الأحد، ٢ سبتمبر ٢٠١٢


تهرب الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق من مواجهة د.عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط - مقدم البلاغ ضده باستغلال المال العام - على قناة "العربية" في برنامج "الحدث المصري"، وهدد بترك البرنامج لو حدثت مداخلة من سلطان.
وأكد أنه يحب المواجهة، ولكن ليس بهذه الطريقة، مما جعل البرنامج يقطع الاتصال بعصام سلطان والاعتذار له.
كما تهرب شفيق من سماع تعليقات المدونين وأصحاب الرأي على موقعى التواصل الاجتماعى "فيس بوك" و"تويتر" على الحلقة، وهاجم معد البرنامج وهدد للمرة الثانية بالمغادرة لو تم عرض رأي الناس فيه.
وأكد شفيق أنه لم يهرب خارج البلاد، ولكن خرج من مصر لعمل عمرة، وحدثت ظروف خاصة جعلته يمكث طوال الشهر الماضي في الخارج، موضحا أنه سيعود عندما تكون الظروف مناسبة، وأن الشائعات التي تدور حول سفره غير صحيحة، وأنه يجب على المنافسين أن يحترموا أنفسهم ويحترموا تاريخ مصر
.

مرسي يدعم الشرطة بمروحيات مقاومة الجريمة

أكد د. ياسر على, -المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية-, أن  الدكتور محمد مرسى, رئيس الجمهورية, قرر دعم وزارة الداخلية بسيارات مجهزة, وطائرات مروحية لتنظيم المرور والعمل الأمنى.
وشدد ياسر على، فى تصريحات صحفية له اليوم الأحد,أن الرئيس يدعم توفير كل الأدوات الحديثة, والتكنولوجيا المتقدمة لدعم المنظومة الأمنية في مجال المرور ومكافحة الجريمة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة: "إن أحد الاتفاقيات التجارية التى تمت خلال جولة الرئيس بالصين كانت بهذا الشأن من استيراد مجموعة سيارات مجهزة للشرطة، لتساعدها على القيام بمهامها ومروحيات لمكافحة الجريمة
.

مليونية اليسار فى "طلعت حرب"!!

دعت بعض الفصائل اليسارية أمس الأول إلى "مليونية" جديدة فى وسط القاهرة، وقد حددوا مبكراً أنها فى وسط القاهرة، فى ميدان طلعت حرب، وليس فى ميدان التحرير، رغم أن التحرير هو رمز الثورة، كما أن التحرير هو الميدان الذى يمكنه أن يستوعب مئات الآلاف من المتظاهرين، ولكن ميدان طلعت حرب لمن زاره أو يعرفه ميدان صغير لا يسع أكثر من بضع عشرات، وفى أحسن الظروف بضع مئات من المتظاهرين، وكان هذا الاختيار ـ منذ البداية ـ مؤشرا على إدراك منظمى التظاهرة بأنهم لن يستطيعوا أن يحشدوا عددا "لائقا" من المحتجين، وبالتالى كان ميدان طلعت حرب "ستر" لهم ، بدلا من "الفضيحة" لو ذهبوا إلى ميدان التحرير، وأنا لا أقول هذا تشفيا فى أحد أبدا، وإنما لتحديد بديهيات، حاول بعض منظمى التظاهرة أمس تزويرها بالحديث عن عشرات الآلاف شاركوا فيها، وكنت أتمنى أن يكون هذا الكلام صحيحا، ولو سار مائة شخص فقط فى شارع طلعت حرب المزدحم عادة بالمتسوقين والمتسكعين، فإنك ستتصور أن هناك حشدا حقيقيا، وفى الحقيقة هم بضع مئات اختلفنا فى وسط القاهرة أمس فى التدقيق فى رقمهم، البعض قال ثلاثمائة والبعض الآخر قال إنهم تجاوزوا خمسمائة بقليل، والحقيقة أن مثل هذه الوقفات تضر ولا تنفع، لأنها تكشف عن "هشاشة" المعارضة المصرية الآن، وقلت وأؤكد ألف مرة، إن وجود معارضة قوية وفاعلة ونشطة شرط لصحة وعافية المشروع الديمقراطى، ولكن المعارضة القوية لا تكون بابتذال تعبير "المليونية" على هذا النحو، حتى أصبح كل عشرة أفراد يجتمعون فى مقهى يمثلون مليونية، بل إن أحد الزملاء الصحفيين فى "المصريون" قرر إطلاق وصف "المليونية" على حفل خطوبته من زميلة، وقال فى بيان علقه فى الصحيفة إن مليونية حفل خطوبته يأتى ردا على مليونية "أبو حامد"!!، فالمسألة وصلت إلى حد النكات والطرافة، اليسار فشل فى "مليونيته" أمس الأول، ليس فقط لعجزه عن الحشد الجماهيرى، وإنما أيضا لغياب الرؤية للمطالب المعقولة والمنطقية التى تقنع الناس بالتضامن معك، فالحديث الفضفاض والمجانى عن "إسقاط دولة المرشد" لن يقنع أحدا الآن، والانتقادات الموجهة للدكتور محمد مرسى بأنه فشل فى تحقيق أهداف الثورة كلام فى غاية الإسفاف السياسى، ويستحيل أن تنجح به فى حشد أى متعاطف إلا إذا كانت تستهويه فكرة شتيمة الإخوان فى حد ذاتها، فلا يعقل أن تحاكم رئيس جمهورية على أنه خلال شهرين من بداية حكمه لم ينجح فى تحقيق العدالة الاجتماعية، هذه هستيريا سياسية، فالعدالة الاجتماعية ليست "زرا" كهربائيا تضغط عليه فى احتفالية بعد قص شريط الحفل لتعم تلك العدالة ربوع البلاد، وإنما هى حزمة قوانين ومشروعات وإنجازات تستغرق سنوات تنمو فيها مقدرات البلاد وينمو فيها الوعى التشريعى ويقترب تدريجيا من أمل العدالة الاجتماعية، فالعدالة الاجتماعية ليست كما اختزلها المتظاهرون أمس الأول فى تحسين الأجور أو وضع حد أعلى وحد أدنى، وإنما العدالة الاجتماعية فى جوهرها أن يتساوى سكان أبعد نجع أو قرية فى صعيد مصر أو مرسى مطروح أو سيناء مع سكان وسط القاهرة فى البنية الأساسية من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحى والصحة والتعليم والمواصلات والاتصالات والخدمات وفرص العمل، لا أن تكون هناك مناطق للنخبة ومواطنى الدرجة الأولى ومناطق للترسو ومواطنى الدرجة العاشرة، كما أن محاولة الانشغال الآن بالحركة فى الشارع وتجاهل استحقاقات ديمقراطية خطيرة للغاية بعد شهرين أو ثلاثة فى انتخابات برلمانية تاريخية وحاسمة، يعنى إدراكاً من اليسار بعجزه عن تحقيق أى حضور سياسى حقيقى عن طريق الديمقراطية وصناديق الانتخاب، فيهرب إلى "شغب" الشوارع الذى يحسنه أى أحد، وهو يدرك أنه إذا نجح فى تحريك ألف متظاهر فإن الآخرين قادرون على تحريك مليون، اليسار المصرى فى حاجة إلى مراجعة فكرية وسياسية جسورة كتلك التى حدثت فى إسبانيا وفى فرنسا وفى إيطاليا، فدفعت باليسار إلى صدارة المشهد شريكا فى السلطة أو منفردا بها، واليسار المصرى أيضا فى حاجة إلى "فرز" جديد بين اليسار المنبطح والانتهازى والذى كان يمثل فناءً خلفياً للحزب الوطنى وذراعا موثوقا به لزكريا عزمى وصفوت الشريف، واليسار الوطنى النبيل الذى كان يضحى بالفعل ويدفع ضريبة البحث عن الحرية، ولا داعى لذكر أسماء وشواهد، فالكل يعرف ما أقول بالأسماء والشواهد.   
almesryoongamal@gmail.com

