الأحد، ٣٠ مايو ٢٠١٠

تصدير الغاز المصرى لإسرائيل: قرار سياسى أم التزام قانونى؟


قلت مراراً أن المشكلة فى مصر ليست فى وجود شماعة اسمها اتفاقية السلام التى تبرر بها الحكومة كل خطاياها أمام الشعب، ولكن المشكلة لها جانبان حول هذه الاتفاقية: الجانب الأول هو أن إسرائيل بالتفاهم مع مصر استخدمت هذه الاتفاقية لكى تخرج مصر تماماً من مناطق وجودها ونفوذها ومكانتها فاستقالت مصر من العالم العربى وإفريقيا والعالم الإسلامى وغيرها، وقد رأينا أن انحسار مصر فى إفريقيا وتحريض إسرائيل عليها، جعل إفريقيا تنظر إلى مصر نظرة معادية، فمصر هى التى تستولى على معظم محصول المياه من نهر النيل، ومصر هى التى تقتل الأفارقة الذين يتسللون عبر أراضيها إلى إسرائيل، وهى التى قتلت عشرات من أبناء جنوب السودان فى أحد ميادين القاهرة ومصر هى العاجزة التى تعتمد على خبراء إسرائيل فلا تقدر من باب أولى أن ترسل خبراء إلى إفريقيا ولا أن تلوم الأفارقة إن استعانوا بإسرائيل، ومصر عند الأفارقة هى الدولة المتشحة بالفساد والاستبداد والفقر والقهر فلا تصلح نموذجاً مشرفاً لأحد، وحال الحكم فى مصر كحال الحكم فى عدد من الدول الإفريقية التى تصدى الغرب لها لاعتبارات تخص المصالح الغربية. فانكسرت شوكة مصر فى إفريقيا أمام إسرائيل وانفتح الباب واسعاً بعد أن كانت مصر الناصرية توحده أمام "التسلل الإسرائيلى" فى إفريقيا، وصار لإيران وليبيا كدول صغيرة ومتوسطة حضور وأوراق بينما فقدت مصر هذه الأوراق، مما أثر على آخر معقل لها وهو مياه نهر النيل المصدر الوحيد للحياة فيها.

والحق أنه يبدو لي وأرجو أن أكون مخطئا أن الحكومة فى مصر تفضل مصلحة إسرائيل على مصالح الشعب المصرى لأسباب لا تزال غامضة علينا، ولكنى أصبت بالدهشة والصدمة أن يتصور وزراؤنا أن الشعب المصرى بهذا القدر من الجهل والغباء حتى يجتهد الوزراء فى تضليله. صحيح أن قربهم من إسرائيل وبيعهم كل شئ لإسرائيل لن يحاسبهم عليه أحد، فلماذا يجتهدون فى التبرير ويسوقون أعذاراً لا تستر عورتهم، وتكون فى كل مرة أقبح من الذنب. من ذلك أن أساتذة للقانون أساءوا إلى أنفسهم قبل أن يسيئوا إلى هذا الشعب تبرعوا بالقول بأن الحكومة ملزمة بتصدير الغاز المصرى لإسرائيل تنفيذاً لاتفاقية السلام. ولم يشعر ممثل الحكومة أمام القضاء الإدارى بالخجل والصغار والمهانة وهو يتقدم بمذكرة يؤكد للمحكمة ذلك كذباً وبهتاناً لأن الغاز لم يرد له ذكر فى الاتفاقية أصلا ولم يكن معروفاً كسلعة تجارية، وقد أكدنا ذلك لهم مراراً. ثم أكدت محكمة القضاء الإدارى أن انتهاك الحكومة للدستور واغتصاب سلطة البرلمان عمل مشبوه واغتصاب لقرار يتعلق بالموارد الطبيعية فردت الحكومة بأن تصدير الغاز من أعمال السيادة وكأن أعمال السيادة فى مصر الحالية هو انتهاك الدستور الذى تم ترقيعه وإهانته، للتغطية على استمرار تصدير الغاز لإسرائيل. وقد أكدت المحكمة الإدارية العليا بعد طعن الحكومة فى قرار محكمة القضاء الإدارى الآمر للحكومة بوقف تصدير الغاز لأنه إهدار لثروات طبيعية تخص الأجيال القادمة، وأن سعره أقل بكثير من تكاليف استخراجه أو أسعاره السوقية العالمية، وطالبت الحكومة بالتفاوض لتصحيح أسعاره، وبألا تصدر إلا ما يفيض عن حاجة الشعب، كعادة الحكومة فى التحايل والتزوير والالتفاف لاتحترم أحكام القضاء، وهذا السلوك هو أيضاً من أعمال السيادة.
الجديد هو أن السيد وزير البترول أجرى مقابلة مع جريدة "المصرى اليوم" المصرية نشرت يوم 15 مايو 2010 أكد فيه أن تصدير الغاز لإسرائيل تم بناء على "كامب دافيد" أى اتفاقية السلام. ويبدو أنه تذكر أن هذا الزعم سبق تفنيده فعمد فى تفاصيل المقابلة إلى القول بأن "تصدير الغاز لإسرائيل" جاء بناء على جدوى اقتصادية تصب لصالح الاقتصاد المصرى وأن ملحق اتفاقية كامب دافيد ينص على تصدير كميات من الزيت الخام سنوياً وأن تصدير الغاز إليها بدلاً من الزيت الخام يعد أكثر "إفادة" للاقتصاد المصرى بالنظر إلى حاجته، لأن احتياطى الغاز أكثر بكثير من البترول.
وهذا التصريح يناقض الحقيقة فى الجوانب الآتية:
- أن الوزير نفسه صرح من قبل بأن مصر تستورد الغاز وتشترى حصة الشريك الأجنبى لتنفيذ عقد الغاز.
- أن التزام تصدير الزيت لإسرائيل بموجب اتفاقية السلام قد انتهى منذ عام 1994 بنص الاتفاقية (15 عاما)
- أن الغاز الذى يصدره بأقل من دولارين يناقض قرار المحكمة الإدارية العليا ويتحداه ويعمل ضد مقتضاه.
- أن هذا الغاز ضد صالح الاقتصاد المصرى وإعانة حكومية للمواطن الإسرائيلى على حساب المواطن المصرى.
من ذلك يتضح أن تصدير الغاز لإسرائيل قرار سياسى يوفر على إسرائيل المليارات ويدعم قطاع الطاقة بنسبة عالية كشف عنها موقع الخارجية الإسرائيلية.
ولذلك فإننى أرجو من كل الوزراء أن يكفوا عن تبرير بيع الغاز لإسرائيل، ولكن عليهم أن يفسروا لنا لماذا يحتقرون حكم الإدارية العليا أم أن هذا الاحتقار أيضاً هو من أعمال السيادة؟
لقد فقدت كل مصداقية فى هذه الحكومة ولكنى أنصح الوزراء أن يدركوا هذه الحقيقة لأن كل كلمة ينطقون بها تعمق أزمة الثقة العميقة أصلاً وتستفز مشاعر الناس، خاصة النخبة الوطنية الحقة، وننتظر اليوم الذى تصحو فيه ضمائرهم، ولكن ضمائرهم لا تصحو إلا بعد نزع غشاوة المنصب عنهم.

