الأحد، ٩ يناير ٢٠١١

شيخ الأزهر: المسيحيين عاشوا في مصر 14 قرنا قبل ان توجد المنظمات الدولية


القاهرة: أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن المسيحيين فى مصر عاشوا امنين مطمئنين لمدة 14 قرنا قبل ان توجد المنظمات الدولية وقبل أن يكون للدول الاوروبية قدرة على التدخل ولم يمسهم سوء او اذى.

وأضاف أثناء اثناء استقباله وفد الكتلة المشتركة للديمقراطيين المسيحيين بالبرلمان الالمانى اليوم إن مصر لم تعرف قط سياسات التطهير الدينى او العرقى التى شهدتها اوروبا.

واشار الطيب الى أننا نقدر كل جهد يهدف الى محاربة الارهاب والى تاكيد التضامن والتعايش بين اتباع الديانات جميعا وان الاقباط فى مصر جزء رئيسى من نسيج المجتمع ومواطنون يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة وهم لا يحتاجون حماية من احد، فالمصرى المسلم اقرب للمصرى القبطى من اى جهة خارجية وهو اخوه فى الوطن والعيش المشترك.

من جانبه، أشاد الوفد الالمانى بالدور المصرى فى انجاح جهود ومحاربة الارهاب وتحقيق السلام فى الشرق الاوسط، مشيرين إلى انهم يزورون مصر لابداء التضامن مع المسيحيين المصريين والاطلاع على حالة الاقباط والاقليات المسيحية الاخرى فى مصر خاصة بعد الهجوم الاجرامى الذى تعرضت له كنيسة القديسين بالاسكندرية.
محيط

دموع التماسيح..وأبعاد مؤامرة الغرب لإشعال الفتنة في مصر


لا نجد تفسيرا دقيقا للتدخل الأجنبي الممقوت في شئون مصر إلا ذلك الذي يؤكد المكر السيئ الذي يحيكه الغرب المتعصب ضد بلادنا، ففي أعقاب التفجير الإجرامي الذي وقع أمام كنيسة القديسين بحي سيدي بشر بمحافظة الإسكندرية وأضاع على المصريين فرحتهم باستقبال العام الجديد، لم يستطع يايا الفاتيكان والرئيس الفرنسي كتم مشاعرهم العنصرية وراحوا يحاولون إشعال نيران الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين.

حيث طالب بنديكتوس السادس عشر، بابا الفاتيكان، بحماية الأقباط في مصر متناسيا مشاعر التضامن الصادقة التي أبداها المصريون جميعا وإدانتهم الفورية لهذا الاعتداء الآثم الذي يعتبر بمثابة جريمة شيطانية هدفها الأول هو ضرب وحدة الوطن التي تميزه عن سائر الأوطان.

وسارع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتصنيف الحادث على أنه مخطط خبيث لإجراء تطهير ديني في الشرق الأوسط قائلا: "لا يمكن أن نسمح بما بات يشبه خطة تطهير ديني خبيثة في الشرق الأوسط، فمسيحيو الشرق، سواء في العراق أو في مصر، يسكنون في وطنهم".

كما أصدر الرئيس الأمريكى باراك أوباما بيانا انتقد خلاله بشدة التفجير ووعد بأن تقدم الولايات المتحدة كل ما يلزم من مساعدة لمواجهة هذه الأعمال والرد عليها، وأضاف أوباما في بيانه أن مرتكبي الهجوم على الكنيسة المصرية لا يحترمون أرواح البشر أو الكرامة الإنسانية، مؤكدا ضرورة محاكمة المسئولين عن هذا التفجير الوحشي والبشع.

والرابط الرئيسي بين هذه المواقف شيء واحد هو الإيحاء بأن هناك خطة لاستهداف مسيحيي مصر على أساس عزلهم عن الوطن، في حين تجاهل المتربصون بأمن البلاد رفض كافة طوائف الشعب ورموزها الدينية لهذا الحادث المؤلم وكذلك الاستنفار الشعبي المشرف الذي سار جنبا إلى جنب مع محاولات أجهزة الأمن لدرء أي خطر على الأخوة المسيحيين خلال احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد.

وقد انتبهت الرموز الوطنية لهذا المخطط الخسيس الخبيث فراح ميلاد اسكندر القيادي بالحزب الناصري لتوجيه أقوى رسالة استنكار لمحاولات بث الفتنة الطائفية وتصوير الحادث على أنه موجه ضد الكنيسة أو أقباط مصر ليعلن أن الإرهاب لا دين له وأنه من غير اللائق كلما وقع حادث ضد مسيحي أو كنيسة تتجه أصابع الاتهام فورا صوب المسلمين

دعاوى مدسوسة تزعم اضطهاد الأقباط

وجاءت تصريحات أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري، التي قال فيها أن الإتحاد الأوروبي ليس جهة تقييم للأداء المصري فيما يتعلق بموضوع يقع في صميم الشأن الداخلي مثل تعامل الدولة مع الأقباط والعلاقة بين الأقباط والمسلمين ليضع حدا وطنيا لهذه الافتراءات الغربية على مصر.

وأردف أبو الغيط: "مع الأسف بدأنا نرصد مواقف غير مريحة من البعض في أوروبا، وتحديدا من الذين ينتمون إلي التيارات اليمينية، وكلها مواقف تهدف في الأساس كما نراها لخدمة أوضاع سياسية داخلية لديهم، وأؤكد هنا ان ما وقع في مصر من أحداث لن نسمح بأن يكون مطية يستخدمها أي سياسي في الغرب للتخديم علي مواقفه، هذا أمر مرفوض كلية، ولن نمكنهم من ذلك".

وأعلن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رفضه لدعوة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر التي طالب فيها بحماية الأقباط فى مصر، واصفا هذه الدعوة بأنها تدخل "غير مقبول" فى شئون البلاد.
وقال الطيب في مؤتمر صحفي عقده بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة في أعقاب الحادث: "إننى أختلف مع البابا فى هذا الرأى، وتساءل لماذا لم يطالب البابا بحماية المسلمين عندما تعرضوا لأعمال قتل فى العراق"، منتقدا التعامل بنظرة غير متساوية للمسلمين والمسيحيين جراء مايحدث فى العالم من أعمال قتل لهم.

وراح الصحفي وائل قنديل يضع النقاط فوق الحروف إزاء الموقف الغربي حين كتب في مقاله المنشور بصحيفة الشروق المصرية المستقلة: "ليس صحيحا على الإطلاق أن أوروبا وفرنسا تحديدا حريصة على دعم الوجود المسيحى الأصيل فى منطقة الشرق الأوسط، بدليل أن باريس كانت صاحبة السبق فى إعلان استقبال مسيحيى العراق بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة وتوطينهم وتوفير فرص العمل لهم فى فرنسا.

وكذلك فعلت ألمانيا، ولو كان هؤلاء حريصين على بقاء مسيحيى المشرق فى أوطانهم التى وجدوا فيها منذ آلاف السنين وأسهموا فى صناعة حضارتها، لبحثوا عن وسائل أخرى بعيدا عن التشجيع على النزوح وإغراءات الإقامة والسكن والعمل".
وأردف قائلا: "يكفى أنه قبل تفجير كنيسة النجاة فى بغداد قبل شهور قليلة كانت فرنسا قد استقبلت أكثر من 1300 مسيحى عراقى كلاجئين، أى أنها صاحبة الإسهام الكبير فى تجريف التربة المسيحية العراقية، ولا ينافسها إلا ألمانيا التى طلب وزير خارجيتها فى نوفمبر الماضى بمنح اللجوء السياسى لأكثر من 2500 مسيحى عراقى".

خلاصة القول أن مصر مستهدفة من الخارج قبل الداخل وهناك من يتربص ببلادنا الدوائر لذا كان حريا بنا أن نعي جيدا أبعاد المؤامرة المشبوهة التي تحاك ضد مسيحيي مصر قبل مسلميها لجرهم إلى هوة طائفية سحيقة لا يعلم مداها أحد إذا صدقوا دموع التماسيح الأجنبية ومعهم "الزعيم" عادل إمام الذي سارع لاتهام مسلم بارتماب الجريمة وكان أكثر حرصا على تبرئة إسرائيل من دماء المصريين.