أحد ضحايا "نخنوخ" و"الأبيض" يروي مأساته مع خطر "الأسود"

مصطفى الأبيض، اسم ارتبط بصبرى حلمى نخنوخ ـ الذى يتم التحقيق معه حاليًا بتهمة ارتكاب العديد من الجرائم التى تتعلق بأعمال البلطجة قبل وبعدها ـ حيث ارتبطا منذ الصغر، ونشأ الاثنان بمنطقة بولاق أبو العلا وكان للشقاوة دورها البالغ فى صداقتهما، فاستغلاها فى وضع اليد على الأراضى وإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها مقابل مبالغ مالية كبيرة حسب حجم ومكان الأرض أو جزء كبير من الأرض محل النزاع، وظل هذا هو العمل الذى يجمع بينهما حتى اختلف الاثنان، وراح كل منهما فى طريق، لكن هذا منذ فترة قليلة لا تتعدى العامين وأصبحت الصلة بينهما ليست وثيقة.
مصطفى محمود، مقاول وأحد ضحايا الأبيض ونخنوخ، ساقته الأقدار أن اشترى وآخرون قطعة أرض مساحتها ثلاثة أفدنة و13 قيراطا: "لقد اشتركت مع آخرين ودفعت تحويشة عمرى فى شراء الأرض من سيدة اسمها الدكتورة ياسمين، وعندما توجهنا إلى الأرض لاستلامها، فوجئنا بأن عليها لافتة "الأرض مملوكة لصبرى نخنوخ ومصطفى الأبيض وليست للبيع، ولحظة وقوفنا عندها فوجئنا بسيل من الرجال المسلحين بأسلحة آلية".
وتابع: "توجهنا إلى قسم شرطة كرداسة لأن الأرض تقع بجوار قصر المسعود عند فندق الواحة بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، وحررنا محضرا بالواقعة، وعندما لم يتحرك أحد من قسم الشرطة، قمنا بعمل استغاثة فى إحدى الصحف الأسبوعية، وعليها تم تحريك البلاغ، وتقابلنا مع اللواء أسامة المراسى مدير أمن أكتوبر وقتها، الذى أحال الموضوع إلى اللواء أحمد عبد العال مدير مباحث أكتوبر، والذى استمع لأقوالنا العميد الراحل مصطفى زيد، والذى أرسلنا إلى العميد ناجى رئيس قسم التحريات بالمديرية، وعندما دخلت عليه مكتبه فوجدت مصطفى الأبيض يجلس أمامه ويحتسى فنجانا من القهوة، رغم أنه الطرف المشكو فى حقه ولم تنصفنا مديرية الأمن وقتها فتقدمنا بشكوى إلى المحامى العام لنيابات جنوب الجيزة". واستطرد قائلاً: "كانت رسائل التهديد ترد إلىّ تارة وإلى الدكتورة تارة أخرى، وأثناء رحلة البلاغ فى النيابة فوجئت ببعض الوسطاء يطلبون منا أن نجلس مع الأبيض ونخنوخ لإيجاد حل سريع بدلا من إطالة أمد النزاع، إلا أننا اكتشفنا وجود إنشاءات بالأرض، وتبين أنهما يبنيان فيلتين عليها، وأقاما سورا حول الأرض، وذات مرة كان هناك لقاء تم ترتيبه مع الأبيض هددنا فيه بصور للأسود التى فى قصر نخنوخ بالإسكندرية، وهو ما دفعنى إلى عدم مواصلة الطريق فى النزاع خشية بطشهما".
وأردف: "منذ حوالى أربعة أشهر دفعنى الفضول لأن أتوجه إلى مقر الأرض، وكان بصحبتى أبنائى، إلا أننى بمجرد الوصول فوجئت بسيل من الرصاص فوق رأسى فهرولت بسرعة مبتعدا عن الأرض خشية أن تطولنى الرصاصات". واستدرك قائلا: "بمجرد سقوط نخنوخ شعرت ببادرة أمل فى تسلمى للأرض وسوف أتقدم ببلاغ إلى النائب العام أطالب بفتح التحقيق فى موضوع الأرض المغتصبة، خصوصا أن معى المستندات التى تضمن حقى فى الأرض".