السفير د. عبدالله الأشعل

شيطنوه قبل ان يشنقوه

عبد الباري عطوان
قليلون هم الذين وقفوا، متأملين، ما نشرته صحيفة 'الواشنطن بوست' الامريكية يوم امس الاول، في ملحقها الامني، نقلا عن مسؤولين كبار في وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.ايه) حول اقدام الوكالة على فبركة اشرطة جنسية مقززة لتشويه صورة كل من الرئيس العراقي صدام حسين وزعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن، لان صحفا عربية قليلة نشرت هذه المعلومات، بينما تعمدت صحف ومحطات تلفزيونية ومواقع اخبارية اخرى تجاهلها.
الصحيفة قالت ان خبراء في الوكالة المذكورة كانوا يخططون لفبركة شريط يصور الرئيس العراقي الراحل يمارس الجنس مع فتى مراهق، وتعمد ظهور الصورة مهزوزة للايحاء بان التصوير جرى من خلال كاميرا صغيرة مزروعة في السرير لاضفاء بعض المصداقية عليه. كما بحث هؤلاء انفسهم خطة لقطع بث تلفزيون واذاعة العراق الرسميين نبأ عاجلاً عن تنازل الرئيس العراقي عن الحكم لابنه الاكبر عدي 'المكروه' عراقيا لدفع الناس الى الثورة والتمرد مما يسهل عملية الغزو التي كانت على وشك ان تبدأ.
ولعل ما هو اخطر من ذلك، ان الوكالة صورت شريطا فعليا لشبيه للشيخ اسامة بن لادن جالسا حول حلقة من النار في جبال تورا بورا وسط حفنة من الصبيان المخنثين، يعاقر الخمر. ولكن الشريط سُحب (بضم السين) قبل بثه وتوزيعه بساعات معدودة.
هذه الممارسات القذرة، والمقززة، تقدم عليها اجهزة امنية في دولة تقول انها تتزعم 'العالم الحر' وتجعل من نشر قيم الديمقراطية وحقوق الانسان على رأس سلم اولوياتها في العالم باسره.
ربما نفهم، ولكن لا يمكن ان نتفهم، لو ان نظاما ديكتاتوريا متسلطا فاسدا (وما اكثرها في بلداننا العربية) اقدم على مثل هذه الممارسات، ولكن ان تقدم عليها اجهزة في نظام متحضر وديمقراطي، يدعي انه يحكم بالقانون، ويتساوى امامه الجميع، فهذا امر غريب لا يمكن ان يصدقه عقل.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو اننا عرفنا هذه الاشياء التي جرى التراجع عنها، ولكن ماذا عن الاشياء والممارسات التي مورست فعلا لاغتيال شخصيات عربية شريفة، في الحكم وخارجه، ولم نعلم عنها بعد؟
وتتفرع عن هذا السؤال اسئلة كثيرة اخرى عن الممارسات التي مارستها اجهزة امن عربية تتبع، او تنسق، مع وكالة المخابرات المركـــزية الامريكيــة، لخدمة المشاريع الامريكية في المنطقة؟
فلم يعد سرا ان الاجهزة الامنية الامريكية 'شحنت' متشددين اسلاميين جرى اعتقالهم في باكستان والعراق وافغانستان الى دول عربية حليفة مثل مصر والاردن والمغرب لتعذيبهم بطرق وحشية لانتزاع اعترافات ومعلومات منهم حول انشطة التنظيمات الاسلامية المتشددة مثل 'القاعدة'، فما الذي يمنع ان تكون هذه الاجهزة الامنية الامريكية قد كلفت نظيرتها العربية بـ'فبركة' تسجيلات واشرطة لسياسيين وصحافيين وكتاب معارضين للمخططات الامريكية في المنطقة، او شن حملات صحافية ضدهم لاغتيال شخصياتهم وتشويه سمعتهم؟
' ' '
الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ناله النصيب الاكبر من عمليات التشويه والشيطنة على مدى اكثر من عشرين عاما، اي منذ غزو قواته للكويت عام 1990. ولعبت وسائط اعلام عربية، ومعظمها خليجية، دورا كبيرا في هذا الصدد، ومن المفارقة ان هذه الوسائط وحكوماتها تتباكى حاليا على عراق صدام حسين، وتشتكي لطوب الارض من استبداله بنفوذ ايراني متصاعد.
ولا يمكن ان ننسى وقوف احدى الممرضات امام الكونغرس متأثرة حتى البكاء والنحيب وهي تصف اقدام جنود صدام حسين على انتزاع الاطفال الخدج من حاضناتهم الصناعية في احد مستشفيات الكويت والقائهم على الارض دون رحمة او شفقة للاستيلاء على هذه الحاضنات، لنكتشف بعد ذلك ان هذه الممرضة او الفتاة التي عادت لتوها من الكويت، لتروي هذه الحادثة المأساوية هي الآنسة نيّرة ابنة السفير الكويتي في واشنطن في حينها الشيخ سعود ناصر الصباح، وان القصة مفبركة من الفها الى يائها.
لاعب كرة القدم الفرنسي الشهير تيري هنري، الذي سجل الهدف الحاسم الذي حقق فوز فريق بلاده على نظيره الايرلندي، وضمن وصوله الى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا (بعد اسبوع) اعترف في اليوم الثاني بكل شجاعة وجرأة، انه استخدم يده لتسجيل الهدف، وقدم اعتذارا صادقا للشعب الايرلندي والعالم باسره، ولكن هذا الاعتراف وما لحقه من ندم لم يغير من واقع الامر شيئا، فهل نطمع من السفير الكويتي، وابنته، باعتذار واعتراف، وفق ما تمليه اعرافنا وعقيدتنا الاسلامية رغم تسليمنا بانهما لن يفيدا أحدا الآن؟
الشجاعة وسمو الاخلاق يقتضيان ذلك اليس كذلك؟
في الاسبوع الماضي كنت مشاركا في منتدى الجزيرة السياسي الاعلامي السنوي، وفوجئت بأحد المسؤولين الامريكيين السابقين (يقال انه كان مسؤولا في السي. آي. ايه والله اعلم) يعترف علانية بان بلاده اخطأت بغزوها للعراق، وقال ان هذا الغزو لم يكن عادلا ومبررا، وقام على اكاذيب وادلة كاذبة مضللة، ولو عاد التاريخ مرة اخرى فإن بلاده لن تقدم على هذا الغزو.
المسؤول الامريكي قال هذا الكلام في حضور كبير امتلأت به القاعة الكبرى، ونقلته 'الجزيرة' بالصوت والصورة، وكان سفير 'العراق الجديد' في المقدمة الى جانب عدد لا بأس به من 'المفكرين' العرب والعراقيين، ولم اسمع كلمة احتجاج او استفسار واحدة من اي من الحضور، الامر الذي اضطرني لطلب حق الرد.
قلت لهذا المسؤول الامريكي، بعد ان اعطيت الكلمة، بانه يتحدث عن خطأ بلاده في العراق كما لو انه خطأ في النحو او الاعراب، او كأن طفلا صغيرا كسر صحنا او لوح زجاج في منزل والديه او جيرانه، ولكن المسألة اضخم من ذلك بكثير. فماذا يفيد هذا الاعتذار لمليون ارملة عراقية قتل ازواجهن بفعل الغزو، او لاربعة ملايين طفل تيتموا او خمسة ملايين عراقي تشردوا بفعل الغزو والاحتلال. ماذا تقول لمن سرقوا اكثر من خمسين مليار دولار من اموال العراقيين في عمليات فساد لم يحدث لها مثيل في التاريخ؟ ثم من يعوض هؤلاء، ومن يقدم من تسببوا في مأساتهم كمجرمي حرب؟ خاصة ان العراقيين دفعوا، حتى الآن 27 مليار دولار كتعويضات عن غزو الكويت ذهبت معظمها للحكومة الكويتية وما زالوا يدفعون.
لم اسمع جوابا.. فقط تصفيقا حارا من القاعة، وكان على رأس المصفقين السفير العراقي كيف تتم ترجمة ذلك الى افعال او خطوات عملية.. ليس عندي اي جواب.
' ' '
عمليات التضليل مستمرة، وتشويه صور الشرفاء المعارضين للمخططات الامريكية ـ الاسرائيلية في الهيمنة والاذلال ستستمر ايضا، فلماذا لا نسمع عن اشرطة مسجلة للزعماء العرب الحاليين الدائرين في الفلك الامريكي، الاجابة لان هؤلاء ليسوا بحاجة الى اشرطة مفبركة اولا، فتجاوزاتهم السياسية والاخلاقية واضحة للعيان، وثانيا لانهم محصنون امريكيا بفعل خدماتهم العديدة التي لا تقدر بثمن ولكن عزاءنا ان هذه الحصانة مؤقتة، وليست دائمة ولا بد ان يتم كشف الغطاء يوما ما.
شعرنا بالاستياء والخجل عندما كشف شبانة التميمي عضو جهاز المخابرات الفلسطيني عن شريط جنسي للدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان مكتب الرئيس محمود عباس جرى تصويره لابتزازه، ولكن بعد كشف صحيفة 'الواشنطن بوست' هذا تبخر هذا الاستياء ولكن الخجل استمر، فهذا هو الشيء الوحيد الذي استفادت منه السلطة الفلسطينية من انخراطها في عملية السلام، اي تعلم اساليب الابتزاز القذرة من المعلم الامريكي الكبير واجهزته المتوحشة المتغولة في هتك الاعراض سواء بصورة مباشرة او بالتزوير او عبر الوسطاء العرب.
نعترف بان الامريكيين وشركاءهم العرب نجحوا في شيطنة الرئيس العراقي الراحل، وألبوا بعض العرب والعراقيين خاصة ضده، بما يبرر جزئيا حصارهم ويشرعن غزوهم واحتلالهم، ولكن الرجل، وبعد ان شاهدنا ما انتهى اليه العراق، بات ينظر اليه نظرة مختلفة خاصة بعد وقفته الشجاعة امام المشنقة، وكلماته القليلة ولكن المؤثرة التي نطق بها في الثواني الاخيرة من حياته.
حكام العراق الجدد حولوا العراق كله الى مقبرة جماعية، ولا يمر يوم دون ان نكتشف سجونا ومعتقلات سرية، وعمليات اغتصاب وتعذيب حتى الموت للمعتقلين المعارضين للحكومة الطائفية، تماما مثلما فعل حلفاؤهم الامريكان في الفلوجة وسجن ابو غريب، الامر الوحيد المؤكد ان الامريكيين لن يفكروا بفبركة تسجيلات جنسية فاضحة لهم لاغتيال شخصيتهم

