي تعتبر الأكثر تطورا في العالم، ومواصلة الدعم الأمريكي لسياسة "إسرائيل" غير الواضحة في المجال النووي.
كما تضمن العرض ممارسة الولايات المتحدة حق النقض ضد أي مبادرة ضد إسرائيل في الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية، إلى جانب تعهد واشنطن بتشديد العقوبات ضد إيران.
وتتعهد الولايات المتحدة بعدم توجيه أي طلب إضافي لتجميد أعمال البناء في المستوطنات، بعد انتهاء مهلة التسعين يومًا المقترحة لوقف البناء بالمستوطنات، وتوقيع اتفاقية أمنية شاملة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة في حالة توقيع اتفاق سلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".
واشترطت "إسرائيل" على واشنطن تقديم تعهدات مكتوبة وهو ما وافقت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، لكن من غير المعروف الأسباب التي أدت في النهاية إلى الفشل على الرغم من العرض السخي لـ "الإسرائيليين".

المفكرة 8-12-2010

مستشفى الإخوان وكنيسة العمرانية

مستشفى الإخوان وكنيسة العمرانية
تحت عنوان (محافظة القاهرة تزيل مستشفى تابعاً لـ«الإخوان» فى مدينة نصر لعدم وجود ترخيص) نشرت المصري اليوم بتاريخ 7 ديسمبر 2009 الخبر التالي ((نفذت محافظة القاهرة، أمس، قراراً بإزالة مبنى المستشفى الخيرى المركزى بأرض الجولف التابع للجمعية الطبية الإسلامية «إحدى الجمعيات الإخوانية» بمدينة نصر، المكون من ٧ طوابق على مساحة ٢٠٠٠ متر، بدعوى عدم وجود ترخيص، فى ظل حراسة قوة من الشرطة.

يذكر أن خلافاً نشب بين حى مدينة نصر شرق ومجلس إدارة الجمعية منذ ٥ سنوات صدر على خلفيته قرار الإزالة منذ شهر وتم تنفيذ القرار من خلال شركة «المقاولون العرب»، رغم تقديم أعضاء مجلس إدارة الجمعية طعناً على قرار الإزالة أمام محكمة مجلس الدولة ينظر الخميس المقبل.

ويعتبر أعضاء الجمعية الطبية تنفيذ القرار هضماً لحقوق الجمعية خاصة أن المستشفى منفعة عامة، وقرار الهدم جاء قبل قرار جهاز التفتيش على أعمال البناء التابع لوزارة الإسكان وقبل قرار الطعن المقدم على قرار المحافظ.

وأضاف بعض الأطباء بالجمعية أن تكلفة المستشفى وصلت لـ٤٠ مليون جنيه، وهدمه سيؤدى إلى خسارة كبيرة، خاصة أن المستشفى مجهز بشبكات غازات طبية وأجهزة أشعة مشعة. وقال الدكتور عباس سعد الأنور، عضو مجلس إدارة الجمعية الطبية: «إن هدم المستشفى لمجرد وجود مخالفة إدارية تسبب فيها بعض موظفى الحى يعد ظلماً، خاصة أن عدد فروع مستشفيات الجمعية الطبية ٢٣ فرعاً».

ونفى أن تكون الأجهزة الأمنية وراء محاولة إزالة المبنى، مؤكداً أن الخلاف قانونى بحت، نتيجة تقصير بعض الموظفين، ومجلس الإدارة حصل على حكم ابتدائى برخصة لإقامة مبنى بارتفاع ٣٦ متراً، ولكن محافظ القاهرة تعنت ونفذ قرار الإزالة، دفاعاً عن تقصير موظفيه)).

ورغم ذلك لم تنزل مليشات الإخوان ولا الخلايا النائمة ولا الاستعراضات المسلحة – كما يزعم الزاعمون – إلى الشوارع تعيث في الأرض فسادا.

وفي نوفمبر 2010 أوقفت محافظة الجيزة تصريح البناء لمبني خدمات لمخالفات في البناء ولتحويله إلي كنيسة على خلاف التصريح الصادر له .

هنا قامت القيامة وخرج الأرثوذكس إلي الشوارع يعتدون على رجال الأمن ومبني المحافظة ويقطعون الطريق الدائري. وتحدث أرثوذكس الداخل والخارج عن الإضهاد المزعوم !!