الاثنين، ٢٧ أغسطس ٢٠١٢


عكاشة: أؤيد بشدة قرار الرئيس إقالة طنطاوي ..وسأحضر جلسة محاكمتي السبت
نفى الإعلامي توفيق عكاشة صاحب قناة "الفراعين" اختبائه أو هروبه، بعد توجيه إليه تهمة التحريض على قتل الرئيس محمد مرسي، مشيرا إلى أنه من المؤيدين لقرار الرئيس إقالة المشير طنطاوي وتغيير القيادات العسكرية.
وقال عكاشة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج "الحقيقة" على قناة "دريم 2" اليوم الاثنين: "إنه لم يهرب بعد تقديم بلاغ ضده بتهمة اهانة الرئيس وأنه موجود في بيته ويتنقل بين المنصورة والشرقية والاسكندرية"، مضيفا: "أنا بريئ من الاتهامات الموجه الي، ومن تقدم بشكوى ضدي لا يذكر الموضوع متكامل".
وتابع قائلا: "تلقت والدتي خمس خطابات تهديد بقتل اولادي وقتل زوجي ثم قتلي، فضلا عن دعوات بالإفتاء بإهدار دمي ..الأمر الذي دفعني لتقديم بلاغ الى النائب العام لينظر في تلك التهديدات".
ونفى عكاشة بشدة دعوته لاهدار دم الرئيس، قائلا: "اني قابلت رئيس مجلس الشعب المنحل الدكتور محمد سعد الكتاتني في عزاء شقيق المشير طنطاوي واخبرته عن خطابات التهديد التي تلقيتها، وطالبته بعدم انتهاج اسلوب اهدار الدماء لأن الخلافات بيننا سياسية".
وصرح أنه تربطه علاقة صداقة بالرئيس مرسي منذ عام 2002 الى عام 2006 عندما كان رئيس الكتلة البرلمانية الإخوانية، مضيفا أنه تعرض لمشاكل كبيرة عندما دافع عن الدكتور مرسي في قضية المنشورات وقلب نظام الحكم التي كان متهم فيها ، الأمر الذي ادى الى ايقاف برنامجه في التلفزيون المصري عام 2007 بأوامر من أنس الفقي.
وفجر صاحب قناة "الفراعين" مفاجئة، عندما صرح، خلال اللقاء أنه اكثر المؤيدين لقرار الرئيس محمد مرسي بإقالة المشير طنطاوي ورفاقه، مضيفا: "إن البلاد خلال السنة ونصف الماضية كانت دولة ضعيفة ليس لها هيبة".
وأوضح أن اتهامه بأن المشير طنطاوي يستخدمه ضد الإخوان كلام خاطئ، نافيا الانباء التي تتحدث عن استنجاده بالكنيست الإسرائيلي بسبب البلاغات المقدمة ضده في مصر.
وحول تصريحاته خلال برنامج "الحكم بعد المزاولة" التي قال فيها أن المسلمين ليس لهم الا المسجد الاقصى وانه يرحب بالتطبيع مع إسرائيل ، قال : " انا رفعت قضية ضد البرنامج .. ولم أدعو للتطبيع مع إسرائيل " ، دون أن ينفي قيامه بزيارة إسرائيل ثلاث مرات.  
وأكد أنه سيحضر اولى جلسات محاكمته السبت القادم في محكمة الجنايات، بتهمة اهدار دم الرئيس والتطاول على الرئيس، مشيرا الى أنه سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الأربعاء لتوضيح ملابسات الموضوع.
وشدد على تأييده لمظاهرات 24 أغسطس طالما مظاهرات سلمية ، رافضا ذكر أسباب عدم مشاركته فيها.

بكار: جريمة رفح ورائها الموساد لضرب الاستقرار وتشويه العلاقات مع حماس

صرح نادر بكار المتحدث باسم حزب النور بأن تشويه صورة الاهالى فى سيناء بانهم مهربين وتجاري مخدرات من أهم الاسباب لحدوث ازمة سيناء بالاضافة الى الاهمال الاقتصادي والتنموي لسيناء التي ظلت طول السنوات الماضية بعيدة عن أولويات الدولة، ويجب ان تكون حقيبة وزارية فى سيناء لتطوير اوضاع المواطن السيناوي لانه مشارك فى تحسين الأوضاع الأمنية.
وقال نادر بكار في حوار للإعلامي عمرو الليثي: "إنه يلوم الازهر على ما يحدث فى سيناء لعدم قيامها بما يساعد على نشر السلمية بين القبائل فليس الحل فقط هو مهاجمة أوكار الارهاب هناك.
ورأى بكار أن الدور الاستخباراتي فشل فشلا ذريعا حينما لم يخبر الرئاسة بأن هناك حادث إرهابي على رفح ممن أدى إلى قتل جنود مصريين على الحدود ساعة الفطار.
وقال بكار: "إن المستفيد من ضرب الاستقرار وعركلة مشروع النهضة هم الموساد الإسرائيلي والشباك لأنهم المستفيدين من غلق معبر رفح وهم من نفذوا الهجوم الإرهابي في رفح ودائما نقول في أي جريمة تحدث إبحث عن المستفيد لأن فلسطين ليست مستفيدة مما حدث بالعكس وقع الضرر عليها بغلق المعبر التجاري بينها وبين مصر".
وأضاف بكار أن المستفيد أيضا من تدهور الاوضاع في سيناء شخص مثلا محمد دحلان العضو المنفصل من حركة فتح والذى يعمل على افساد العلاقات بين مصر وغزة.
وأكد بكار أن مهمة مساعد الرئيس للتواصل المجتمعي تتضمن المهمشين من أبناء سيناء والعشوائيات.

الكنيسة ترفض إخضاع أموالها لـ"المركزى للمحاسبات".. الأنبا باخوميوس يدرس الرد القانونى.. وبشاى: إدارتها لمشروعات اقتصادية وتجارية دون رقابة وضعها فى مأزق.. ومرقص: أموالها تبرعات ولا يجوز الرقابة عليها


حالة من الاستنكار تجتاح الكنيسة القبطية، بعد مناقشة بعض أعضاء اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور، خضوع أموال الكنيسة ومشروعاتها الاقتصادية للرقابة عن طريق الجهاز المركزى للمحاسبات، ووزارة التضامن الاجتماعى أسوة بالمشروعات الاقتصادية الخاصة بالجيش.

قيادات الكنيسة اعتبرت ذلك تدخلا فى الشئون الروحية للكنيسة، التى تقوم بالصرف بنفسها على منشآتها، من خلال التبرعات والنذور والعشور، واعتبرتها أموالاً خاصة لا يجوز الرقابة عليها، فيما اعترض المفكرون الأقباط العلمانيون على ذلك، وطالبوا بإخضاع المشروعات الاقتصادية فى الكنائس والأديرة والمبانى الخدمية والهيئات الاجتماعية للضرائب عبر وزارة التضامن الاجتماعى، مؤكدين أن المشروعات الاقتصادية للجيش والمؤسسات الدينية جميعها، سواء الإسلامية أو المسيحية، يجب أن تكون خاضعة لرقابة الدولة.