المصري اليوم: الغلابة يستغيثون بأبو تريكة لحل مشاكلهم بعد يأسهم من الحكومة

عماد الدين حسين يعتبر في (الشروق) أن الموضوعية تقتضي في هذه الأيام السوداء التي تهدد مصر في أمنها المائي أن نشيد بعمق نظرة مصر "الناصرية" تجاه ملف القارة الأفريقية عموما وملف حوض النيل خصوصا، ويرى أن عبد الناصر كان عبقريًا في إدارة علاقاته مع أفريقيا ليصبح بالنسبة لهم أكثر من مجرد زعيم دولة كبرى بحجم مصر، ويتحول إلى ملهم لقادة الثورات وحركات التحرر الأفريقية الذين يحتل أبناءهم اليوم كراسي القيادة في بلدانهم.

يقول حسين في بداية مقاله: عندما جاء الزعيم الأفريقى الكبير نيلسون مانديلا لزيارة القاهرة عقب انتصار الثورة واندحار النظام العنصرى فى جنوب أفريقيا، أذكر أنه زار الجمعية الأفريقية ومقرها فى الزمالك، ويومها أصر على مقابلة محمد فائق أحد الضباط الأحرار ووزير الإعلام الأسبق فى عهد عبدالناصر لكى يقول له «شكرا لكم على الدعم الذى قدتموه لنا».

ويتابع: محمد فائق عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان حاليا كان مكلفا وقتها بمتابعة حركات التحرر الأفريقية والتنسيق معها، وليس غريبا أن يكون كثير من وزراء ومسئولى القارة تلاميذ أو أصدقاء لفائق، وبقية الفريق الذى كان مسئولا عن الملف الأفريقى.

والأهم أنهم يشعرون بأنهم مدينون لمصر، كما قال صادقا رايلا أودينجا رئيس وزراء كينيا فى القاهرة الأسبوق الماضى حينما تحدث عن فضل مصر وعبدالناصر عليه وعلى والده وأسرته وبلده.

ويؤكد عماد الدين حسين أنه مهما اختلفت أو اتفقت مع ثورة يوليو 1952، وزعيمها الراحل جمال عبدالناصر، فإن الموضوعية تقتضى منا الآن أن نشيد بعمق نظرة مصر الناصرية تجاه ملف القارة الأفريقية عموما وملف حوض النيل خصوصا.

ويقول: ليس هذا وقتا للتفاخر أو التنابز، لكن العقلاء فى السياسة هم القادرون على الاستفادة من التجارب السابقة خصوصا إذا ثبت أنها ما تزال صالحة حتى وقتنا هذا.منذ بداية الثورة، والدائرة الأفريقية كانت واحدة من دوائر رئيسية ثلاث تتحرك فيها الدولة المصرية مع الدائرة الإسلامية وعدم الانحياز، إضافة بالطبع إلى التوجه العربى المحورى.

الدائرة الأفريقية لم تكن مجرد شعار وكفى، مثل شعارات كثيرة ترفع الآن.. لكنها كانت توجها أصيلا، وبذلا، وتضحيات، وتحركات.. والنتيجة النهائية أن معظم رصيدنا فى القاهرة الأفريقية ــ إذا كان قد بقى لنا رصيد ــ مستمد من هذه الفترة.

قدمت مصر مساعدات كثيرة لبلدان أفريقية كثيرة كى تنال استقلالها، قدمت أموالا وأسلحة وذخائر، ومقارات للاستضافة، غالبية قادة وزعماء التحرر فى القاهرة الأفريقية عاشوا فى القاهرة أو مروا منها أو تدربوا فيها.

فى المقابل يرى حسين أن المأزق الذى نواجهه الآن بشأن الأزمة مع بلدان حوض النيل هو أيضا نتيجة طبيعية للسياسة التى تكرست بعد زيارة السادات للقدس واتفاقيات كامب ديفيد والانقلاب الكامل على كثير من الثوابت ومنها العلاقة مع أفريقيا.