وأتركك عزيزي القارئ لتقارن بين هدم مستشفي الإخوان ووقف تصريح المبني الخدمي للكنيسة لتعرف من هو المضهد حقا؟ ومن الذي يمثل خطرا حقيقا على الأمن في مصر؟

هكذا تبني دور العبادة في الخارج:

تحت عنوان (احتجاجات على قرار بناء مسجد فى موسكو) نشرت المصري اليوم بتاريخ 14 سبتمبر 2010 الخبر التالي: (وذكرت شبكة «بى. بى. سى» الإخبارية أن قرار البناء يعود لقلة عدد المساجد فى موسكو، الأمر الذى تجلى بوضوح فى صلاة عيد الفطر، حيث اضطر مئات من المسلمين لأداء الصلاة خارج المسجد، على الأرض مباشرة، لذلك بدت موافقة سلطات العاصمة على بناء مسجد جديد أمرا طبيعيا، لكن غالبية سكان الحى، الذى خصص لبناء المسجد فيه، ومنهم رئيس مؤسسة «العمل الأرثوذكسى»، كيريل فرولوف، وقفوا ضد خطة البناء).

ومن الخبر المنشور يتضح أن التصريح ببناء دور العبادة حق أصيل للدولة, ولا تصرح به إلا عند التأكد يقينا من الحاجة الفعلية للبناء, ورغم كل ذلك فقد اعترضت الأغلبية على بناء المسجد وبالمناسبة الأغلبية هنا أرثوذكسية!!!

والعجيب أن الأرثوذكس في مصر يطالبون بأن يترك لرجال الكنيسة وحدهم تحديد احتياجاتهم من الكنائس ويرفضون ربط بناء الكنائس بعدد السكان في كل قطاع جغرافي (راجع حوار بسنتي في المصري اليوم بتاريخ 11/11/2009 ) وفي طلبهم هذا سحب لاختصاص الدولة ثم يتباكون على عدم صدور قانون البناء الموحد لدور العبادة!!!.

مرة أخرى أتركك عزيزي القارئ لتقارن بين موقف الأرثوذكس من الحريات الدينية وتحديدا بناء دور العبادة عندما يكونون في موقف الأغلبية (روسيا) وموقف الأقلية (مصر).

الشحن الطائفي للأرثوذكس:

لماذا لم يكتفي الأرثوذكس بالاعتصام بمبني العمرانية للدفاع عنه؟ ولماذا تحولوا للهجوم .. يهاجمون الشرطة ويقطعون الطريق الدائري ويهاجمون مبنى المحافظ ؟ وهم على أكثر تقدير ثلاثة آلاف في مواجهة دولة ربما يفوق عدد رجال الأمن فيها على عدد رجال القوات المسلحة!!! وهم لا يمثلون إلا ما بين 5% إلي 10 % من عدد السكان. إنها معركة خاسرة بكل المقاييس .. فلماذا خاضوها ؟

يخضع الأرثوذكس المصريين منذ عشرات السنين لعملية شحن طائفي مركز على محورين: عقائدي وسياسي. حتى أنك تسمع عبارات (غسيل المخ) و (العقول المبرمجة) على ألسنة كبار رجال دينهم.

المحور الأول : الشحن العقائدي

بلغ الشحن العقائدي مبلغا لا تجد له نظير في العالم كله -!! أقرأ معي :

(فعلى قناة الرجاء يعترف المذيع بأن الأقباط في مصر كانوا يعتقدون لوقت طويل أن البابا شنودة يتمتع بعلاقة خاصة بالإله) .

(قال القس مكارى يونان،صاحب الشعبية الأوسع بين كهنة الكنيسة القبطية شعبية، أن "التطاول" على البابا شنودة الثالث يعتبر هجوما على كل المسيحين وعلى المسيح نفسه).

لا تنسى أن المسيح عليه السلام في العقيدة الأرثوذكسية هو الله أي أن الاعتداء علي البابا شنودة يعتبر اعتداء علي الله حسب عقيدتهم, وبالتالي فإن طاعة البابا شنودة في مرتبة طاعة الله حسب عقيدتهم!!!

كل هذا جعل من الارثوذكس المصريين واحدة من أكثر الطوائف في العالم تعصبا وتطرفا ومن يعترض على ذلك فليذكر لي اسم رجل دين واحد في العالم يعتقد فيه أتباعه ما يعتقده الأرثوذكس في البابا شنودة.

المحور الثاني : الشحن السياسي

ويتم عن طريقين:

الطريق الأول: بث الخوف والشعور بعدم الأمان, وبث كراهية الآخر في نفوس أتباعهم:

1) رغم أن الأرثوذكس يجاهرون برموزهم الدينية في الشوارع والأماكن العامة والمحلات والسيارات وعلى أجسادهم ومع ذلك طالبت قناة الرجاء بإنشاء أماكن آمنة للأقباط!!!

أي أمان أكثر من أن تجهر برموزك الدينية في كل الأماكن العامة؟!!