السبت، ٨ يناير ٢٠١١

الأنبا مرقس: أقباط مصر آمنون 100 %


وسط تصريحات طائفية من هنا وهناك.. وشائعات تستغل حالة الشحن لدى فئة من المواطنين لتتلاعب بمشاعرهم.. يبرز صوت الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة وتوابعها، الذى كان البعض يعتبره متحدثا باسم الكنيسة، يقدم رؤية مختلفة لما حدث: «الحكومة غير مسئولة عن الحادث.. والأقباط آمنون بنسبة 100 %.. ولا يوجد تقصير أمنى فلم يكن بمقدوره فعل شىء لمنع وقوع المذبحة».. تصريحات الأنبا مرقس تكتسب أهميتها من أن الرجل ليس أحد الوزراء فى الحكومة ولا وزير الداخلية ولم تعينه الحكومة فى منصب رفيع أو تجزل له العطايا، بل من أعمدة الكنيسة، ومن القلائل الذين أعطاهم البابا الضوء الأخضر للتحدث مع الصحافة، كما تكتسب تصريحاته أهميتها من أنه يقدم أدلة واضحة وقاطعة ليؤكد صدق حديثه ومطابقته للواقع.


«الشروق» التقت الأنبا مرقس بمقر المطرانية فى شبرا الخيمة، وطرحت أسئلة حول هموم المصريين من أقباط ومسلمين بعد مذبحة الإسكندرية.. وإلى نص الحوار:

● ما تعليقكم على مذبحة الإسكندرية؟
ــ هذا الحادث أثر على جميع المصريين، حيث توافد المئات من المسئولين وأبناء الشعب من أسوان إلى مرسى مطروح لتقديم العزاء فى الضحايا، وهذا يدل على ما قاله الكتاب «أردتم بى شرا والرب أراد بى خيرا»، وهؤلاء الإرهابيون أرادوا أن يكون الحادث فتنة وانقساما بين أفراد الشعب فزاد التلاحم، وزال الخطر.

● ما تقييمكم لتأمين الشرطة للكنائس؟
ــ نحن ننسق مع الشرطة فى مسألة تأمين الكنائس، وننفذ كل ما تطلبه الآن بكل دقة، فعلى سبيل المثال طلب الأمن وضع حواجز حديدية أمام الكنائس ونفذنا، كما طلبوا عدم وجود تجمعات أمام الكنائس فمنعناها، كما طلبوا تركيب كاميرات وتوصيلها عبر الانترنت إلى أقسام الشرطة وتم تنفيذ ذلك. كما طلبوا تفتيش حقائب الداخلين للكنيسة، وتم تكليف أفراد الأمن فى الكنائس بتنفيذ ذلك، كما طلبوا تركيب بوابات كشف المفرقعات عند باب كل كنيسة وتم تنفيذه، ونفذنا كل ذلك..ونثق فى أن الله هو الذى يرعى ويحرس الكنائس.

● ما تقييمكم للإجراءات الأمنية قبل الحادث؟
ــ كانت الإجراءات عادية.

● ما الإجراءات التى كان يجب على الأمن اتخاذها لمنع وقوع الحادث وتقاعس عنها من وجهة نظركم؟
ــ اسأل الجهات الأمنية، فقد وصلتنا إخباريات على الانترنت من هجوم متوقع فى ليلة رأس السنة، لكن هل يعقل أن إنسانا يفجر نفسه، فإذا كان واحد واقف ويرغب فى تفجير نفسه، فهل يستطيع الأمن منعه من تفجير نفسه؟.

● هل يوجد تقصير أمنى أم لا؟
ــ لا يوجد أى تقصير أمنى، لأن العمل الانتحارى شىء لا يخطر على بال إنسان، خاصة أن من فجر نفسه غير معروف، ولو افترضنا أن الحادث تم بواسطة سيارة مفخخة فلا يمكن اكتشافها، والإرهابى الذى نفذ المذبحة ممكن يقتل أباه وأمه وأخواته لأنه كاره لنفسه ولحياته، ومن الصعب أن تضع الشرطة كلابا مدربة فى جميع الكنائس لتعرف ايا من المارة قد يكون حاملا لقنبلة، فنحن لا نعلم متى أو من سيقوم بالعملية، ونحن نثق فى قدرة ضباط البحث الجنائى وأنهم سيلقون القبض على المخططين فى هذه الجريمة.

● هل تعتقدون أنه ستتم معاقبة من ارتكبوا الحادث؟
ــ نعم إذا كانوا أحياء سيتم معاقبتهم، وإذا كانوا ماتوا فالرب سيعاقبهم لأنه قاض عادل، فستتم معاقبته فى الأرض ويوم الدينونة.

● بعض الاقباط يستغرب عدم صدور حكم حتى الآن فى قضية نجع حمادى؟
ــ الجرائم التى وقعت ولم يعاقب عليها الجانى تشجع ضعاف النفوس على ارتكاب جرائم أخرى، ومن لا يحب الحياة لنفسه لا يحبها للآخرين، ومع ذلك فإن العدل وتوقيع العقاب على المجرم دور فى منع تكرار الجريمة، والعدل السريع هو أفضل وسيلة لمنع ذلك. ومع أن المتهمين يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ المعروف أنها سريعة فى أحكامها لكن الحكم لم يصدر، ولا أعرف إن كانت الفترة طويلة أم قصيرة لأن الأمر يتعلق بنواح فنية قضائية من اختصاص المتخصصين، ولكن توقيع عقاب سريع أمر مهم حتى تهدأ نفوس شعب مصر. وعلى المسئولين دراسة تغيير القوانين واللوائح كى تكون العدالة سريعة، وهذا ليس اختصاصى.

● لكن البطء فى التقاضى.. وانتظار المظلومين لسنوات فى المحاكم أمر يعانى منه جميع المواطنين؟
ــ بطء التقاضى منظومة عامة، فهناك أحكام تأخذ سنوات، فربما يظل القاضى يبحث فى القضية، لكن نحن نطلب أحكاما سريعة ودقيقة حتى تهدأ نفوس الضحايا وأسرهم.

● هل مذبحة الإسكندرية طائفية؟
ــ بها نوع من الطائفية، لأن الإرهابى ذهب إلى كنيسة واختار وقت القداس، ولم يذهب إلى جامع وقت صلاة الجمعة.

● ما اقتراحاتك حتى يتم تلافى تكرار الحادث؟
ــ لابد من دراسة الاحتقان الموجود حتى لا يدخل دخيل من خارج مصر لتنفيذ هذا الهجوم.

● ما مظاهر الاحتقان؟
ــ منها أن بعض الآباء المسلمين يمنعون أطفالهم من اللعب مع الأطفال المسيحيين، كما أن مناهج اللغة العربية بها آيات قرآنية يتعلمها الأقباط، وندرس تاريخ الإسلام، لكن المسلم لا يعرف تاريخ المسيحية ولا يدرس الإنجيل.

● هل أنت مع حذف الآيات القرآنية أم مع تدريس الإنجيل؟
ــ لا، لست مع حذف الآيات القرآنية، لأننى حفظت فى المدرسة آيات قرآنية كثيرة، واستفدت من ذلك كثيرا، وكنت مبسوطا من هذا حيث كان يمكننى التناقش مع زملائى الطلاب المسلمين، لكن زميلى فى المدرسة لا يعرف شيئا عن الإنجيل ولا شيئا عن دينى، وهذا يؤدى إلى جهل بالآخر، إنما أطالب بتدريس الدين المسيحى، وكذلك عمل برامج فى التليفزيون للفقهاء والكهنة حتى يعى المسلمون والمسيحيون مصادر دينهم الصحيحة بعيدا عن المتطرفين.

● لكن ألا ترى أن الحادث ليس طائفيا لأن من نفذه حتى لو كان مسلما قد لا يكون مسلما حقيقيا؟
ــ المنفذ، شخص عديم الدين، تماما مثل أى مسيحى يرتكب جريمة قتل، فهو أيضا عديم الدين.