فقد صار لدينا توجه دبلوماسى يفضل الانطلاق نحو العواصم الغربية خصوصا إذا كانت أوروبية، ويكره السيرة الأفريقية، صار لدينا تجار يفضلون استيراد اللحوم من أوروجواى والهند بدلا من أثيوبيا والسودان.. باختصار صرنا أكثر استعلاء مع الأفارقة رغم أننا لا نملك حتى مقومات الاستعلاء.

وبلهجة بدا فيها مزيج من الحنق والألم يقول حسين: فى الماضى كانت معظم البلدان الأفريقية تأتى للقاهرة ترجوها أن تتوسط فى مشاكلها الداخلية وتقنع فصائل المعارضة فيها بالتهدئة، كنا نملك أوراقا مهمة مع الحكومات والمعارضة فى معظم القارة.. الآن نطلب وساطات الصين وفرنسا وأمريكا وأخيرا إيطاليا كى تقنع بلدان حوض النيل بعدم التأثير على حصة مصر من مياه النيل.

اعتبرت "إدانة" لقيادات أمانة السياسات.. فتوى أزهرية: الاحتكار أكل لأموال الناس بالباطل وزواج رجال الأعمال بالسلطة أهم أسبابه وعلى الرئيس التدخل

قالت دراسة صدرت حديثًا أعدها الدكتور حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الأزهر والخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية، إن التصدي للاحتكار الذي تحرمه الشريعة الإسلامية يقع على عاتق الحاكم، وأن عليه التدخل لحماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية عبر ضبط الأسعار بالأسواق، وتوقيع العقوبة على المحتكر إذا لم يتوقف عن ممارسة نشاطه الاحتكاري.

الدراسة التي صدرت بعنوان "الاحتكار ذو النفوذ السياسي في ميزان الاقتصاد الإسلامي" عدت الاحتكار من الأمور المحرمة في الإسلام، واعتبرته من الظلم وشكلاً من أشكال أكل أموال الناس بالباطل ويؤدي إلي الخراب والتخلف ويسبب ضررا بالناس وبالأسواق ويمس بمقاصد الشريعة، ومنها حفظ النفس وحفظ المال.

يأتي ذلك فيما يئن المصريون من غلاء العديد من السلع الحيوية، بسبب الممارسات الاحتكارية من قبل بعض رجال الأعمال، ومنهم متنفذون بالسلطة، وهو أحد أوجه الاحتكار الذي تشير إليها الدراسة.

إذ تصف هذا الأمر بالتزاوج بين الاحتكار الاقتصادي والاحتكار السياسي، والذي قالت إنه يتمثل في دفع بعض رجال الأعمال أنفسهم إلى مناصب معينة في الأجهزة التشريعية والتنفيذية ذات العلاقة برسم السياسات، واتخاذ القرارات لتحقيق مقاصدهم أو التستر على بعض مخالفاتهم، لاسيما ما يتعلق بقضية الاحتكار.

وأوضحت أن قضية الاحتكار تظهر بوضوح في ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي الليبرالي الحر، حيث يتحكم رجال الأعمال في السوق بحرية بدون تدخل من الدولة، تحت مفهوم أو مبدأ: "دعه يعمل، دعه يمر".

لكنها قالت إن الإسلام يوجب على ولي الأمر حماية الأسواق من ظلم المحتكرين، عبر التدخل لضبط المعاملات والتسعير ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة, مما يتعين معه - بحسب الدراسة - إصلاح السلطان ثم إصلاح التاجر.

واعتبرت أن الاحتكار وما يترتب عليه من غلاء في الأسعار هو أحد ثمار سيطرة رجال أعمال منتجين على القرار السياسي في بعض الدول، بما يتيح لهم تحقيق مكاسب بدون حق بحماية من الحكومة، وهذا منهي عنه شرعا، لما يترتب عليه من الإضرار بالناس لاسيما الطبقة الفقيرة التي لا سند لها ولا ركين.

وأشارت إلى أن من بين أساليب الاحتكار، تقديم الهدايا ودعم بعض الأفـراد المنتمين لبعض الأحزاب للحصول علي مزايا احتكارية، فيما اعتبرته الدراسة تضحيات مدروسة منهم لتحقيق عوائد من ورائها تتمثل في تحقيق مكاسب تجارية، ومنها مكاسب الاحتكار التي تفوق التضحيات المقدمة من قبل هؤلاء.

علاوة على التستر خلف مشروعات اجتماعية وخيرية ودعمها، وقد يكون ذلك شعارًا لتحقيق مآرب خفية، منها الاحتكار مع التأثير على بعض الأجهزة الحكومية لمنع إعطاء أي موافقات لإنشاء مشروعات لمنافسين لهم بحجج شتى، منها البعد الأمني، والبعد القانوني ونحـو ذلك، حتى يظل رجال الأعمال المحتكرون في حماية الحكومة من أي منافسة قد تظهر لهم بالأسواق.

بالإضافة إلى تباطؤ بعض الأجهزة الحكومية في اتخاذ القرارات اللازمة لحماية المستهلك من احتكار بعض رجال الأعمال بدعاوى التأني والتريث في اتخـاذ القـرارات ومعرفة آثارها الجانبية، وبدعاوى حماية الاستثمار والمستثمرين والمحافظة على حرية الأسواق واحترام الاتفاقات والعقود العالمية.

وقالت استنادًا إلى رأي جمهور الفقهاء، ومنهم الأحناف والمالكية والشافعية، إن لولي الأمر أن يأمر المحتكر بالبيع بقيمة المثل، وإزالة الظلـم عن الناس عند ضرورتهم لمثل هذه الأشياء، كما أن من مسئوليته التدخل في الأسواق في حالة الاحتكار والتسعير، وله الحق في توقيع العقوبات التعزيرية على المحتكرين الذين لم ينصاعوا لتهديداته وإنذاراته.

ويرى بعض الفقهاء أن على ولي الأمر أن ينصح المحتكر وينذره بالعقاب، وإذا عاد إلى الاحتكار مجددا عليه أن يعاقبه لمخالفة أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، بالعقوبة التي يراها مناسبة في ضوء أحوال السوق وظروف المحتكر ونوع المخالفة، ومنها عقوبة الحبس أو الغرامة المالية أو كلاهما معا، كما تؤكد الدراسة.

قيادات رفيعة بالوطني قلقة من ظاهرة "المحاباة" في اختيار مرشحين للشورى لهم ملفات قضائية مشينة بعضها مفتوح وبعضها أدانهم فيها القضاء بالفعل

قيادات رفيعة في الوطني أبدت قلقها من ظاهرة "المحاباة" الشخصية في المجمع الانتخابي للحزب أثناء اختيار مرشحي الشورى ، القيادات المشار إليها أكدت على أن العديد من المرشحين الذين اختارهم الحزب ليسوا فوق مستوى الشبهات وبعضهم له ملفات قضايا ما زالت منظورة وأخرى تم إدانتهم فيها فعليا ، وحذرت من أن الحزب قد يكون مقبلا على سلسلة فضائح جديدة على نمط ما تعرض له في السنوات الماضية بظهور نواب المخدرات ونواب التهريب ونواب الفساد
المصريون

خشية تعرضه لموجة هجوم.. الطيب يرفض عودة "جبهة علماء الأزهر" بصورة رسمية ويجري اتصالات مع رموزها

رفض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الموافقة على استئناف نشاط "جبهة علماء الأزهر" بصورة شرعية، والعمل على إلغاء الأحكام التي حصل عليها سلفه الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق بحلها ومصادرة مقرها.