رأس الكنيسة القبطية، قائممقام البابا، الأنبا باخوميوس، أكد لـ"اليوم السابع"، أن أموال الكنيسة أموال خاصة بها من أموال التبرعات، ولا تجوز مراقبة الدولة عليها، موضحاً أنه سيعقد اجتماعا مع الأنبا بولا ممثل الكنيسة باللجنة التأسيسية لإعداد الدستور، والمستشار إدوارد غالب، عضو لجنة القيد بانتخابات البابا لبحث الأمر والرد عليه قانونياً.


بدوره رفض الأنبا مرقص، أسقف شبرا الخيمة، ورئيس لجنة الإعلام، ورئيس لجنة القيد بالانتخابات البابوية، الاقتراح، معتبرًا أن ذلك تدخل فى أموال وتبرعات الكنيسة الخاصة، وقال فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن أموال الكنيسة خاصة وليست عامة، وهى تبرعات من الشعب للكنيسة، لذا فإخضاعها للرقابة أمر مرفوض، مضيفاً أن ما تصرف علية الدولة، تخضعه لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، ولكن ما لا تصرف عليه الدولة ليس من حقها الرقابة عليه، ولا تراقب ما يصرف علية الناس، وإلا لما تبرع الناس للكنيسة.


وشدد "مرقص" على أن الأنبا بولا رئيس المجلس الإكليركى، وممثل الكنيسة فى اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور هو المفوض للتصرف والرد على ذلك الاقتراح بـ"التأسيسية".


فيما طالب المفكر القبطى جمال أسعد، بتطبيق الرقابة على المشروعات الاقتصادية الخاصة بالكنيسة أسوة بالجيش، موضحاً أن كل ما يتعلق بالأمن القومى للقوات المسلحة لا يجب إخضاعه للمراقبة أو المحاسبة، بينما يجب إخضاع المشروعات الاقتصادية مثل مصانع المكرونة والمخابز والمزارع، والتى تدر ربحاً للرقابة، قائلا إن ذلك ينطبق على الكنيسة، لذا يجب إخضاع كل الأنشطة الاقتصادية داخل الكنائس والأديرة للرقابة.


وأكد "أسعد" أن الحديث على أن أموال الكنيسة هى "خاصة" غير دقيق، فالمؤسسات العامة التابعة للدولة تدخل فى ميزانية الدولة، وبعدها المشروعات والشركات المساهمة القائمة على الشراكة تخضع للمحاسبة والجهاز المركزى للمحاسبات، ولكن المشروعات والمؤسسات الخاصة، التى لا تخضع للجهاز المركزى تخضع لرقابة الدولة عن طريق الضرائب، وهو ما ينطبق على الكنيسة.


وأوضح "أسعد" أن الرقابة على التبرعات الكنسية، يجب أن يكون عن طريق تصاريح جمع تبرعات بإيصالات رسمية ومسلسلة صادرة من وزارة الشئون الاجتماعية، وكون أن الكنيسة تخالف ذلك فهو أمر راجع لها، لافتا إلى أن مراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات أو وزارة التضامن الاجتماعى ليس معناه معرفة الصادر والوارد من الأموال للكنيسة، أكثر منة مراقبة جهات التمويل المختلفة، سواء من الداخل أو الخارج، وتحديد الجهات الداعمة، وقياس مدى مشروعيتها، مشيرًا فى الوقت نفسه إلى ضرورة عدم إخضاع الأموال الأخرى، التى تجمعها الكنيسة فى إطار الخدمات العامة قبيل مساعدة الفقراء وبناء وترميم الكنائس للرقابة.


ومن جهته، أكد المفكر والكاتب القبطى مدحت بشاى، أن الكنيسة وضعت نفسها فى مأزق خطير عندما قررت إدارة مشروعات اقتصادية وتجارية وأنشطة اجتماعية، قائلا: لو جعلت تلك الأنشطة فى أيدى شباب الأقباط بعيدا عن أسوار الكنيسة لكان ذلك أجدى.

وأوضح"بشاى" أن كل الأنشطة الاقتصادية للكنائس والأديرة مثل مزارع الأديرة، والمبانى الخاصة بالكنائس والعيادات والمستوصفات وأنشطة الميديا مثل الفيديو وإنتاج الأفلام والقنوات التليفزيونية، والمصايف وكل المشروعات المدنية، يجب أن تخضع مباشرة للرقابة أو تقنين أوضاعها وتحويلها لجمعيات تابعة للتضامن الاجتماعى، أما فيما يتعلق بالأمور الطقسية مثل النذور والعشور، إضافة للتبرعات الخاصة للأعمال الروحية مثل بناء وترميم الكنائس ومرتبات الكهنة والعاملين بالأديرة والكنائس، فيجب ألا تخضع لرقابة الدولة، لأنها بالفعل أموال خاصة، والدولة لا تصرف على أى منها ولا تعطيهم رواتب، لذا فهى لا تأخذ دعمًا من الدولة، وبالتالى لا يحق لها مراقبتها
اليوم السابع  .