● لكن فى باكستان والعراق يفجر الإرهابيون المساجد ويقتلون المسلمين، وهو ما يثبت أن الإرهابيين لا يفرقون كثيرا بين المسلمين أو المسيحيين؟
ــ نعم لوجود خلافات بين الإرهابيين، فهذا شيعى وذاك سنى، فهؤلاء يقتلون كل من يخالفهم فى الفكر، وهذا يكشف أن الإرهابيين لا يعنيهم أن هذا مسلم أو ذاك مسيحى، فهو يقتل من يخالفه، فهو شخص بلا دين، لكنه يسىء للدين الذى ينتسب له، ويتبرأ منه المسلمون، ولهم الحق فى ذلك لأنه لا يتبعهم دينا بل اسما فقط.

● ذكرتم الآن أن الإرهابى يقتل من يخالفه فى الفكر سواء أكان مسلما أم مسيحيا، وهو ما يثبت أن مذبحة الإسكندرية ليست طائفية؟
ــ لدينا جماعات إسلامية تقاتل بعضها بعض، ويمتاز الشعب المصرى بأنه ليس دمويا، وليس من طبيعته القتل، فلو اختلفنا ممكن نزعق أو نشتم لكن لا نقتل، بدليل أن ثورة 1952 كانت بيضاء لم تراق فيها قطرة دم واحدة، بينما ثورات البلدان الأخرى فيها قتل للرؤساء والملوك وحراسهم.

ومن طبيعة الشعب المصرى أنه يتكاتف مع بعضه فى وقت الأزمات، حيث يتم إنقاذ المصاب بغض النظر عن دينه، وهذا يثبت أن المسلمين والأقباط حبايب، ورأينا نقل قس بالفيوم لأمين شرطة مسلم للمستشفى.

● ألا ترى أن ضحايا الإرهاب منذ التسعينيات حتى الآن أكثرهم مسلمون؟
ــ نعم، الإرهابيون قتلوا العشرات من المسلمين من لواءات شرطة ومسئولين مثل رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الراحل، كما حاولوا قتل العديد من المسئولين المسلمين مثل رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقى ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف عندما كان وزيرا للاعلام.

● لكن يلاحظ أن غالبية الأحداث التى يطلقون عليها طائفية هى أصلا نزاعات دنيوية على أرض مثل أزمة دير أبوفانا ويتصادف أن يكون طرفا النزاع مختلفين فى الديانة، فيتم توصيف النزاع على أنه طائفى؟
ــ هذه خلافات ين مصريين وليست بين مسيحيين ومسلمين لأن الدين ليس طرفا أو سببا لما حدث، فهذه الخلافات تحدث بين أبناء العائلة الواحدة، بل إن الأخ يقتل شقيقه من أجل المال.

● إذن ما حدث فى الإسكندرية لم يكن هجوما من جماهير مسلمة على جماهير مسيحية حتى نصفه بالمذبحة الطائفية، بل طرفاه مجرمون ومسيحيون؟
ــ لكنه استهدف مسيحيين.

● لكن نفس هذه المجموعات تقتل المسلمين، فالديانة هنا عنصر محايد؟
ــ المسلمون يتبرأون من الفاعل، لكنه طائفى فمثلا فى حادث نجع حمادى فإن المتهم مسجل خطر هو حمام الكمونى، ولكنه قصد الكنيسة وقتل المسيحيين، فهو حادث طائفى بدليل أنه لم يتوجه إلى مسجد.

● ولكن هذا المتهم هتك عرض مسلمة وسرق عشرات المسلمين بالإكراه، فضحاياه بالأساس كانوا مسلمين؟
ــ هو اتجه للكنيسة وليس للمسجد واتجه للمسيحيين وليس للمسلمين، وهو فى بطاقته مسلم.

● لكن لو فعلها مسيحى، فهل معنى ذلك أن المسيحيين يتحملون مسئولية انحرافه؟
ــ سأتبرأ منه فورا، ولا يتبعنا فى الكنيسة، فهو لا يعبر عنا.

● بعض الأقباط يقولون إنهم غير آمنين؟
ــ غير صحيح على الإطلاق، الأقباط آمنون تماما بنسبة 100 %، ومصر آمنة، ونحن الكهنة نسير فى الشارع ذهابا وإيابا ولا يتعرض لنا أحد، حيث يتفقد الكهنة منازل الأقباط للقيام بالمهام الدينية ويقابلهم المسلمون بكل تقدير واحترام.

● هل حدث أى تعرض لمنازل المسيحيين؟
ــ إطلاقا، بل أؤكد لك أننى عندما أسير فى الشارع مع القساوسة فإننا نجد كل تقدير واحترام وكرم من المسلمين، ويدعوننا إلى تناول الطعام معهم، وهذه هى طبيعة شعب مصر. بل حضر لى فى انتخابات مجلس الشعب عام 2000 مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وقلت له سمعتك جيدة وكلنا نحبك، ولكن عندما ترفع شعار «الإسلام هو الحل» فبعض الأقباط لن ينتخبوك، والأفضل أن تقول حب الدين هو الحل، ولذلك طلبت من المسيحيين انتخاب محمد عودة عضو مجلس الشعب حاليا، رغم أن هذا مخالفة منى، لأنه لا يجوز لى التدخل فى الأمور السياسية، ولكن ما دفعنى لتأييد محمد عودة هو أنه يشبه شيخ عرب يحل المشاكل، وعندما تحدث مشكلة، يتدخل ويحلها، والجميع يرضى حكمه مسلمين أو مسيحيين.

وللأسف انتشرت دعوات على الانترنت تدعو المسلمين بعدم تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، وشيخ الأزهر رد عليهم بأن التهنئة واجبة على المسلمين، وهذا يذكرنى بما حدث من الشيخ خالد الجندى حيث قال لأحد المسلمين فى برنامج على التليفزيون لا تقبل هدية «بابا نويل»، فقلت تصريحا صحفيا ذكرت فيه أننى كنت أتمنى منه أن ينصح المسلم بقبول الهدية ويرد بهدية أخرى، فقال كلاما سيئا بحقى، والتقيته بعد ذلك فى مناسبة عزاء وتصادف جلوسه بجوارى، وقال إنه سمع من الحضور أن اسمى الأنبا مرقس، ولكنه لم يتذكر الواقعة، ولم أحاول تذكيره، وطلب منى أن ندعو سويا ألا يكون اليوم التالى هو أول أيام رمضان لأنه كان له جدول عمل ومسافر إلى دولة أخرى، وكان يخشى من حدوث اضطراب فى عمله، ثم ذهب للصلاة وعاد وقال ربنا استجاب لدعائنا ثم صارت صداقة بيننا.

● ما رأيك فى رفض البطريركية بالإسكندرية استقبال المسلمين لتلقى التهانى كما ذكروا فى بيان أصدروه؟
ــ بسبب حزنهم الشديد، لكن فى كنائس شبرا نقبل زيارة المسلمين للعزاء والتهانى، والبابا شنودة نفسه أعلن ترحيبه بتهانى المسلمين وحضورهم للمقر البابوى، فالموضوع وجهات نظر، فقد يرى أسقف محافظة أمرا، ويرى أسقف المحافظة الأخرى شيئا مختلفا.

● ما صحة ما نشرته بعض مواقع الانترنت عن وجود جهات مجهولة ترسل رسائل على المحمول للأقباط بالتظاهر فى وقت محدد وموعد محدد؟
ــ لا أعرف مدى صحة ذلك من عدمه، ولم تصلنى هنا فى الأسقفية أية رسائل ولم يخبرنى أحد بذلك.

● وهـل مظاهرات الأقباط داخل الكنائس عفوية أم منظمة؟
ــ لا أعرف.