ويخشى الطيب التعرض للهجوم في حال قرر عودة الجبهة بصورة رسمية من جهات رسمية وغير رسمية، نظرا لوجهة نظر الجبهة في العديد من القضايا، والتي تشن فيها هجومًا على النظام الحاكم في مصر، لذا فضل التعاون مع بعض رموزها "المعتدلين" في المرحلة القادمة املأ منه في إعادة الهيبة والقوة للأزهر.

فقد كشفت مصادر مقربة من الطيب عن نيته التعاون مع أعضاء الجبهة الموجودين في مصر، وعلي رأسهم الدكتور محمد عبد المنعم البري، والدكتور العجمي الدمنهوري، بعد إصدار سلسلة بيانات رحبت بتنصيبه خلفًا لطنطاوي الذي رحل في مارس الماضي، والذي كانت على خصومة شديدة معه.

وتجرى اتصالات بين الجانبين من خلال الدكتور محمد عبد العزيز واصل وكيل الأزهر منذ شهرين، خاصة وأن الأخير يعتبر تلميذًا للدكتور محمد البري، وقد طالب بأن تخفف الجبهة من بياناتها التي كانت دائما تنتقد شيخ الأزهر السابق، وأن تفتح صفحة جديدة مع الإمام الحالي وأن تكون بياناتها بنائة تضع حلولا ورؤى جديدة للارتقاء بمؤسسة الأزهر والعودة به إلي مكانته المعروفة.

وكانت الجبهة وعلى غير العادة، أصدرت بيانا تثني فيه على قرارات اتخذها الطيب، أحدها خاص بإلغاء عقود الزواج التي كانت تقام بمقر المشيخة، وآخر خاص بإلغاء التفويضات الخاصة لشيخ الأزهر في بعض الاختصاصات لتنتقل تلك الاختصاص إلى المجلس الأعلى للأزهر، وفقا لأحكام القانون 103 لسنة 1961 ولائحته التنفيذية التي تنص على ضرورة الرجوع للجنة من المجلس الأعلى للأزهر قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بقبول التبرعات والهبات والوصايا من شيخ الأزهر، كما أثنت على قرار بإعادة تدريس فقه المذاهب مرة ثانية.

أكد الدكتور محمد عبد المنعم البري الأمين العام السابق لجبهة علماء الأزهر استعداده التام التعاون مع شيخ الأزهر في أي شيء يعيد للأزهر هيبته وقوته، فالرجل يحب الأزهر ويحمل همومه على عاتقه وهو يقول فيفعل.

وقال إن الجبهة أسعدها أسلوب الطيب في تسيير أمور الأزهر وما اتخذه من قرارات من شأنها أن ترد للأزهر هيبته وتحافظ على مكانته، خاصة أن الأزهر منارة للعلم وللدعوة في العالم كله بعد أن تراجع دور الأزهر في السنوات الأخيرة.

يذكر أن الجبهة كانت على خلاف شديد مع الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل عقب إصدارها فتاوى ضد رغباته فقام الأخير برفع دعاوى قضائية وحصل علي حكم قضائي نهائي بحلها أواخر عام 1999م.

ومنذ عام 2000م اختفت الجبهة حتى عاودت الظهور مرة أخري من الكويت وأطلقت موقعا إلكترونيا معلنة إحياء نشاطها ورسالتها، وظلت جبهة علماء الأزهر علي موقفها الواضح والعدائي لكل ما هو صادر عن مشيخة الأزهر وتحديداً من الدكتور محمد سيد طنطاوي.

وفور أن تصدر فنوي أو رأي في أي موقف تجد علي الفور الفتاوى المناهضة لها علي موقع جبهة علماء الأزهر ناهيك عن الهجوم الضاري علي كل ما هو أزهري وصادر عن المؤسسة الدينية الرسمية، أضف إلي ذلك سيل الاتهامات والشتائم للمشايخ وعلماء الجامع الأزهر، ولكن الوضع تغير كثيرا الآن بفضل اتفاق وجهات النظر بين الطيب وأعضاء الجبهة.

الحكم نهائي وغير قابل للطعن.. المحكمة الإدارية العليا تلزم البابا شنودة بمنح تصريح للمسيحيين المطلقين بالزواج الثاني




رفضت المحكمة الإدارية العليا طعن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأيدت حكم محكمة القضاء الإداري (أول درجة) الذي يلزمه بمنح تصريح بالزواج للمرة الثانية لقبطي مطلق، فيما من غير المرجح أن يلتزم بتنفيذ الحكم، بزعم أن ذلك يتنافى مع العقيدة الأرثوذكسية التي لا تسمح بالزواج الثاني في حالات الطلاق إلا لعلة الزنا، أو الوفاة.

ويعد الحكم الصادر بجلسة السبت حكما نهائيا وباتا غير قابل للطعن عليه بأي وجه من أوجه التقاضي.

وكان مسيحي يدعى هاني وصفي اختصم البابا شنودة في الدعوى التي أقامها وطعن فيها علي رفض الكنيسة الأرثوذكسية إعطاءه تصريحا بالزواج مرة أخري بعد طلاقه من زوجته الأولى وأصدرت محكمة القضاء الإداري حكما لصالحه وقضت بأحقيته في الحصول علي هذا التصريح.

إلا أن البابا شنودة طعن على الحكم الذي رفضته المحكمة الإدارية العليا، وقالت في حيثيات حكمها الذي أصدرته برئاسة المستشار محمد الحسيني رئيس مجلس الدولة إن الحق في تكوين الأسرة حق دستوري يعلو فوق كل الاعتبارات وأن المحكمة إذ تحترم المشاعر الدينية غير أنها تحكم وفقا لما قرره القانون، مشيرة إلى أن القاضي لا مفر أمامه إلا تنفيذ ما نص عليه القانون وقواعده.

ولا يعتزم البابا شنودة الالتزام بالحكم الصادر ومنح تصريح للمسيحي للمطلق بالزواج، بعد أن صرح في وقت سابق عقب صدور حكم محكمة أول درجة، أن "الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بإلزام الكنيسة المصرية باستخراج تصريح زواج للمسيحي المطلق من زوجته غير ملزم للكنيسة"‏.‏

وأضاف: "نحن لا يلزمنا إلا تعاليم الإنجيل المقدس وكل ما يخالف الإنجيل لا نستطيع أن نخالف ضمائرنا وننفذه‏ وحكم المحكمة هو حكم مدني وليس كنسيا‏".‏

ويرفض البابا شنودة الالتزام بلائحة عام 1938 الخاصة بتنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين، قائلا إن هذه اللائحة قررها أشخاص علمانيون ليسوا على دراسة بتعاليم المسيحية كما ينبغي فقرروا أمورا على المستوى الاجتماعي وليس على المستوى التعليم الديني، متعللا بأنه وإن كان قد أصدرها أعضاء المجلس المللي من الباشوات البكوات منذ زمن، لكنها لاقت اعتراضا من رجال الدين ولم يوافق عليها البطريرك في ذلك الوقت لأنه كان هناك صراع بين البطاركة والمجالس المللية.