السبت، ٢٥ أغسطس ٢٠١٢

من يقف وراء الخرفان ؟
 انها مؤامرة لتشتيت الأمة وفرقتها وبث الفتنة بين أبنائها
ضاحي خرفان يصف الكويت بـ"بلد فيه دعارة" ويسيء لشعبها بعد اهانته للرئيس المصري والشيخ القرضاوي
أثارت تصريحات قائد شرطة دبي ضاحي خلفان المسيئة للشعب والمعارضة الكويتية عاصفة من ردود الأفعال الغاضبة التي أبدت رفضها لتلك التصريحات وأكدت أن هناك من يحرك خلفان لإطلاق مثل هذه التصريحات.وكان خلفان قد وصف في تغريداته على تويتر المطالبين بالإصلاح ومحاربة الفساد بأنهم أولاد شوارع لمجرد أنهم يلجأون إلى الشارع لعرض مطالبهم الإصلاحية. وقال بالنص: "لي ينزل الشارع عيال الشوارع والا عيال البيت ينصون للبيت يامن خذلت الدار وش لك تصارع عزات ماتسوى ثرى ارض لكويت" في إشارة إلى دعوة المعارضة الكويتية للتجمع في ساحة الإرادة بتاريخ 27 أغسطس القادم احتجاجاً على إحالة الحكومة قانون الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية.
وقد وصف الفريق خلفان من يخرج إلى ساحة الإرادة أيضاً بأنهم مفلعين وعوير وزوير مقللاً من عددهم بأنهم مجرد "عشرة".
وبعد أن أثارت تغريدة خلفان ضجة كبيرة على شبكة الأنترنت، عاد ليرد على منتقديه الكويتيين ممن انتقدوا أداءه كقائد عام لشرطة إمارة دبي وطالبوه بالاهتمام بعمله بدلاً من التعرض للدول الأخرى، ووصف الكويت بأنها دولة "فيها دعارة" في معرض رده على أحد المغردين. وقال ما نصه: "الكويت بلد فيه دعارة ولا يخرج للتظاهرات إلا أولاد الشوارع".
وردا على هذه التصريحات المسيئة، قال نايف المرداس عضو مجلس 2012 في تصريح لصحيفة "سبر" الكويتية: "يجب أن نبحث عمن يقف خلف خلفان فهو شخص عسكري ولا يصرح إلا بعد إذن السلطات العسكرية ولا يملك خلفان أن يصدر تصريحا صحافيا أو يكتب على تويتر أو يجري أي حوار صحافي إلا بعد أن يأخذ الإذن أولا من قادته وممن هو أعلى منه في المسئولية وهي السلطات العسكرية الإماراتية".
وأوضح المرداس أنه "في العرف العسكري لا يجوز عمل حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت لأي شخص عسكري في الجيش أو الشرطة ليصرح من خلاله إلا بعد أن يحصل على موافقة السلطات العسكرية".
وأكد أنه "من واقع خبرتي في القطاع العسكري (فأنا رجل عسكري وخدمت في السلك العسكري ) فإنني لم أكن أستطيع التصريح أو إجراء أي مقابلة صحافية مع أي صحيفة أو قناة تلفزيونية إلا بعد أن آخذ موافقة إدارة العلاقات العامة و الإعلام بالوزارة" .
وتساءل المرداس : "كيف للمسئولين العسكريين في وزارة الداخلية بدولة الإمارات الشقيقة يتركون شخصا عسكريا وهو ضاحي خلفان يعمل لديهم ويطلق تصريحات مسيئة ويتدخل في شئون الدول الأخرى ؟ فمرة ضرب مصر ومرة أخرى ضرب الشيخ يوسف القرضاوي واليوم يضرب أهل الكويت".
واختتم المرداس تصريحه بقوله : "لذلك يجب أن نبحث عمن يقف خلف خلفان ويسمح له وهو شخص عسكري بكل هذه التجاوزات بحق الشعوب الأخرى؟!".
وفي السياق ذاته، استغرب عضو مجلس 2012 د.حمد المطر صمت وزارة الخارجية الكويتية على تصريحات قائد شرطة دبي ضاحي خلفان التي أساء فيها للكويت وشعبها، متسائلا: "أين رد وزارة الخارجية ضد خلفان؟".
ووجه المطر رسالة إلى ضاحي خلفان قال فيها: أن تسكت بعض الحكومات عن تصريحاتك "غير الأخلاقية" فهذا شأنها، لكن أن تصف الشعب الكويتي بهذه الكلمات "الساقطة"، فأقول لك إن الشعب الكويتي لايمكن أن يقبل هذا الوصف المرفوض إسلامياً وأخلاقياً.
وفي سياق ردود الأفعال الغاضبة أيضًا، قال الناطق باسم كتلة التنمية و الإصلاح النائب الدكتور فيصل المسلم عبر حسابه على تويتر : "يا ضاحي يابن خلفان كلامك خطير ويمس أهل الكويت واعلم أن رواد ساحة الإرادة أحرار واذا بغيت تكلم عنهم حط ايدك على رأسك".
وتابع المسلم : "كلام عبدالله بن زايد الطيب محل تقدير كبير ويعلم الشيخ أن حب الإمارات وأهلها راسخ في ضمائر الكويتيين .. لكن ما قاله خلفان شتم يستوجب محاسبته".
وأضاف المسلم : "كما كان يجب على الشيخ الوزير محمد عبدالله المبارك أن يعاجل بالرد على شتم ضاحي خلفان لأهل الكويت كما أحسن بالرد على الشيخ عبدالله بن زايد".