● وهل المظاهرات التى اندلعت فى نطاق الكنائس التابعــة لكم كانت عفويــة أم هناك منظمون لها؟
ــ أنا شخصيا لم أنظمها، بل اتصل بى من يبلغنى أنه خرجت مظاهرة، فقلت له احذر من اندساس البعض واستغلاله للمظاهرة، وطلبت منه الخضوع للأمن والتزام تعليمات الشرطة، وقلت لهم شعاراتكم لا بد ان توافق عليها الدولة، وإياكم وتعطيل المرور أو الاعتداء على السيارات، ويجب أن تكون الهتافات موحدة للجميع مثل «لا للإرهاب»، و«مصر بلد واحدة»، وبالفعل الشرطة حمت المظاهرة ورافقتها لتأمينها، وحدث أيضا أن بعض الأشخاص تزعموا المظاهرة لدرجة أنك تتعجب عندما تعرفهم ( يقصد محمد البلتاجى عضو مجلس الشعب سابقا عن الإخوان المسلمين)، وانضم لها المسلمون وهتفوا «عاش الهلال مع الصليب»، وعموما المظاهرات وسيلة مشروعة وهى من وسائل التعبير، لكن المشكلة فى استغلال البعض لها استغلالا سيئا، فقد تخرج عن نطاق السيطرة، ويتم ترديد هتافات سيئة لا يقبلها مسيحى أو مسلم.

لكن تعطيل العمل أو المرور أو الاعتداء على الآخرين مرفوض تماما من قبل الكنيسة وأى اعتداءات حدثت من متظاهرين مسلمين أو متظاهرين مسيحيين فأنا أرفضه تماما.

ونحن لا دخل لنا بالخلافات السياسية، حتى إن أحد أقطاب المعارضة زارنى ضمن آخرين، وقال لى إن الحكومة هى السبب، فقلت له الحكومة بريئة تماما، لأن الحكومة لم تطلب من الإرهابى تفجير نفسه، والحكومة ليس بيدها شىء لمنع هذا العمل الإجرامى، لأنه ليس بمقدورها أن ترسل مخبرا وراء كل مواطن كى تتأكد من أنه لن يفجر نفسه أو تخصص له كلب حراسة كى تعرف ما إذا كان يحمل متفجرات من عدمه، وبصراحة الحكومة بريئة.

● لكن بعض الأقباط قطعوا الطرق وأتلفوا بعض السيارات فى خلال المظاهرات؟
ــ من فعلوا ذلك أشرار، ولا علاقة للكنيسة بهم، ولا نعرفهم.

● ما رأيك فيما تعرض له الوزراء وشيخ الأزهر من اعتداء فى المقر البابوى خلال تقديمهم واجب العزاء للبابا شنودة؟
ــ لم أكن موجودا لأعرف مدى صحة ذلك، ولكن لا يمكن لقيادات الكنيسة أن توافق على ذلك، بل عند تشييع جنازة ضحايا الإرهاب، فرح المشيعون جدا بحضور الوزراء والمسئولين، باستثناء المحافظ حيث رددوا هتافات ضده.

● كيف يمكن حل مشكلة بناء الكنائس؟
ــ نرغب فى بناء الكنائس دون تعقيد، والحق يقال إنه فى عهد الرئيس مبارك تم الترخيص لكنائس كثيرة، لكن هناك كنائس لم نتمكن من الحصول على ترخيص لها لأن طلباتنا قد لا تصل للرئيس بسبب الروتين، فأنا لم أحصل على ترخيص ببناء كنيسة منذ 32 سنة، ولم أطلب لعدم توافر قطعة أرض ينطبق عليها الشروط القانونية حيث إن الأراضى زراعية، وهم يحتاجون أراضى مبان مسجلة بالشهر العقارى.

● هل تقترح أن تكون هناك دار عبادة لكل عدد من المواطنين؟
ــ لا، لأنه ممكن فى قرية صغيرة يكون هناك مجموعة تحتاج إلى كنيسة صغيرة، وشيخ الأزهر الراحل قال إن من حق كل إنسان أن يكون له دار عبادة.

● لكن فتح الباب على مصراعيه لبناء دور العبادة سيؤدى إلى تسابق بين المسلمين والمسيحيين فى تحويل المنازل إلى كنائس ومساجد وحدث ذلك فعلا فى بعض الحالات؟
ــ نحن ككنيسة ليس لنا غاية فى بناء كنائس كثيرة دون داع، فلا توجد لنا الأموال لذلك.

● لكن توجد هناك جهات خارجية يمكن تمول عمليات البناء والبناء المضاد؟
ــ نحن ليس معنا الأموال لبناء كنائس كثيرة، فقط ما يحتاجه السكان، وأنا مبسوط لتجاور الكنائس والمساجد حتى يعبد المصريون ربنا ويصلوا له.

● ألا ترى أن إطلاق بناء دور العبادة قد يؤدى إلى اندلاع خلافات بين الطوائف المسيحية مثل بناء كنائس متجاوزة للتنافس على زيادة أتباع كل مذهب؟
ــ ساعتها الدولة ليس لها علاقة بما بيننا.

● لكن الخط الهمايونى بوقف بناء الكنائس استصدرته الكنيسة الأرثوذكسية من السلطان العثمانى لمنع الكاثوليك والإنجيليين من بناء كنائس لهم باعتبارهم مذاهب واردة؟
ــ لم يكن هناك كاثوليك ولا إنجيليون، ومن وضع الشروط العشرة لبناء الكنائس هو العزبى باشا وكيل وزارة الداخلية.

● الكاثوليك والإنجيليون جاءوا مع الحضور البريطانى والفرنسى فى المنطقة العربية، والهدف هو منعهم من أن تكون لهم كنائس يبشرون من خلالها بين الأرثوذكس؟
ــ لو تم إطلاق بناء الكنائس فلن نبنى إلا ما نحتاجه فقط.

● ما تقييمك لاندلاع مظاهرات قبطية فى المنيا منذ شهرين للضغط على الشرطة كى تعيد زوجة لزوجها الكاهن؟
ــ أنا لا علاقة لى بهذا الموضوع، ولا تعنينى كاميليا شحاتة زوجة الكاهن، وأنا ضد تدخل الشرطة فى الأمور الأسرية.

● هل ترى أن الأقباط يقحمون الشرطة بمظاهراتهم المتكررة فى مشاكل ليست من اختصاصهم مثل حل الخلافات الأسرية داخل عائلات القبطية؟
ــ لا تنس أن هناك 17 مظاهرة خرجت فى المساجد أساءت للبابا شنودة، وشاهدت ضباط الشرطة يقفون بجوار المتظاهرين وهم يحملون لافتات دون أن تحرك الشرطة ساكنا.

● وماذا تطلب من الشرطة؟
ــ اسأل الشرطة فى ذلك، لا تدخلنى فى هذا الموضوع، وكان يمكن منع هذه اللافتات المسيئة.

● هل تؤيد أن تعتقل الشرطة المتظاهرين المسلمين؟
ــ على الأقل تقول لهم عيب، وتمنعهم من الهتاف ضد الحكومة والرئيس مبارك، وعموما أنا لا أقول ماذا تفعل الشرطة.

● لكن الشرطة تعاملت بسلبية مشابهة مع مظاهرات الأقباط، حيث كانت هناك هتافات مسيئة ولم تفعل شيئا، فقد سمحت لكل طرف بالتظاهر وعاملتهما على قدم المساواة؟
ــ هذا خطأ.

● لماذا لم يقتصر خروج المظاهرات على الأرثوذكس فقط، بينما لم تخرج مظاهرات للكاثوليك وللإنجيليين للمطالبة ببناء كنائس لهم أو أن زوجة كاهن أسلمت؟
ــ لأن تعدادهم قليل، بينما تعدادنا كبير بالملايين، فليسوا بحاجة لكنائس بنفس العدد، وعدد الطائفتين لا يزيد بأى حال على مليون مسيحى، بينما عدد الأرثوذكس يزيد على 12 مليون نسمة.

● لكن على الأقل لم تحدث ولا مظاهرة ولو بالنسبة والتناسب فى عدد السكان، فهل يرجع ذلك لوجود مشاكل داخلية لدى الأرثوذكس يجرى تنفيسها باتجاه الدولة؟
ــ ليس لدينا مشاكل.

صابر مشهور

أبو الغيط ينفي تقديم مصر تعهدات إلى أوروبا بشأن حماية الأقباط



أكد أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية، اليوم السبت، أن الاتحاد الأوروبي ليس "جهة تقييم للأداء المصري، فيما يتعلق بموضوع يقع في صميم الشأن الداخلي المصري، مثل تعامل الدولة مع الأقباط، والعلاقة بين الأقباط والمسلمين".