وكان القضاء الإداري استقر على اعتبار المؤسسات الكنسية هيئات عامة منذ سنة 1984 حين حكمت المحكمة العليا باختصاصها بنظر قرار "الفرز"، أي الفصل من عضوية الكنيسة، والذي يعتبر أقسى قرار لما يتضمنه من حرمان المفصول من أية رابطة تربطه بالكنيسة الإنجيلية، أما الأقباط الأرثوذكس فطعونهم في قرارات كنيستهم أقل.

وكانت أوائل الأحكام التي صدرت في هذا الصدد حكم محكمة القضاء الإداري عام 1954 في الدعوى التي انتهت فيها المحكمة إلى أن بطركخانة الأقباط الأرثوذكس تعتبر من أشخاص القانون العام، وأن ما يتفرع منها يعتبر هيئات إدارية.

الأربعاء، ١٩ مايو ٢٠١٠

نائب:يا يوسف بيه عيب نناقش الموازنة وانت بتلعب في الموبايل


وجه 103 من أعضاء مجلس الشعب يمثلون المعارضة والمستقلين و"الإخوان المسلمين" مذكرة إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس عبروا فيها عن رفضهم للموازنة والخطة الجديدة للعام المالي 2010/2011، مرجعين ذلك إلى كونها تعكس سياسات الحكومات المتعاقبة للحزب "الوطني" التي يتهمونها بمحاباة الأغنياء على حساب الغالبية العظمى من الفقراء في مصر، وحملوا إياها المسئولية عن انتشار الإضرابات العمالية في مصر، جراء الانخفاض الشديد في الأجور، وتعرض العمال للتعسف والتشريد على يد المستثمرين ورجال الأعمال الذين اشتروا مصانع ووحدات القطاع العام في إطار برنامج الخصخصة.

وذكّر النواب في مذكرتهم الدكتور سرور بانتقاداته للحكومة في ظل وجود عمالة تتقاضى 100 جنيه فقط في الشهر، مشيرين إلى أن الموازنة الجديدة لا تعالج الخلل في الأجور، والأكثر من هذا أنها قامت بتخصيص 33 مليار جنيه مرة واحدة تحت بند المستشارين والخبراء.

وشن النواب في تعليقاتهم هجومًا عنيفًا على الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية، الذي كان حاضرًا الاجتماع، وواجه اتهامات لاذعة من النواب، خاصة النائب محمد عبد العليم داود الذي سخر من الوزير بسبب انشغاله عن متابعة المناقشات، وصاح فيه قائلا" "يا يوسف بيه عيب.. يا يوسف بيه يبقى بنتكلم في الموازنة ودعم الفقراء وأنت شغال تلعب على الموبايل في الشعب والشورى".

واعتبر أنه من المخجل أن يطلب مجلس الشعب من الحكومة زيادة الأجور بناء على الضغوط الشعبية ولا تستجيب الحكومة لذلك، وصاح قائلاً: "أقسم بالله لو كان القرار بيدي لوضعت أكبر رأس فيكِ يا مصر في السجن حتى أجبره على إعادة الفلوس التي نهبها الكبار ويقدمها للفقراء المعتصمين بالخارج".

وتوجه إلى سرور قائلا: "يا ريس لو أنت أسقطت عضويتي في المجلس مش حأزعل لأني أصبحت مكسوف كعضو مجلس الشعب وأنا أمر على المعتصمين بالخارج ولا أستطيع أن أفعل لهم شيئا"، وصب جام غضبه على وزير المالية، قائلاً له: "يا يوسف بيه ما بقاش عندنا دم نحس بالناس الغلابة في الخارج".

وبدا ملحوظًا أن وزير المالية يتجاهل تعليقات وانتقادات النواب، إلى حد أن رئيس المجلس صاح فيه قائلا: "يا سيادة الوزير اتفضل أقعد وما تكلمش حد يا وزير المالية"، وذلك بعد أن انتقد النائب الإخواني حسنين الشورة الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم في ظل عجز غالبية الأسر المصرية عن مواجهة تلك الزيادة، وتوجه للوزير قائلا: "يا يوسف بيه يا يوسف بيه كيلو اللحمة بقى بـ 50 جنيه"، وخاطب الوزير متسائلاً: "حق الناس المعتصمين بالخارج منذ شهور في رقبة مين يا وزير المالية"؟.

وفي حين تجاهل التعليق على انتقادات نواب المعارضة، رد غالي على تساؤلات نواب الحزب "الوطني"، وقال "إنه تم إنفاق 4 مليارات جنيه على مشروعات المياه والصرف الصحي خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، وإنه تم إدراج 3 مليارات جديدة في الموازنة الجديدة لهذه المشروعات ليصل الإجمالي إلى 7 مليارات جنيه، وإنه سوف يتم تدبير هذه المبالغ إما من المنح الدولية أو من خلال العجز الإضافي".

لكنه اعترف بأن "الدعم يعود في النهاية للأسر الغنية، بدليل أننا أجرينا دراسة ووجدنا أن الأسرة الفقيرة تأخذ من دعم البترول 300 جنيه والغنية 1700 جنيه"، وقال إن الحكومة تحاول وضع نظام جديد لدعم السلع البترولية لا تتضرر منه الأسر الفقيرة وإذا احتاج الأمر لتعديل تشريعي سيتم عرضه على المجلس".

وعبر غالي عن رفضه لمقترحات باعتماد "الضريبة التصاعدية"، وقال "جربناها من سنتين ولم تدر شيئا".

وكان نواب الحزب "الوطني" تسابقوا في توجيه عبارات المديح للمهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة في إعداد تقرير الموازنة الجديدة، ولم يوجهوا أي انتقادات سوى المطالبة بزيادة الخدمات في دوائرهم.

وفي الوقت الذي وصف فيه النائب رجل الأعمال محمود خميس "بالنائب المتميز صاحب التقدير المتميز"، قال النائب مختار المعبدي إن هو الذي أجبر الحكومة على مد شبكات الصرف الصحي وزيادة المبالغ المخصصة للدعم، واعتبره النائب محمد أبو المجد "ظاهرة عبقرية لن تتكرر وأنه لا يحتاج لشهادة من أحد على تميزه وعبقريته"، على حد تعبيره.

في المقابل، دخل عز في مواجهة حادة مع نواب المعارضة والمستقلين، بعد أن اتهمهم بأنهم يتبعون الأسلوب الشيوعي الذي يعتمد على ذكر معلومات وأرقام مضللة، وقال إن "استخدام الأرقام المضللة دا أسلوب شيوعي وكان ناجح مع الأنظمة الشيوعية التي كانت تعيش على صوت واحد ورقم واحد و"أركب وخلاص".

وحين صاح نواب "الإخوان" محتجين على وصف عز لهم، عقب الدكتور سرور، قائلا "يا سيدي أنت هذا مجرد رأي.. والشيوعية ما فيهاش حاجة".