وكان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الاماراتي قد دافع عن الكويت بعد تصريحات الفريق ضاحي خلفان التي هاجم فيها المعارضة الكويتية والشعب الكويتي.
وقال الشيخ زايد من حسابه على التويتر: "لن أنسى حق الكويت علينا في الإمارات.. في التعليم والصحة.. مساعدتها في قيام الاتحاد
المفكرة ".
وفشلت مليونية الفلول والذيول والعملاء لحل جماعة "الإخوان" ولنشر الفوضي  في مص
فشلت الدعوات التي أصدرتها بعض القوى المشبوهة في مصر من أجل تنظيم تظاهرات لإسقاط  جماعة الإخوان في مصر, في  تحقيق هدفها.
ولم تلق دعوة تيارات سياسية لمليونية احتجاجية معارضة لما سموه "حكم الإخوان" النجاح المرتقب، وفشلت في إسقاط الإخوان المسلمين، وعَزَى سياسيون ومسؤولون مصريون فشل "مليونية 24 أغسطس" لأسباب عديدة أهمها عدم وضوح أهدافها والخلاف السياسي بين الداعين إليها.
ووصف المهندس محمد عبدالمنعم الصاوي - النائب البرلماني السابق عن حزب الحضارة - مليونية جمعة "إسقاط الإخوان" بـ"الفاشلة".
وأضاف الصاوي عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن فشل مليونية "أبوحامد" السلمية اليوم يضع نهاية لمرحلة المراهقة السياسية في مصر، ويمهد الطريق لممارسات ديمقراطية حقيقية.
ومن جانبه، صرَّح ضاحي عنتر رئيس منظمة "ثوار مصر" أن تظاهرة اليوم فشلت؛ لأنها لا تعبر عن الأمة المصرية كلها بل والداعين إليها، إنما يدعون إلى الفتنة.
وأكد ضاحي عنتر "أن هناك جدلاً وشبهات تحوم حول الداعين إلى التظاهرات، فهم كانوا يطالبون بإسقاط المجلس العسكري وبعد ما تم ذلك عادوا وطالبوا بعودته في أكثر من مناسبة، مما يؤكد أنهم من أنصار النظام السابق".
وأشار ضاحي عنتر إلى أنه من معارضي الإخوان المسلمين، ويختلف معهم، "ولكن هناك فرق بين المعارضة والتخريب والفتنة".
من ناحية أخرى، دعا أحمد خيري - المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار - إلى ضرورة أن يختفي دعاة تظاهرات اليوم بعد الفشل المرئي لها حتى الآن، وأن يتركوا العمل السياسي إلى الأبد لمن يستطيع إدارة تنافس سياسي محترم.
وأضاف خيري في تغريدات له على "تويتر": "الخوف لا يمكن أن يصنع ثورة... فقط الرغبة في البناء والرغبة في التغيير هي من تصنع الثورة، لذلك لا يمكن المقارنة بين ٢٥ يناير و٢٤ أغسطس"، وقال: "أعرف أن كثيرًا ممن تحمس لتظاهرات اليوم كان بدافع الخوف من الإخوان، وهذا الأمر لابد أن نتفهمه، وعلى ذلك أختلف معهم ولا ألومهم على خوفهم".
ومن جانبه، حمَّل أحمد الحلواني نقيب المعلمين الإعلام بتضخيم تظاهرات 24 أغسطس، مؤكدًا "أن ما جرى اليوم لا يعكس كل ما قيل خلال الأسابيع الماضية عن التحضير لهذه التظاهرات، وكشف أيضًا الأرضية الهزيلة لهم أمام الشعب".
وكان كارم رضوان - مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بوسط وجنوب القاهرة - قد دعا شباب الجماعة إلى الالتزام بضبط النفس، واحترام الرأي الآخر، وحرية التظاهر السلمي للمواطنين، طالما ارتبط ذلك بعدم التعدي على الممتلكات العامة والخاصة.
وأعرب كارم عن تقديره لحماسة شباب الجماعة، وحرصهم على استمرار بذل الغالي والنفيس حتى تتجاوز البلاد تلك المرحلة الحرجة، وتَعافِي الاقتصاد المصري ونموه، والخروج من النفق المظلم الذي تسبب فيه النظام السابق.
وقال: "هدف مطلقي الدعوة لتظاهرات اليوم هو إلهاء وتعطيل مسيرة عمل الجماعة وحزب الحرية والعدالة عن مواصلة مسيرة العطاء، والتطوع لتنفيذ خطة الـ100 يوم الذي تعهد به الرئيس محمد مرسي، في إطار خطوات مشروع النهضة".
واتهم رضوان مطلقي الدعوة بأنهم يحاولون الترويج عبر محاولاتهم اليائسة لحشد المواطنين، لإظهار الرئيس بمظهر العاجز أمام مواجهة المشكلات وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد أن الشعب المصري يثق أن قرارات الرئيس في الفترة الأخيرة جاءت لغَلِّ أيدي الدولة العميقة عن المؤسسات الحيوية للدولة التي تحاول الانتعاش من جديد.