ونفى أبو الغيط، في تصريحات صحفية اليوم، تقديم مصر تعهدات إلى دول أوروبية بتكثيف الإجراءات لحماية الأقباط في مصر، قائلا: "هذا غير صحيح على الإطلاق، مصر لا يمكن أن تتعهد لأطراف خارجية، مهما بلغت العلاقة معها، بمثل هذا الكلام".

وتابع القول، إن "مصر أعلنت على الملأ، وعلى لسان رئيس الجمهورية، التزامها الصارم بحماية أمنها، وأمن مواطنيها، ومكافحة الإرهاب، والقضاء عليه، وتعقب الجناة في هذه الجريمة البشعة، وتقديمهم إلى العدالة، هذا موقف مصري واضح لا يتزعزع، ولا يصح أن يقال إنه تعهد من مصر لهذه الدولة أو تلك".

وأردف بالقول: "مع الأسف.. بدأنا نرصد مواقف غير مريحة من البعض في أوروبا، وتحديدا من الذين ينتمون إلى التيارات اليمينية، وكلها مواقف تهدف في الأساس -كما نراها- خدمة أوضاع سياسية داخلية لديهم، وأؤكد هنا أن ما وقع في مصر من أحداث لن نسمح بأن يكون مطية يستخدمها أي سياسي في الغرب، لتخدم مواقفه، هذا أمر مرفوض كلية، ولن نمكنهم من ذلك".
وقال أبو الغيط، إن "منهج تبني البعض في الغرب -وبالذات في الاتحاد الأوروبي- المسيحيين في الشرق، من شأنه أن يؤزم الأمور بشكل كبير، وهو ويلقي بعلامات استفهام كبيرة حول طبيعة الاتحاد الأوروبي ذاتها، بل ويكرس في تقديرنا الانطباع السائد، الذي يقول به رجال دين غربيون من أن الاتحاد الأوروبي هو ناد مسيحي، ويجب أن يظل كذلك".

وأوضح أبو الغيط، أن "هذه المنطلقات في التعامل خاطئة، وتؤجج الفتنة، وتنسف


الشروق

الاثنين، ٣ يناير ٢٠١١

البابا: الفقر والغلاء أحد أسباب التوتر


كشف البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن وجود بعض الجهات السياسية بالداخل سعت إلى ركوب موجة الغضب التي ألمت بالأقباط على خلفية أحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية، مؤكدا ان مشاكل المصريين مثل البطالة والفقر وغلاء الأسعار أحد أسباب التوتر التي قد تؤدي إلى استقطاب الشباب من جهات تزعم أنها تريد مصلحتهم.

وقال أن هناك هتافات تجاوزت الأدب والقيم الدينية من الصعب أن تصدر عن مسلم أو مسيحي محب لديانته، تسبب فيها بعض من اسماهم بـ "المندسين" بين الأقباط محاولين الترويج للعنف الذي ليس من أسلوبنا، مؤكدا أن هؤلاء يهدفون إلى تسخين الموقف، واستنكر حديثهم باسم الأقباط.
وأكد البابا خلال حواره لـلإعلامي عبداللطيف المناوي في برنامج وجهة نظر، اليوم الاثنين، أن كل المشاكل قابلة للحل بشرط الإحتكام للعقل وليس العاطفة.

وقال البابا أن المصريين يحتاجون إلى فهم المواطنة ، كما أن الوحدة الوطنية تحتاج إلى ثقافة مجتمعية ووحدة في الفكر والمشاعر، ودعا أقباط المهجر إلى إلتزام فكر الكنيسة المصرية.

أضاف أن كثيرا من المسلمين انضموا إلى إخوتهم المسيحين للتعبير عن وحدة الوطن، وأن كارثة الإسكندرية جمعت بيننا على طريقة "اللي يتغدى بأخويا ،يتعشى بيا"، لافتا إلى أن معظم المسئولين في الدولة يؤدون واجبهم نحو تتبع الجريمة ومعرفة مرتكبيها.

وأوضح أن المشكلة ليست في الفارق الديني، وإنما المشكلة أن الإعتداء يتم على طرف من أطراف هذا الوطن، ولا نستطيع أن نمنع الناس من الألم وإنما نقول لهم عبروا عن ألمكم بشرط ألا تحسب عليكم غلطة.


ورفض البابا تحميل مسئولية "التهدئة "للقيادات الدينية ،مشيرا إلى أن الدولة عليها واجب حل مشاكل الأقباط ،ورحب بسيادة القانون التي بدونها تختل الدول.

وأعرب عن إمكانية البناء على التضامن الذي حدث بين الأقباط والمسلمين بشرط ألا يكون تضامنا "مؤقتا"،داعيا الإعلام والصحف إلى دعم ذلك البناء..

وشدد البابا على إقامة احتفال عيد الميلاد في موعده ،وقال أن إلغائه يعني "أننا غير متدينين"في إشار للكنيسة المصرية،كما أنه يعد نوع من الإحتكاك بالدولة وتصعيد خطير لا يؤدي إلى نتائج.

واختتم البابا حديثه قائلا: "أقول لكل المصريين البلد بلدنا كلنا، خيرها للكل، وضررها للكل، ليتنا نعيش في سلام ولا نترك أحد يتدخل بيننا".

جهاز أمنى سيادي يواصل التحقيقات مع المسيحي مالك السيارة الملغومة

تواصلت التحقيقات التي تباشرها النيابة وأجهزة أمنية سيادية في حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، في الوقت الذي تدور فيه شبهات قوية حول شاب مسيحي يدعى الفريد عادل عادل، مالك السيارة "الإسكودا" الخضراء التي انفجرت أمام الكنيسة، والتي يشتبه في أن تكون مصدر الانفجار الذى وقع في وقت متأخر من ليل الجمعة الماضية وأسفر عن سقوط 22 قتيلاً و97 جريحًا.

وعلمت "المصريون" من مصادر مطلعة على التحقيقات، أن الفريد فريد عادل مالك السيارة رقم (س.ع.ر 5149)، والذي خصع للتحقيقات أمام النيابة أمس الأول لا يزال رهن التحقيق أمام جهات أمنية سيادية، فيما من غير المستبعد أن تطلب سماع اقوال أشخاص آخرين مسيحيين على صله بالمشتبه به.

وقالت المصادر إن النيابة منحت لأجهزة الأمن الإذن بتفتيش منزله وأيضًا منازل أقاربه، والتحفظ على أجهزة حاسب آلي خاصة به وأقاربه، وأسطوانات مدمجة، وأوراق يجرى فحصها بواسطة الخبراء والفنيين بالأجهزة الأمنية المختصة، كما طلبت أجهزة الأمن بطاقة تحركات السفر لبيان عدد سفرياته، والدول التي سافر إليها ونوع ورقم جواز السفر الذى يحمله وجهة صدوره.

وذكرت المصادر أنه يجرى الآن الاستعلام عن علاقات المشتبه به ببعض رموز وأعضاء بتنظيمات اقباط المهجر بالولايات المتحدة وأوروبا، كما طلبت من كافة شركات الاتصالات العاملة في مصر قائمة باتصالاته الخارجية والداخلية.

وتجرى عملية فحص دقيق لجهاز الحاسب الخاص به، وتحديد مواقع الإنترنت التي يتردد عليها، وكذا رسائل البريد الإلكتروني التى أرسلها وتلقاها، والتأكد مما إذا كان قد أجرى اتصالات هاتفية عبر شبكة الإنترنت لم تمر على الشبكة المصرية للاتصالات، من خلال جهاز "الماجيك جاك"، وأنواع أخرى من الآجهزة يمكن حاليا الحصول عليها بسهولة لإجراء اتصالات بعيدا عن القنوات الرسمية.

ويسمح هذا النوع من الأجهزة بإجراء اتصالات من خلال الإنترنت بالولايات المتحدة وكندا وجميع دول العالم من خلال رقم هاتف أمريكي، ولا تمر تلك المكالمات على شبكة الاتصالات المصرية، ولا يمكن مراقبتها.

يأتي هذا في الوقت الذي نفت فيه المصادر أن يكون الفريد فريد قد سلّم نفسه للنيابة العامة كما تردد وإنما تم القبض عليه.