وكان النائبان حسين إبراهيم وأحمد دياب قالا إن المصانع التي تستخدم عمالة كثيفة ويملكها رجال أعمال تحصل على دعم للطاقة في العام قدراه بـ 36 مليار جنيه، وهو ما نفاه عز، واتهم النائبين بالتضليل، وقال: "هذا رقم مضلل وهذه المصانع تحصل على دعم صفر وهذا موثق من الجهاز المركزي للمحاسبات والرقم كاذب ولا يستند على معلومات موثقة أو منشورة".

وعقب دياب قائلاً: "نحن ضد الشيوعية وضد أي ممارسات احتكارية أو ننحاز للأغنياء أو إلى طبقة معينة" وأشار إلى أن المهندس سامح فهمي وزير البترول هو الذي أكد أن المصانع كثيفة العمالة تحصل على دعم للطاقة سنويا يقدر بـ 36 مليار جنيه، وطالب باستدعاء الوزير.

ودخل عز في مواجهة أخرى مع النائب الإخواني صبري عامر حين قال الأخير إن أموال الصناديق الخاصة وصل 909 مليار جنيه، ورد الأول بالنفي القاطع، بسبب ضخامة الرقم، وقال: "دا إجمالي الناتج القومي في مصر 1300 مليار جنيه ولا يمكن أن يكون الرقم 909 مليار جنيه صحيح".

وهو ما نفاه أيضًا وزير المالية وقال إن الرقم الذي أعلن عنه النائب غير صحيح، وانتقد النواب الذين يتحدثون بالمليارات، وقال لهم: "بلاش كلام بالمليارات والمليارات كثرت شمال ويمين ويجب أن نلتزم في استخداماتنا للأرقام".

وعندما صاح فيه نواب المعارضة، قال لهم: "اسمع أنت وهو يمكن أن تتعلم حاجة"، وقال "الموازنة بتحدد كل مليم بيتصرف على إيه"، وأوضح إن أموال الصناديق الخاصة موجودة في حساب الخزانة الموجودة داخل البنك المركزي المصري، وقدر إجمالي جملة هذه الأموال بـ 30 مليار و500 مليون جنيه فقط لا غير، وأضاف: "مافيش حاجة اسمها 909 مليار جنيه داخل الصناديق".

ودافع غالي عن السياسات الحكومية وقال إن استخدام الغاز الطبيعي في الصناعات الكثيفة يأتي لصالح الموازنة العامة، حيث يتم شراء المليون وحدة بـ 3 دولار في حين أن 70% من إنتاج الغاز يذهب إلى شركات إنتاج الكهرباء التي تدفع مقابل الوحدة الحرارية للغاز دولارًا و40 سنتا من أجل دعم المواطنين رغم العبء الثقيل.

المصريون

زيناوي وتصريحات نارية ضد مصر


بعد ساعات من توقيع كينيا على اتفاق عنتيبي وفي ذروة الخلافات المتصاعدة بين دول حوض النيل ، فوجيء الجميع بتصريحات نارية لرئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي شن خلالها هجوما حادا على مصر ، منتقدا موقفها الرافض لإعادة توزيع حصص المياه .

وفي لقاء مع قناة "الجزيرة" يوم الأربعاء الموافق 19 مايو / أيار ، أضاف زيناوي قائلا :" مصر مازالت تسيطر عليها أفكار بالية وهي أنها تمتلك مياه النيل وهي من تحدد وحدها الحصص بين دول حوض النيل ".

ولم يكتف بما سبق ، بل إنه شدد أيضا على أن مصر ليس من حقها منع إثيوبيا من إقامة سدود على نهر النيل ، وفي محاولة مفضوحة لإحداث اختراق في التنسيق الكامل بين مصر والسودان ، زعم زيناوي أن السودان ليس المشكلة وإنما مصر هي المشكلة فقط .

واللافت للانتباه أن تصريحات زيناوي جاءت بعد ساعات من توقيع كينيا يوم الأربعاء الموافق 19 مايو على الاتفاقية الإطارية الجديدة لبعض دول المنبع لإعادة تقسيم مياه النيل لتنضم بذلك إلى دول منابع حوض النيل الأربع ، إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا ، التى وقعت في 14 مايو فى مدينة عنتيبى الأوغندية على الاتفاق الجديد وذلك فى غياب دولتى المصب مصر والسودان.

كما جاءت تصريحات زيناوي بالتزامن مع وصول وزير الموارد المائية والرى في مصر الدكتور محمد نصر الدين علام إلى الخرطوم مساء الأربعاء الموافق 19 مايو في زيارة للسودان تستغرق يومين يلتقى خلالها نظيره السودانى كمال على للتشاور حول مستقبل التعاون بين البلدين فى موضوع مياه النيل وصيانة حقوقهما التاريخية في هذا الصدد .

وقال علام في تصريح له عند وصوله السودان إن الهدف من زيارته الحالية للخرطوم هو استمرار التشاور والتنسيق المصرى السودانى حول التعاون المشترك للاستخدام الأمثل لمياه نهر النيل بما يخدم جميع دول الحوض وشعوبه.

وأضاف أن موقف مصر والسودان معلن من قبل بخصوص اتفاق عنتيبى، موضحا أن هذا الاتفاق لا يعفى دول المنبع من التزاماتها نحو الاتفاقيات السابقة مع مصر والموجودة منذ عشرات السنين وهى اتفاقات قائمة وسارية وأن اتفاق عنتيبى لا يعنى إلغاء الاتفاقيات القديمة السارية بين دول الحوض.

وأشار علام إلى العلاقات المتميزة والتاريخية التى تربط مصر بتلك الدول ولكن مصر والسودان تطالبان بتطبيق القانون الدولى الذى يحكم جميع الاتفاقيات ومصر تحترم اتفاقاتها والقوانين الدولية التى تكفل لمصر أن تخطر مسبقا بأى مشروع يقام على نهر النيل ، مؤكدا أن أى مشروع يضر بمصالح مصر حسب الاتفاقات السارية فلن تتم الموافقة عليه.

وشدد على أن من حق مصر اتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على حقوقها التاريخية فى استخدام مياه النيل ، مشيرا إلى أن مصر ترحب بأى مشروع لزيادة الطاقة الكهربائية لدول الحوض ولكنها فى الوقت نفسه لن تسمح بأى استخدام لمياه النيل فى الرى يضر بحصة مصر المعروفة حسب الاتفاقات السارية حاليا.

وانتهى إلى التأكيد على أن مصر ستكثف جهودها الدبلوماسية للمحافظة على "حقوقها التاريخية" في نهر النيل بعد توقيع خمس دول إفريقية من دول حوض النيل على معاهدة جديدة لتقاسم مياه هذا النهر رغم معارضة القاهرة والخرطوم .

تحركات دبلوماسية

ويبدو أن زيارة علام للسودان هي بداية تحركات دبلوماسية مكثفة من جانب مصر لإحباط المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية التي تحاك سرا وتتزعمها اثيوبيا ضد حقوق مصر والسودان التاريخية في مياه النيل ، حيث كشفت وسائل الإعلام المصرية أن القاهرة تنتظر زيارة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا في 29 ايار/مايو ورئيس بوروندي بيار نكورو نزيزا في حزيران/يونيو المقبل .