المقال الذي تسبب في مصادرة المخابرات لصحيفة "الشعب

لا يزال المرء لا يصدق أحيانا الإنجاز الكبير الذى حدث يوم 12 أغسطس الماضى حين اتخذ الرئيس مرسى قراراته التاريخية بإلغاء الإعلان الدستورى المكمل، وإنهاء قصة المجلس العسكرى الذى تحول إلى كابوس على صدر الأمة. وقد كنت على يقين، وكتبت فى هذا المكان، أن محاولات العسكر فى الاستيلاء على الحكم ستفشل حتما باستقراء السنن الاجتماعية والتاريخية، وقلت لهم مرارا لا تضيعوا وقت الأمة بلا طائل. ومع ذلك فقد كنت قلقا من احتمال استمرار التنازع على السلطة بين الجهة الشرعية المدنية المنتخبة والمجلس العسكرى لشهور طويلة أو عام أو عامين، ولذلك نقول بكل الثقة والأمانة إن الرئيس مرسى وصحبه قد اختصروا على الأمة وقتا ثمينا بإنهاء هذه الازدواجية فى السلطة بأسرع ما يمكن، فى حوالى أربعين يوما، وما أقصرها من مدة فى حياة الأمم. ولأن مصر دولة مركزية عتيدة فمن المرجح أن تستقر الأمور وأن تبرهن المؤسسة العسكرية –بل أعتقد أنها برهنت بالفعل– على أنها مؤسسة وطنية نظامية احترافية، وأنها تدرك بعمق أنه لا دور مباشر لها فى العمل السياسى. وإن كان لها دور كبير غير مباشر فى السياسة من خلال مسئوليتها العسكرية عن حماية البلاد من الأخطار الخارجية، والاهتمام بالتسليح، وبكافة قضايا الأمن القومى، ولكن من خلال المؤسسات الدستورية ومن خلال احترام القيادة السياسية الشرعية المنتخبة. ونقطة التحول هذه فرصة تاريخية لإعادة تقييم دور المخابرات العامة، ووقف نشاطها فى الأحزاب السياسية والإعلام، ليس فى مجال مدّ الوطنيين بالمعلومات الصحيحة فهذا مطلوب أن يستمر، ولكن أقصد وقف تدخلها فى العمل السياسى الداخلى للترويج لحكم العسكر ونشر هذه الأفكار من خلال أحزاب الأنابيب أو من خلال بعض الشخصيات المرتبطة بالجهاز، والقيام بالاختراق والتجنيد داخل هذه الأحزاب. أنتهز فرصة تسلم مدير جديد للمخابرات العامة كى أقول له لا بد من طوى هذه الصفحة التى أضرت بهذا الجهاز، وهو جهاز مرشح دائما ليكون نقطة التقاء وطنى للجميع طالما اهتم بمواجهة الاختراقات الصهيونية والأمريكية لمجتمعنا. ولاشك أن قناة الفراعين كانت النموذج الصارخ على ذلك، ففى حين تصور البعض أن ظاهرة عكاشة ظاهرة كوميدية، لم تكن كذلك أبدا، بل كانت ظاهرة فى منتهى الجدية، والمخابرات التى تستعين عادة بكبار الخبراء النفسيين، تستخدم أنواع مختلفة من البشر فى سبيل تحقيق أهدافها، ومن بين ذلك استخدام شخصيات تبدو فكاهية أو عبيطة أو "بتستهبل"، وليس عكاشة هو النموذج الوحيد فى هذا المضمار. تستخدم هذه الشخصيات لتمرير معلومات معينة ومفاهيم معينة، ويمكن التبرؤ منها بسهولة باعتبارها شخصيات غير متزنة، وأيضا بعض الناس يرتبط بهذه الشخصيات كما يرتبط بالممثلين الكوميدى ويحبهم رغم بلاهتهم فى أدوارهم. والحقيقة أن المخابرات العامة كانت صاحبة فكرة حكم العسكر، وممثلوها فى الاعلام أكدوا دائما على أنها فكرة دائمة وليست انتقالية. ولا بد أن نتأكد من أن الجهاز فى عهده الجديد سيكف عن الترويج لهذه الفكرة. لا خوفا من هذه الفكرة الفاشلة، ولكن لأن استمرار تبنّيها سيظل يشغل جهازا أساسيا له صلة عضوية بالمؤسسة العسكرية بالتدخل الدائم فى السياسة الداخلية، ومحاولة اختراق الأحزاب وإفسادها. والانشغال عن المهام الأساسية للجهاز فى التصدى للاختراقات الخارجية. والشهادة لله فقد لاحظت أن الرموز المحسوبة على جهاز المخابرات قد خفت وتيرة ظهورها فى الاعلام المرئى، بعد أن كادت تسد الأفق. ونرجو أن تكون هذه سياسة جديدة، وليس مجرد لحظة إحباط بمناسبة عزل طنطاوى وعنان وإنهاء حكم المجلس العسكرى. ولقد كان موقف الفريق الاعلامى للمخابرات يركز على فكرة أن الإخوان هم الوجه الآخر للحزب الوطنى، وأن الثورة لم تحقق شيئا، بل يروجون أن حكم الإخوان أسوا من حكم مبارك. وقد ظهر التحالف مع الفلول فى هذا الموقف خلال حملة شفيق، واستمر بعد نجاح مرسى. وظهر خلال الإعداد لتمرد 24 أغسطس الذى تم إجهاضه بإذن الله. ظهر التحالف الوثيق بين اعلام المخابرات وإعلام الفلول ضد مرسى والمستمر حتى الآن فى الصحف الورقية المرتبطة بالمخابرات، وفى المحطات الفضائية المتهمة بأنها من تمويل جمال مبارك وصفوت وباقى جماعة طره. ومن العار أن يتحدث من يحسب نفسه على الثورة دفاعا عن قناة الفراعين لصاحبها مقبّل أيادى صفوت الشريف، فبغض النظر عن التهريج وقلة الحياء فإن جوهر ما روجت له هذه القناة هو: ضرورة حكم العسكر، وتحديدا حكم المخابرات، مطالبة طنطاوى أو عمر سليمان بالترشح؛ باعتبار أن ذلك هو الحل الوحيد لمشكلات مصر! ثم تبنّى شفيق اتهام الثورة بأنها صنيعة أمريكا والصهيونية، وهذا نفس رأى عمر سليمان. واتهام الإخوان بأنهم عملاء لبريطانيا وأمريكا. بدون أى حياء من العلاقات الوثيقة بين العسكر وأمريكا! وكانت رموز المخابرات العامة تظهر على القناة ومن بينهم من يعرف نفسه بأنه من العاملين السابقين بالمخابرات، ويتحدثون فى نفس خط عكاشة مع تقديم وافر الاحترام له، بل قام محافظون حاليون بالاتصال على الهواء وأعربوا عن كامل احترامهم للرمز الوطنى عكاشة (أذكر الآن محافظ أسوان). وقد بثت الفراعين إعلانات مدفوعة الأجر لمؤسسة التصنيع الحربى، وهذا دليل على تمويل جهة عسكرية للقناة. وقد علمنا من إخوتنا فى القوات المسلحة أن هناك أمرا داخل وحدات الجيش بالاستماع لقناة الفراعين باعتبارها القناة الوطنية الوحيدة. وأخيرا اطلعت على منشور بهذا المعنى صادر من رئيس أركان القوات الجوية، وجاء فيه بالنص:
عاجل جداً
بناء على تعليمات رئيس أركان القوات الجوية:
برجاء التكرم باتخاذ اللازم نحو قيام القادة على كافة المستويات بالتنبيه على السادة الضباط –صف الضباط– الجنود بضرورة مشاهدة قناة الفراعين؛ حيث تتصف برامجها بالحيادية والموضوعية وتفضيل مصلحة الوطن على أى مصالح أخرى.
مع وافر الاحترام
التوقيع
لواء طيار أركان حرب يونس السيد المصرى
رئيس شعبة العمليات الجوية
27 – 11 – 2011
لا أريد أن أنكأ جراحا، بل أريد أن ننظر إلى الأمام، وتصريحات وزير الدفاع الجديد مطمئنة وجيدة، وأرجو أن تكون قد فتحت صفحة جديدة فى هذا المجال: مجال علاقة القوات المسلحة بالسياسة الداخلية. نحن الآن لدينا رئيس منتخب وسيكون لنا دائما مؤسسات منتخبة من الشعب، والشعب سيحكم نفسه بنفسه من خلال هذه الدورات الانتخابية التى ستحدد المشروعية التى لا خلاف عليها فى تمثيل الأمة. والمؤسسة العسكرية تتبع المؤسسات المنتخبة، ولكن لها دورا مقدرا ومحترما فى صناعة القرار السياسى والعسكرى والاقتصادى، من خلال مجلس الأمن الوطنى وغيره من الآليات.