ويشتبه في أن السيارة كانت مركز الانفجار، في الوقت الذي قال فيه رءوف رياض محامي المشتبه به في التحقيقات، إن سيارة موكله لم تكن ملغومة، وإن الصور التي تم بثها، وهي مقلوبة لم تكن بسبب الانفجار وإنما بسبب أعمال الشغب التي أعقبت الحادث وأدت إلى نقلها لوسط الشارع.

وكانت تصريحات المحامي كشفت عن تناقض آخر، عندما قال إن الفريد كان بصحبة شقيقه ماركو فريد، وبنات خالته مادونا وروجينا وإنجي منير، وكان في انتظار خالته سامية جبرائيل، حيث تأخرت في الكنيسة، لحين انتهاء القداس .

وأثارت تصريحاته المحامي تساؤلات حول عدم إصابة المشتبه به أو أي من افراد أسرته على الرغم من أنهم كانوا في السيارة لحظة الانفجار وفقا لما جاء في تصريحات محاميه.

وكانت "المصريون" كشفت في تقرير نشرته عن الحادث تحت عنوان "الداخلية رجحت وقوف "انتحاري" وراءه.. شهود عيان: تفجير كنيسة الإسكندرية باستخدام سيارة مفخخة انفجرت بريموت كنترول تلاه تفجيران آخران" والذي نشر يوم 2 يناير جاء فيه نصا : "يأتي هذا فيما كشفت مصادر بالنيابة العامة لـ "المصريون" طلبت عدم نشر اسمها، أن المصابين وشهود العيان في الحادث أكدوا أن التفجير وقع بسيارة سكودا "فلاشيا "خضراء اللون كانت تقف صف ثان على الجانب المقابل للكنيسة بجوار المسجد المواجهة للكنيسة، تلاه انفجار سيارتين أخريين".

وقالت المصادر إن معظم المصابين أفادوا أنهم كانوا داخل الكنيسة لحظة الانفجار الأول، وإنه عند خروجهم عقب سماع صوت الانفجار وقع انفجاران آخران وأصيبوا بشظايا وحروق.

وأفاد الشهود أن صاحب السيارة الخضراء ركنها على الجانب الأخر ودخل الكنيسة، فى حين أكد البعض الآخر منهم فى أقوالهم أنهم شاهدوا شخصا يضغط على ريموت كنترول يشبه ريموت كنترول السيارات لحظة وقوع الانفجار.

الإسكندرية - أحمد حسن بكر (المصريون

مدير أمن الإسكندرية يزور طاقم حراسة الكنيسة نيابة عن وزير الداخلية



قام السيد مدير أم الاسكندرية بزيارة ضحايا الواجب من رجال الشرطة الذين أصيبو في العملية الارهابية ضد كنيسة الاسكندرية

وكان الدكتور عوض محمد تاج الدين، عضو مجلس الشورى، وزير الصحة السابق استمع إلى شرح مفصل لحالة الضباط والمصابين من الأطباء المتواجدين وبحضور مدير الأمن وأعطى بعض النصائح الطبية للمساعدة على سرعة الشفاء، خاصة أن بعضهم فى حالة حرجة.

والمصابون هم رائد هيثم أحمد منصور، معاون مباحث المنتزه، وأصيب بالصمم التام فى الأذن اليسرى نتيجة ألتهتك تام بالأذن اليمنى وصدمة نفسية إصابته بعدم القدرة على الحديث، وملازم أول مليس عبدالرحمن قسم المنتزه أول، وهو مصاب بارتجاج فى المخ ويرقد بغرفة العناية المركزة، والعقيد «خالد خميس» من قوات الأمن المركزى ومصاب بكدمات بالجسم والرأس.

وفى مستشفى شرق المدينة يرقد شرطى «محمد على إبراهيم» شرطى نظام، مصاباً باشتباه بوجود جسم غريب بالقدم اليسرى، و«عماد حمدى عبدالقوى» شرطى مباحث أول منتزه اشتباه ما بعد الارتجاج،
وشرطى «نادر أحمد محمد» من مرور الإسكندرية، مصاباً بكسر بعظام الحوض وجرح بالفخذ اليمنى، و«رجب عبدالمنعم» من قوة قسم المنتزه أول، مصاباً بكدمات فى مختلف أنحاء الجسم.

جميع المصابين كانوا من قوة المعينين كخدمات على باب الكنيسة وقت حدوث الانفجار.

حفلة الشعور بالذنب



بدلا من حفلة الشعور بالذنب الذي تمارسه النخب السياسية والثقافية والفنية والإعلامية.. ينبغي الالتفات لكيفية حماية النسيج المصري من تداعيات الحفلة الذي لم يتخلف فيها أحد من هؤلاء عن أداء "نمرته" باستعراض استربتيزي فاضح.

شاهدنا عادل إمام في قناة "المحور" يحمل الذنب لأئمة المساجد.. لماذا يا عم عادل؟!

وبعده شاهدنا عزت العلايلي يتهم بشكل صريح زوايا الصلاة المقامة في البنايات السكنية بدون ترخيص على حد قوله، وهنا تبدو إشارته واضحة إلى وجود تمييز في العبادة ضد الأقباط!

لم أفهم طبعا علاقة الزوايا وأناس يؤدون صلواتهم بتفجير الكنيسة. لم يشرحها لنا عزت الذي كنت اعتقد أنه "مات من زمان وشبع موتا"!

وثالثة الأثافي تلك المسرحية التي لعب فيها رفعت السعيد أدواره المعتادة حين تصلب في طوله أمس وتمدد وفتح حنجرته محذرا من تراكم غضب الأقباط إذا لم تسرع الدولة في إخراج قانون العبادة الموحد وسن قانون لمعاقبة الموظفين والتجار وأي شخص يمارس التمييز. ثم تمددت حنجرته زاعما أن الدولة لم تتدخل لمنع توزيع بيانات في المنيا بعد حادث التفجير تحذر المسلمين من الاحتفال بأعياد النصارى!

لا أعلم من أين يستقي السعيد معلوماته.. وهل هناك جهة خارجية تمده بأشياء لم تحدث.. أين هذه البيانات؟.. وما علاقة القانون الموحد لدور العبادة بالمذبحة التي وقعت؟!

كلامه يعني أن الذي فجر الكنيسة مسيحيا أو مسيحيين غاضبين من تأخر القانون. كأن يكون صاحب "السكودا" التي ظهرت صورتها مقلوبة بعد ثوان من التفجير هو ذاته الغاضب الحانق، وقد سلم نفسه للأمن بعد شهادة الشهود بأن التفجير خرج منها، وقال خادم الكنيسة إنه شاهده يركنها أمام الكنيسة في الجانب المقابل لمدة نصف ساعة رغم أن المكان يتسع لأتوبيس كما أوردت "الأهرام" أمس التي نشرت رسما تخيليا له بناء على الأوصاف التي قيلت وباعتباره المتهم، ثم تبين أنه مسيحي وكان مع زوجته وأولاده داخل الكنيسة.

حفلة الشعور بالذنب تسببت في اطلاق غضب مسيحي منفلت وقد تؤدي إلى مزيد من الانفلات الكارثي إن لم يحدث تدخل سريع لترشيده.

ما تعرضت له الكنيسة ليس وراءه الإسلام ولا المسلمون ولا زوايا الصلاة كما أوحى لنا الممثل العائد من الموت. إنه عمل إرهابي استهدف مصر كلها، لكن للأسف يراد توجيهه الآن لاستهداف الإسلام والمسلمين وتدين الناس والتضييق عليهم في عباداتهم.

عملية منظمة تشن الآن لاستثمار المذبحة لمزيد من المطالب غير الشرعية أو القانونية ولفرض عقوبات جماعية على الأغلبية في دينهم. وتتجه هذه العملية بدون كياسة وفي رعاية إعلام الدولة وبقيادة نخبها الثقافية والفنية والإعلامية لتأجيج مشاعر الغضب عند الشباب القبطي المنفلت الذي تابع العالم اعتداءهم على شيخ الأزهر كرمز للمؤسسة الإسلامية.