وبالنظر إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندى وهما من دول المنبع لم توقعا بعد على اتفاق عنتيبي الجديد ، فإن الزيارتين تحملان أهمية قصوى لإحباط المؤامرة ضد مصر والسودان ، حيث تريد دول المنبع الموقعة على اتفاق عنتيبي أن يحل الاتفاق الجديد محل الاتفاقين السابقين الموقعين خلال الحقبة الاستعمارية (1929 و1959) ويمنحان دولتي المصب أي مصر والسودان 87% من اجمالي مياه النهر مع 55,5 مليار متر مكعب للأولى و18,5 مليار متر مكعب للثانية ، كما يمنحان القاهرة حق الفيتو فيما يتعلق بكل الأعمال أو الإنشاءات في دول المنبع التي يمكن أن تؤثر على حصتها من مياه النهر التي تمثل 90% من احتياجاتها المائية .

ويبدو أن زيناوي تناسى في ذروة تحديه لمصر أنه ليس من حقه وفقا للاتفاقات السابقة إقامة سدود تؤثر على حصتها في مياه النيل كما تناسى أيضا أنه أمام مصر عدة خيارات منها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية في ضوء حقيقة أن الاتفاقيات المائية كاتفاقيات الحدود لا يجوز تعديلها أو المساس بها .

هذا بالإضافة إلى أن اتفاقات المرحلة الاستعمارية التي يراد إعادة النظر فيها بما فيها اتفاق توزيع حصص المياه هي ذاتها التي أنشأت تلك الدول وإعادة النظر فيها من شأنها أن تطلق عنان الفوضى ليس في دول حوض النيل فحسب وإنما في إفريقيا كلها ، بجانب أن هناك قواعد عامة لإدارة مياه الأنهار العابرة للدول تنص على إقرار مبدأ الحقوق التاريخية المكتسبة في الموارد المائية وتعتبر أن مياه الأنهار مورد طبيعي مشترك لا يخضع لسيادة دولة بذاتها وهذه القواعد أقرها معهد القانون الدولي في عام 1961 .

وقف برامج المنصر زكريا بطرس علي قناة الحياة


قررت قناة "الحياة" التنصيرية التوقف عن بث برامج القمص "زكريا بطرس" الذي يعد واحدًا من أكثر شخصيات الكنيسة المصرية إساءةً للإسلام وتطاولاً على الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وجاء في رسالة صادرة عن منظمة "جويس ماير" التنصيرية الأمريكية التي تصنف قناة "الحياة" ضمن شركائها الرئيسيين: "نحيطكم علمًا وحسب ما أفادنا به ... فإن هذا هو الشهر الأخير لبرامج الأب بطرس على قناة الحياة".
وقالت قناة "بي بي سي" العربية إنها تلقت هذه الرسالة من منظمة "جويس ماير" على خلفية سعيها للتواصل مع المسئولين في قناة "الحياة"؛ بهدف إعداد فيلم وثائقي عن من وصفتهم بـ"المتنصرين في العالم العربي".
لكن قناة "الحياة" التي تعمل في سرية تامة وتحيط العاملين بها بإجراءات أمنية مشددة، ردت على جميع محاولات "بي بي سي" بالرفض "لأسباب أمنية".
وتقول قناة "بي بي سي" إن فريق إعداد الفيلم الوثائقي توجه بعد ذلك إلى منظمة "جويس ماير" بعد أن تأكد من وجود علاقة شراكة مع القناة ولكنها رفضت بدورها. وعلى إثر ذلك، قدمت "بي بي سي" إلى المسؤولين عن المنظمة مقتطفات من البرامج التي تبث على قناة الحياة وخاصة تلك التي يقدمها القمص زكريا بطرس.
وردت جويس ماير في بيان إلى "بي بي سي" بأنها تشتري ما نسبته 20 في المئة من إجمالي الوقت الخاص بقناة الحياة، وتبث برامج المنصرة الأمريكية عليها بالعربية والفرنسية تسع مرات يوميا، لكنها لا تتمتع بأي سلطة تحريرية على ما تبثه الحياة من برامج أخرى. ثم أعقبت ذلك برسالة أخيرة أبلغت فريق العمل بخبر إيقاف برامج القمص زكريا بطرس.
يذكر أن هذه المنظمة تمارس أنشطة تنصيرية تحت غطاء من العمل الخيري في مصر ولبنان. علمًا بأن ما تجمعه من تبرعات تصل قيمته إلى عشرات الملايين من الدولارات سنويا في العام.
حقيقة توقف برامج زكريا بطرس:
ويقول متابعون لأنشطة قناة "الحياة" التنصيرية إن "زكريا بطرس" لم يظهر على شاشة القناة منذ ثلاثة أسابيع، وقامت القناة بإعادة حلقة قديمة له.
وجاء انقطاع برامج بطرس في أعقاب تصريح له على برنامج "البالتوك" قال فيه إنه يتعرض لضغوط لوقف برامجه على قناة الحياة.
ورغم أن الكنيسة المصرية تحاول دائمًا أن تنأى بنفسها -رسميًّا- عن "زكريا بطرس" إلا أن زعيم الأقباط في مصر "البابا" شنودة رفض في حوار مع الإعلامي المصري عمرو أديب توجيه أي إدانة له على خلفية إساءاته المتكررة للإسلام وللنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بل ذهب أبعد من ذلك عندما طالب في الحوار نفسه علماء المسلمين بالرد على زكريا بطرس؛ لأنه -بزعمه- لم يفعل هذا تعصبًا ضد الإسلام وكراهيةً له!!، وهو ما رأى مراقبون أنه تبنٍ من الكنيسة المصرية لما يطرحه زكريا بطرس من إساءات ضد الإسلام.
وقد انبرى عددٌ من دعاة الإسلام والمشايخ للرد على زكريا بطرس بعد هذه الدعوة التي قدمها "شنودة"، ومن أهمهم الشيخ محمد عبد الملك الزغبي الذي خصص حلقات متتابعة على قناة "الخليجية" الفضائية للرد على ما يثيره من شبهات. ومنهم أيضًا الشيخ "إيهاب عدلي" الذي يخصص حلقات برنامجه الذي يذاع على قناة الحافظ الفضائية للرد على شُبَه النصارى وفضح معتقداتهم، وقد دأب على استضافة الداعية "وسام عبد الله"، الباحث في مقارنة الأديان والمتخصص في "المسيحيات".
وكان عددٌ من دعاة الإسلام قد دعوا "زكريا بطرس" للمناظرة، أكثر من مرة، وحتى من خلال قناته نفسها، ولكنه كان يرفض في كل مرة بحجج واهية؛ خوفًا من فضح أكاذيبه وافتراءاته. ومن أهم هؤلاء الدعاة الدكتور "منقذ السقار"، والداعية "وسام عبد الله"، مؤسس إحدى أشهر غرف الحوار مع النصارى على برنامج "البالتوك".
وقد أرجع عدد من المتابعين إيقاف برامج زكريا بطرس على قناة "الحياة" إلى هذه الردود القوية والمفحمة التي تنهال عليه وعلى قناته من قبل دعاة المسلمين الذين لم يكتفوا بالرد على أكاذيبه وافتراءاته بل ذهبوا إلى فضح معتقده استنادًا إلى ما ورد في ما يسمى بـ"الكتاب المقدس".


اضف تعليق ارسل لصديق اطبع الخبر