ولكن لا تزال حتى هذه اللحظة بعض الأقلام المحسوبة على جهاز المخابرات تبشر بإمكانية حدوث انقلاب عسكرى بعد حين، وهناك من يتحدث عن أن المؤسسة العسكرية لم تهزم فى تاريخها أمام أى تيار مدنى، ولكنها تهزم فحسب أمام قوات الاحتلال!!! وهذا الكلام لا يشرف أى مؤسسة عسكرية فى الدنيا، ولكنه يقال على سبيل التخويف والتهديد وإثارة القلق. هذه النغمات تظل تشدنا للخلف بلا طائل، وتشيع أجواء من عدم الاستقرار، رغم أن كل الظروف مهيأة تماما للاستقرار.
نحسب أن الخطة الانقلابية للمجلس العسكرى ولبعض أجهزة الأمن وربما أطراف فيها قد اندحرت وأجهضت بقرارات عزل طنطاوى وعنان وتفكيك المجلس العسكرى، وتجديد دم القوات المسلحة وقيادتها. خاصة إذا كان وزير الداخلية الجديد متعاونا مع العهد الجديد، وهذا ما يبدو حتى الآن.
إن ما نسمعه من صراخ حول نصرة عكاشة وجريدة الدستور التى تحولت لنسخة مطبوعة لقناة الفراعين، إنما هو من قبيل حشرجة الموت لفلول النظام المحتضر، ونهيب بالوطنيين من التيارات الليبرالية والقومية واليسارية الانتباه لعدم الاصطفاف مع الفلول الإعلامية لعهد مبارك تحت عنوان كاذب اسمه حرية الصحافة والإعلام. ونقول لم يكن من أهداف الحركة الوطنية تحويل الصحف القومية إلى صحف معارضة، فهى صحف حكومية حتى نعيد النظر فى وضع هذه المؤسسات من خلال الدستور الجديد، وبالتالى ليس من وظيفة المؤسسات الصحفية أن تكون ضد الحزب الفائز فى الانتخابات، وعندما ينتقد بعض الكتاب فيها السياسات الرسمية يكون ذلك فى إطار التسليم بمشروعية الانتخابات ونتائجها، ولكن بعض الكتاب يريدون أن يرفضوا نتائج الانتخابات ويدعون لثورة على الحزب الفائز فيها فى الصحف الحكومية، فإذا منعت مقالاتهم بكوا على حرية الصحافة. إن حرية الصحافة تتبدى فى حق الصحفى فى الكتابة فى صحف المعارضة أو الصحف المستقلة. مثلا فى (BBC) لا يمكن تنظيم حملة لإسقاط النظام الحاكم فى بريطانيا. ولكن بعض الكارهين للخيار الاسلامى يريدون استغلال الأهرام والأخبار والجمهورية للدعوة لثورة على حكم الرئيس مرسى، وهذا لا مثيل له فى أى نظام ديمقراطى!
إثارة هذه القضايا أشبه بالعمل التعرضى الذى يحول بين الأمة وبين انطلاقها للأمام. إذا كان هناك من يخشى بإخلاص على ضمانات الديمقراطية فليركز المناقشات ولفت الانتباه لعملية صياغة الدستور فى المضمون (بدلا من المماحكات المستمرة حول معايير وتشكيل الجمعية التأسيسية). وسيكون جميع المخلصين الوطنيين من مختلف الاتجاهات مع أقصى ضمانات لنظام الحكم الديمقراطى. سنكون جميعا يدا واحدة ولن تمر أى مادة تهدد الحريات أو تداول السلطة إلا على جثثنا جميعا، وكل الأطراف العلمانية فى الجمعية التأسيسية لا يشعرون بأى حالة من حالات الإكراه فى اتجاه معين، فدعونا نركز على هذا العمل الإستراتيجى بدلا من التفتيش فى النوايا. وخلال شهر أو شهرين سيكتمل مشروع هذا الدستور إن شاء الله، وسيكون أمام الجميع قبل الدخول فى مرحلة الإقرار والاستفتاء.
فى تقديرى أن نشاط الفلول من قبيل حشرجة الموت، أما المسار الرئيسى للثورة فلا بد أن يستكمل بكل قوة. على الرئيس مرسى بعد أن فرغ من مناكفات المجلس العسكرى وازدواجية السلطة المعطلة، أن ينطلق فى العمل الرئيسى التالى؛ وهو حركة المحافظين ثم حركة رؤساء الأحياء والمدن. تطهير الحكم المحلى له أولوية. وتطهير الوزارات من عناصر الفساد والتسلق والمستشارين الذين يحصلون على قرابة 20 مليار جنيه. وأن ينسى تماما برنامج الـ 100 يوم، فقد قام بأكبر وأجلّ عمل فى 40 يوما وهو الخلاص من المجلس العسكرى. الآن نريد الخطوة السليمة الأولى فى كل مجال: نريد المشروع الأول فى تعمير سيناء، نريد المشروع الصناعى الأول.. إلخ، علينا أن نتقدم على محاور التنمية الأساسية جميعا، بشكل مترابط ومتكامل. ولا بد من ملاحظة أن بعض الأفكار التى يطرحها رئيس الوزراء قنديل قد تثير القلق والخلاف، فهو ما يزال يتحدث عن أهمية الاقتراض من البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، لا تزال بعض مشروعات القريبين من الإخوان المسلمين تركز على التجارة (الجملة والتجزئة) والاستيراد. لا بد أن نرى أفق العمل الصناعى الإنتاجى باعتباره قاطرة التقدم وتوفير فرص العمل والتنمية المستقلة الواعدة والناجزة. وفى هذا الإطار أرى زيارة الرئيس مرسى للصين فى منتهى الأهمية إذا كانت بأفق التعاون الاستثمارى والعلمى والتكنولوجى، وليس من أجل المزيد من الاستيراد الاستهلاكى. لقد سافر مبارك للصين عدة مرات وعاد بخفى حنين لأنه كان مرتبطا عضويا بالولايات المتحدة، كذلك لم يهتم بزيارة الهند. والصين على وشك أن تحتل اقتصاديا المركز الأول فى العالم وتهبط أمريكا للمركز الثانى، أما الهند فقد وصلت للمركز الرابع. والاقتصادان الهندى والصينى هما أكثر الاقتصادات سرعة فى النمو، ولولاهما لكان النمو العالمى بالسالب. وفى المقابل لاحظ الأزمات المتصاعدة فى الاقتصاد الأمريكى والأوروبى.
وسأعود لهذا الموضوع مرارا وتكرارا: هبوط الولايات المتحدة وصعود الهند والصين والعديد من دول أسيا وأمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا.
ولكن أكتفى الآن بالإشارة إلى أن أمريكا قوة آفلة، وأن الاهتمام الزائد بربط عجلة اقتصادنا بها فكرة حمقاء، فضلا عن أنها فكرة غير وطنية وغير مفيدة لاقتصاد البلاد ورفاهيته، ولنا فى ثلاثين عاما فى العهد البائد مثل واضح. فأرجو من السيد رئيس الوزراء ألا يردد على مسامعنا البشرى بأنه على وشك الحصول على قرض من صندوق النقد الدولى أو البنك الدولى أو القول بأن القرض شهادة حسن سير وسلوك للاقتصاد المصرى، وهو نفس التعبير الذى قاله لى عصام شرف فى المرة الوحيدة التى التقيته فيها. وأذكر أننى نصحت شرف بالسفر إلى الصين واقترحت عليه من باب تخصصه أن يعقد اتفاقا مع الصين لبناء خط قطار سريع سرعته بين 300 و500 كيلومتر فى الساعة. ولكنه استخفّ بالفكرة وطالب منّى القيام بذلك!!
زيارة الرئيس مرسى للصين فرصة للحديث عن أهمية العلاقات الخارجية فى حل مشكلات مصر الداخلية، وسنعود لهذا الحديث. وكل عام وأنتم بخير بعيد الفطر، أول عيد فطر بدون مبارك وطنطاوى!