قد يتسبب التحريض الذي تمارسه حفلة الشعور بالذنب في دفع بعض هؤلاء الشباب أو نفر منهم أو عناصر خارجية مندسة للهجوم على مسجد أو الاعتداء على محجبات أو مصلين أو رموز إسلامية.

ننبه الدولة إلى خطر التعبئة الذي يسير في اتجاه واحد دون وعي أو إدارك بأن مصر كلها مستهدفة. وأن تجربة انفلات الغضب القبطي بعد تفجير الكنيسة والتي تسير فيما يبدو وفق المرسوم لها، قد تتكرر بصورة أفظع وأشرس في انفلات غضب إسلامي إذا اتجه الاستهداف نحو الطرف الآخر.

فراج إسماعيل 04-01-2011 01:37

الدعوة السلفية .. وخفافيش الظلام

عندما كانت مصر تشهد موجة واسعة من أعمال العنف والتفجيرات في التسعينات من القرن الماضي ، أثناء المواجهات الدموية بين أجهزة الأمن وجماعات إسلامية مسلحة ، كانت مدينة الاسكندرية هي المدينة الكبيرة الوحيدة تقريبا التي كانت بمنأى عن تلك الأحداث العنيفة ، ولم تشهد طوال تلك السنوات الخطرة أي عمليات تفجير أو حتى اغتيالات مهمة ، وقتها لم يتوقف كثيرون ليحللوا دلالة تلكم الظاهرة الجزئية ، وبالتالي لم يتنبه الراصدون للحالة الإسلامية إلى حقيقة أن الوجود السلفي القوي والجماهيري في العاصمة الثانية لمصر كان هو صمام الأمان لها من أن تكون مسرحا لأعمال العنف والدم والعبث .
منذ تأسيس الخطاب السلفي في مصر وكان موقفه من العنف والأعمال المسلحة والجماعات المسلحة واضحا وضوح الشمس ، إدانة كل تلك التوجهات والعمل على تحصين الشباب الإسلامي من الوقوع أسرى لتلك النزعات ، وهناك تراث كبير وممتد من مقالات ومحاضرات لرموز التيار السلفي في الإسكندرية خاصة ، شاهد على هذا الوعي المبكر بمخاطر العنف والإرهاب والانفلات المسلح أو المواجهة المسلحة مع الدولة أو أي تنظيمات أو قوى أخرى ، والتأكيد الدائم على أن وظيفة الدعوة الإسلامية هي التربية ونشر العلم الديني والتصدي للبدع والخرافات إضافة إلى جوانب مما يتعلق بالرعاية الاجتماعية من باب الإسهام في "فعل الخيرات" بما يخفف على نسيج المجتمع ، وخاصة القطاع المهمش منه ، صعوبات الحياة وضغوطاتها ، كما كان لها بركة كبيرة في التقليل من مخاطر وباء المخدرات ومحاصرة اللاعبين فيه بل نجحت في تحويل كثير من محترفي البلطجة إلى أن يعودوا إلى حضن المجتمع والأخلاق والفضيلة بصورة مدهشة جدا.
وقد جلب ذلك الخطاب المعتدل والناضج للدعوة السلفية في الاسكندرية ، جلب لها انتقادات كثيرة من الجماعات الإسلامية التي كانت تنتهج العنف داخل مصر وخارجها ، وخاصة أنها كانت ـ وما زالت ـ تتشدد في موقفها ذلك إلى حد الابتعاد عن السياسة أصلا والشأن العام من جميع نواحيه ، فلا هي تهتم بالانتخابات بجميع صورها ولا تهتم بالعمل الحزبي أو التنظيمي بأي صورة من الصور ، وهو ما أختلف شخصيا معهم فيه ، كانت الدعوة السلفية في الإسكندرية ـ وما زالت ـ معنية بالتركيز على التعليم والحفاظ على القيم والأخلاق الإسلامية التي اندثر بعضها وهمش غيره بفعل الاغتراب والغز الفكري والقيمي الذي اخترق بلادنا على مدار قرنين ، وقد نجحت الدعوة السلفية بصبرها وتجاهلها نقد الناقدين في أن تحقق لنفسها وجودا لا تخطئه العين في مدن مصر المختلفة ، وخاصة في العاصمة الساحلية الجميلة ، الاسكندرية ، وتجاوب الناس معها بصورة كبيرة مما حقق لها ذلك الانتشار العفوي الجميل .

وكان لانتشار الخطاب السلفي والدعوة السلفية في الاسكندرية بركة كبيرة ، على مستويات عديدة ، منها العلمي والديني ، ومنها السلوكي ، حيث لا تخطئ عين الزائر للمدينة انتشار معالم الالتزام بالإسلام بين الرجال والنساء والشباب والشيوخ والفتيات والسيدات ، وهذا ما هيج على الدعوة السلفية كل كاره لعودة مصر إلى أخلاقها وقيمها الإسلامية الأصيلة التي احتضنتها لأكثر من ثلاثة عشر قرنا ، وكل غاضب من انتصار الفكر الإسلامي الأصيل ، وكل من يتصور الحضارة والحداثة في الميني جيب في الشوارع والبكيني على شواطئ الاسكندرية والحشيش والأفيون في مقاهيها وملاهيها ، ولطالما حرضوا الدولة ضد الدعوة السلفية وحرشوا بينها وبين الأجهزة الأمنية ، بادعاءات كاذبة وافتراءات لا أصل لها ، كنوع من الحرب القذرة ، بعد أن فشلوا في هزيمتها في مجال صراع العقل والهوية والضمير والحوار ، فلجأوا إلى الضرب في الظلام واختراع الأكاذيب .

وكان من أبرز بركات الدعوة السلفية على الاسكندرية تحصينها من أعمال العنف طوال سنوات التهابها ، ونادرا ما ينسب شاب إسلامي من أبناء المدينة إلى الأعمال المسلحة أو غير القانونية ، ومع ذلك لم تنأ الدعوة السلفية ورموزها من ضغوط أمنية لا مبرر لها إلا محاولة الاستجابة لحروب إعلامية وطائفية غير أخلاقية يحركها لوبي نافذ في بعض أجهزة الإعلام وأحزاب ذات تحالفات طائفية معروفة ، ووصلت الأمور إلى حد تحديد إقامة بعض الدعاة السلفيين ومنعهم من السفر إلى خارج المدينة إلا بتصريح !! ، فضلا عن منع كثيرين منهم من الخطابة أو التدريس في المساجد .

أقول هذا الكلام ، لكي يعود "المزورون" وخفافيش الظلام الفكري إلى جحورهم ، التي حاولوا الخروج منها أمس وأول أمس ، للهجوم على الدعوة السلفية ، استغلالا للحادث الإجرامي الأخير باتهامها بأن دعوتها تؤسس للعنف ، ولأن بعض شبابها غضب من إهانات طائفية وجهت ضد عقيدة المسلمين فتظاهروا غضبا بصورة سلمية ، ومع الأسف كان بعض "موظفي" الملياردير القبطي نجيب ساويرس ومستشاريه الإعلاميين قد تورطوا في كتابة هذا السفه في صحف حزبية وخاصة ، فالمسألة ليست من أجل تلك الحادثة ، وإنما من أجل ثأر فكري وأخلاقي قديم مع الدعوة السلفية ، ورغبة "المهزومين" فكريا وقيميا في تحقيق نصر مجاني رخيص عجزوا عن تحقيقه في منازلة إنسانية وعقلانية وأخلاقية متحضرة ومحترمة ونزيهة ، فلجأوا إلى أجهزة الأمن لتحريضها وتهييجها ضد هذه الدعوة المباركة .