2) كل شعوب العالم تكره المحتل والأعراف الدولية تعطي الشعوب المحتلة حق الكفاح المسلح لتحرير بلادهم. ومع ذلك يردد رجال دينهم دائما أن الأقباط هم أصحاب البلد الأصليين وأن المسلمين المصريين غزاة محتلين أو ضيوف على أقل تقدير وبذلك يبث رجال دينهم لدى أتباعهم كراهية المصريين المسلمين.

الطريق الثاني : زيادة الشعور بالظلم والتمييز والإضهاد في نفوس أتباعهم:

وطريقهم في ذلك المطالبة بمطالب لا نظير لها في أي دولة من دول العالم فإن تحققت فنعم وبها وإذا رفضت – وطبيعي أن ترفض – يتعاظم الشعور بالإضهاد لدي أتباعهم فيصيرون عرائس متحركة يوجهونهم حيث شاءوا. ومن أمثلة طلباتهم التي لا نظير لها ولا في المدينة الفاضلة:

1) البرلمانات في العالم كله مجالس قومية منتخبة... والمسلمون بالملايين في ألمانيا وفرنسا وأمريكا ومع ذلك لا أحد منهم يطالب بكوته في برلمانات هذه الدول الديمقراطية ولا بتمثيل يتناسب مع عددهم ولا يشعر بالاضهاد وانتقاص حقوق المواطنة. ورجال الكنيسة لا يملون من المطالبة بكوتة أو حصة أو تمثيل في البرلمان!! أقرأ المصري اليوم بتاريخ 4/1/2010: الأنبا بسنتي : ننتظر كوتة الأقباط 2015.

2) المناصب الأمنية العليا والحساسة والمخابرات في كل بلاد العالم المسيحي المتقدم في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ليس بها مسلم واحد. ولم يتهم أحد هذه الدول باضهاد المسلمين أو الانتقاص من حقوق المواطنة. أما في مصر فرجال الكنيسة يصرخون ليل نهار يطالبون بتمثيلهم في هذه الأجهزة الأمنية الحساسة ويعتبرون غير ذلك تخوينا لهم!!!

3) المصريين المسلمين أنفسهم لا يستطيعون الإلتحاق بجامعة الأزهر إلا في حالة التحاقهم بالتعليم الأزهري ابتداء من المرحلة الابتدائية حتى الحصول على الثانوية الأزهرية المؤهلة قانونا للالتحاق بجامعة الأزهر, إلا أن رجال الكنيسة يطالبون بالهبوط بالبراشوط على جامعة الأزهر دون الالتحاق بالتعليم الأزهري من بدايته. أي إنهم يريدون أن يتميزوا على المسلمين أنفسهم!!

4) كل دول العالم ذات الأغلبية المسيحية وعلى مر التاريخ الإنساني كله لم يتولى رئاستها مسلم واحد, وهنا في مصر يعتبرون عدم تولى أرثوذكسي واحد للرئاسة انتقاصا لحقوق المواطنة وبالفعل تم تعديل الدستور ليسمح لهم بذلك وتتوالى الحملات الصحفية من العلمانيين والملاحدة وأتباع الكنيسة ضد كل مسلم يجهر برفضه أن يتولى أرثوذكسي رئاسة مصر!!

5) رجال الكنيسة يتساءلون: كيف تنفق الدولة من أموال الضرائب التي يدفعها المسلم والمسيحي علي بناء المساجد ولا تنفق على بناء الكناس؟.

وهنا أكثر من مغالطة, الأولى: الغالبية العظمي من المساجد تبني وتصان بأموال وتبرعات المسلمين. والثانية: أن الدولة استولت على أوقاف المسلمين فأصبح لزاما عليها أن تنفق علي المساجد, بينما تركت أوقاف المسيحيين في أيدي الكنيسة وبالتالي لا يجب عليها الأنفاق علي الكنائس.

المواجهة الفكرية قبل الأمنية:

لكل ذلك فإن المواجهة الأمنية وحدها حتما ستفشل خصوصا وأن هناك أيدي أجنبية لها أهداف ومصالح في تفتيت مصر أو على أقل تقدير في إشعال الفتن بين الحين والآخرلشغلها عن التنمية.

ولا يغتر أحد بقلة عددهم وبقوة الدولة فعدد السكان في إسرائيل لا يقارن بعدد السكان في مصر منفردة ومع ذلك تفوق قوة إسرائيل على قوة العرب جميعا بفضل الدعم المالي والعسكري الخارجي. ولا ينسى أحد الدعم المالي والعسكري الأجنبي وخصوصا الأمريكي بالمليارات من أجل فصل جنوب السودان.

لكل ذلك فإن المواجهة الفكرية لاستعادة العقل الأرثوذكسي المعتقل لدي الكنيسة إلى حضن الدولة أمر في غاية الأهمية.

ممدوح أحمد فؤاد حسين

Ma_elshamy@hotmail.com