جمال سلطان 04-01-2011 01:05
almesryoongamal@gmail.com

السبت، ١ يناير ٢٠١١

اسرائيل تريدها نارآ --- حماكي الله ياأرض الكنانة





قامت أياد الغدر بعملية ارهابية دنيئة في الاسكندرية راح ضحيتها العشرات من المسلمين والأقباط ,هذا العمل الاجرامي الدنئ الذي لايقره لاشرع ولادين ولايستفاد منه سوي أعداء الوطن , ذلك العمل الجبان الذي لم يفرق بين مسلم ومسيحي

ان الدماء التي سالت من المسلمين والمسيحيين لهي خير دليل علي أن المستهدف هو الوطن وليس مسلم ولا مسيحي

اليوم السودان وغدآ مصر هكذا يريد أعدءنا الذين يريدون أن تقسم المنطقة العربية علي أساس طائفي ويساعدهم للأسف الشديد بعض الذين باعو ضمائرهم وسلمو أنفسهم للشيطان من أجل الشهرة والمال ,ولكن المخلصين والشرفاء من أبناء الوطن مسلمين ومسيحيين لهم بالمرصاد وسيحبطون مخططهم الدنئ وسيضربو بيد من حديد علي كل من تسول نفسه التلاعب بمصير الوطن

ان هذا العمل الاجرامي الجبان مع بشاعته وفظاعته لعله يكون رب ضارة نافعة كانذار لنا جميعأ وخاصة للبعض الذين انجرفو في تيار الفتنة المصطنع من أبناء الوطن و لعلهم يعو الخطر المحيط بنا جميعآ مسلمين ومسيحيين ويعودو لرشدهم ويعلمو كم هو وطننا مستهدف وأنه لانجاه لنا جميعآ من هذه المؤامرة الدنيئة المحاكة ضد مصر الا بالعودة لأصولنا ولماتربينا عليه في مصر اخوة لايفرقنا شئ أفراحنا وأحزاننا وهمومنا وآلامنا واحدة .

لعل هذ العمل الارهابي يوقظ الضمائر النائمة والتي باعت الوطن بأبخث الأثمان ولعل العملاء والخونة يدركون ماذا ممكن أن يلحق بنا جميعآ ان النار حينما تشتعل لاتستثني شئ وتأكل كل ما في طريقها

ونحن نهيب بالأجهزة الأمنية المصرية بسرعة كشف الجناة ليفضح المخطط الذي أحيك بعناية ضد مصر وأمنها وشعبها

ونطالب بضبط النفس ولانعطي الفرصة للمخربين والفوضويين والعملاء لتأجيج نار الفتنة
وكما أننا نستنكر هذا العمل الاجرامي الجبان نستنكر محاولات استغلال الحدث ضد الوطن

وللعملاء والخونة ومن يحركوهم نقول لن تزيدنا تلك العمليات الارهابية الا اصرارآ علي زيادة التماسك والحب والعودة لماضينا الجميل الذي لم يكن به مسلم ولامسيحي بل كان به مصري نعم مصري فقط , فهاهي ثورات مصر ومقاومة الاحتلال وحروب مصرخيردليل علي وحدة الوطن وعمصريه ففي الحروب سالت دماء المصريين لم يفرق العدو بين مسلم ومسيحي.

يجب علينا أن نترك الخلافات المفتعلة جانبآ نعم المفتعلة للحفاظ علي وطننا الغالي المستهدف من قوي الشر بالمنطقة والتي أكد ها رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي السابق بمافعلته اسرائيل للوقيعة بين عنصري الوطن مسلمين ومسيحيين والتي انساق وللأسف الشديد البعض وراءها وجندت اسرائيل العملاء للوقيعة والفتنة بين أبناء الوطن الواحد الذين عاشو مئات السنين علي قلب رجل واحد فماذا حدث لننسي الحب والمودة والعشرة التي كانت سائدة بين أبناء الوطن مسلم ومسيحي؟ فالوطن هو الوطن لم يتغير كذلك أبنائه ولغته ودينه فماذا الذي جد سوي العملاء والخونة وأعداء الوطن المتربصين به

ونحن وكل شرفاء مصر مسلمين ومسيحيين يستنكرون هذا العمل الارهابي الجبان والذي لم يكن المستهدف فيه طائفة بل الوطن وكانت طائفة عريضة من أبناء مصر الشرفاء مسلمين ومسيحيين قد استنكرو هذا العمل الارهابي الجبان ولقد

أعرب الباحث والمفكر سمير مرقص عن قناعته بأن الانفجار الذى حدث فى شارع خليل حماده بمنطقة سيدي بشر دائرة قسم شرطة المنتزه أول بمحافظة الاسكندرية امام كنيسة القديسين مارى جرجس والأنبا بطرس هو ضربة موجهة إلى أمن مصر ولم يميز بين مسيحيين ومسلمين، وطالب بعدم تحليل الأمر على أرضية دينية.
وقال مرقص فى اتصال هاتفى مع برنامج صباح الخير يا مصر: "تحليل المسألة على أساس دينى ونسبه الى تنظيم القاعدة هو أمر خاطىء لانه لم يستهدف الأقباط أو المسلمين فقط نظراً لوجود مسجد وكنيسة متجاورين بهذه المنطقة وانما يستهدف زعزعة الأمن الداخلى".
وفي سياق متصل قال أسامة حجاج مدير تحرير الأخبار: "مصر مستهدفه والأمر ليس مقتصرًا على الشأن الأمنى ولكن السياسى وهذا يتجلى بوضوح فى عميل الموساد الذى تم الكشف عنه والذى كلف بتجنيد مصريين".
مصر تجاوزت أحداث "إرهابية" كثيرة
وأضاف حجاج: "تقدم متبرعين مسلمين بالدم إلى إخوانهم المسحيين المصابين فى الانفجار هو دليل على قوة الترابط الوطنى وتكاتف المصريين والمسيحيين جنبًا إلى جنب".
وتابع: "مصر مرت بأحداث إرهابية كثيرة وتجاوزتها وهناك استنفار للحادث من كافة أنواع الأجهزة فى مصر وقد أصدر الرئيس مبارك تعليمات بسرعة الكشف عن مرتكب الحادث مشيدًا بتعامل الإعلام المصرى مع الحادث الذى يتميز بالشفافية والصدق الشديد".
وكان الانفجار الذى وقع فى شارع خليل حماده بمنطقة سيدي بشر دائرة قسم شرطة المنتزه أول بمحافظة الاسكندرية امام كنيسة القديسين مارى جرجس والأنبا بطرس أسفر عن مقتل 21 شخصًا على الأقل وإصابة 79 آخرين.
وقد أفاد بيان لوزارة الداخلية أن المستشفيات استقبلت 21 حالة وفاة و79 مصاباً، من بينهم مسلمين وضابطي شرطة و أفراد أمن الخدمة المعينة لتأمين الكنيسة، كما وقعت تلفيات بمبنى الكنيسة وكذا بمسجد مقابل لها.

بصمات إسرائيلية
وأدانت الجماعة الإسلامية الحادث، واعتبرت -في بيان ورد في موقعها الإلكتروني- أنه عمل إجرامي بشع يخالف تعاليم الإسلام وكافة الأديان السماوية والأعراف الإنسانية.
كما أدانت جماعة الاحوان المسلمين العملية الاجرامية وقال المتحدث الرسمي ان المستقيد الوحيد هم أعداء الوطن.
وقال محامي الجماعات الإسلامية ممدوح إسماعيل إن كافة القوى الإسلامية وغير الإسلامية ترفض الحادث، وترفض استهداف دور العبادة وترويع المواطنين، منتقدا في الوقت نفسه سرعة توجيه الاتهامات لإسلاميين "في الداخل أو الخارج".
وقال الداعية الشهير الشيخ محمد حسان أنه يتحدي أي انسان مهما كان شأنه وعلمه أن يأتي بدليل يبيح ضرب دور العبادة لغير المسلمين
كما اتهم المحامي القبطي نبيل لوقا بباوي وكيل لجنة الإعلام بمجلس الشورى المصري إسرائيل بالمسؤولية عن تفجير الكنيسة في الإسكندرية، وقال إن الرئيس السابق للمخابرات الإسرائيلية قال -في حفل توديعه منصبه- إن إسرائيل تصرف ملايين الدولارات لإثارة التوترات الطائفية بين الأقباط والمسلمين في مصر، وإنها نجحت في ذلك.

وأشار بباوي إلى وجود "مصريين خونة يعملون على تنفيذ أجندات خارجية لضرب الاستقرار في مصر مقابل المال"، وطالب بسرعة القبض على مرتكبي حادث الإسكندرية وتقديمهم لمحاكمة عسكرية والحكم عليهم بشكل فوري ورادع.

حماكي الله ياأرض الكنانة
ابراهيم السيد روما