الأربعاء، ١٢ يناير ٢٠١١

قالت إن دعوته لا تقل خطورة عن تفجير القديسين.. "الجماعة الإسلامية": البرادعي يعبث بهوية مصر ووحدتها بتحريضه على تدويل قضية النوبة


شنت "الجماعة الإسلامية"، هجومًا لاذعًا على الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعوته النوبيين إلى تدويل قضيتهم بشأن المطالبة بالعودة إلى أراضيهم التي هجرّوا منها خلال تنفيذ مشروع السيد العالي، فيما وصفته بـ "العبث المشين" بهوية مصر ووحدتها.

واعتبر عصام دربالة، أحد القادة التاريخيين للجماعة دعوة البرادعي التي جاءت خلال استقباله مجموعة من النشطاء النوبيين أنها بمثابة "قنبلة فجرها في وجوه أبناء مصر" واعتبرها "لا تقل ضراوة في أثارها الخطيرة عن التفجير أمام كنيسة القديسين".

وكان أحد أعضاء لجنة المتابعة النوبية نسب إلى البرادعي- خلال استقبالهم بمنزله في الأسبوع الماضي- دعوته إلى النشطاء النوبيين باللجوء إلى المحافل الدولية لطرح قضيتهم، وقال إن عليهم "ألا يخافوا من اللجوء إلى المنظمات الدولية"، وإن من "حقهم اللجوء للمحكمة الدولية وتدويل قضيتهم".

وأبدى دربالة استنكاره للدعوة، واعتبرها سابقة من شأنها أن تفتح الباب أمام التدخل الدولي في قضايا محلية. وقال في مقال نشره موقع الجماعة على الإنترنت"، "وبالطبع إذا كان البرادعي يسمح للنوبيين بذلك.. فإنه لن يمانع من لجوء غيرهم إلى أي جهة خارجية.. وهذا الموقف نوع من العبث المشين الذي يصم صاحبه بوصمة تجعله يفقد مصداقيته عند كل مصري".

وأوضح أن موقف البرادعي الداعي إلى تدويل مطالب النشطاء النوبيين، ومن قبل دعوته لإلغاء المادة الثانية من الدستور الخاصة بالشريعة الإسلامية جعله يعيد النظر في موقفه حياله وبعد أن كان في بادئ الأمر لا يحمل أية مشاعر مضادة له.

وأضاف "ولقد كنت أتابع الدكتور البرادعي عندما كان رئيسًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية وكنت أٌثمن مواقفه بخصوص الملف العراقي النووي والملف الإيراني النووي.. لعدم انصياعه للرؤية الأمريكية بشأنهما، وعندما عاد إلى مصر وقدم نفسه كمرشح محتمل للرئاسة لم أكن أحمل له أية مشاعر سلبية".

لكنه قال إن التحول تجاه البرادعي حدث "عندما تعهد بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن "الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" فتوجست منه شرًا. ثم حدث هذا الموقف المشين.. والذي أتمني أن يكون غير صحيح فعلمت أنه لا يعبأ بالعبث بهوية البلاد ووحدة الوطن ومستقبله, ولا يدرك الفرق الدقيق بين خلافه مع النظام الحالي والحفاظ على كيان ووحدة الدولة المصرية كدولة ضاربة في عمق التاريخ لم تتمزق قبل ذلك.. فالحكومات تأتي وتذهب ولكن الدولة باقية وهي ملكنا جميعًا .. ولا ينبغي علينا أن نمزقها
".
كتب فتحي مجدي (المصريون): 10-01-2011 00:19

الأحد، ٩ يناير ٢٠١١

فاتورة حفلات التعذيب


تعامل الجهاز الأمني مع حادث تفجير كنيسة القديسين يسير حتى الآن في الاتجاه الخطأ والذي قد يعيد البلاد إلى مناخ الثمانينيات والتسعينيات الذي ندعو الله ألا نراه يخيم على مصر مرة أخرى.

بالتوازي مع اتجاه الجهاز الأمني أطلقت الدولة إعلامها الساذج، الرسمي والخاص، بنفس الأسلوب الذي أطلقته على الجزائر في مباراة كرة القدم الشهيرة، غير مقدرة أن السماح بالهجوم على الإسلام والحط من المتدينين عبر برامج التوك شو التي يديرها مجموعة من الجهلة الباحثين عن دور، من شأنه أن يشعل فتنة لا يحتملها الوطن.

فالناس لا تقبل أن يتحقق طلب أحد هؤلاء الجهلة بمنع إعلان الأذان في الصلوات الخمس والغاء بثه إذاعيا وتلفزيونيا. أو الغاء حصة الدين كما طالب رئيس تحرير صحيفة حكومية يومية كبرى، وتدريس حصة دين مشتركة بين المسلمين والمسيحيين!

حملة الإعلام على الإسلام سأتركها لمقال آخر. اليوم أتناول حملة الأمن على المتدينين والتي ترجمها في اعتقالات بالجملة للسلفيين في الإسكندرية، ووضعهم كما صحح لي بعض القراء أمس في عنبر الترحيلات بمديرية الأمن القديمة في اللبان، واستدعائهم على مدار اليوم إلى الدور الرابع المعروف بالسلخانة لتلقي وجبات مريرة وقاسية من التعذيب، انتهت بسيد بلال إلى الموت.

سيد بلال لا تهمة موجهة إليه ولا شبهة فيه سوى أنه يصلي في مسجد قريب من بيته في كوبري الناموس. شاب سلفي أب لطفل عمره ثلاث سنوات يجتهد في البحث عن لقمة عيشه من أجله. لا وقت لديه للسياسة ولا لمطالعة الصحف. ليله في القرآن الكريم الذي يحفظه عن ظهر قلب ونهاره موصول من أوله إلى آخره بحثا عن مال حلال يعود به لإطعام أسرته.

أي جريمة وجدها الجهاز الأمني في ذلك. إنه يبحث عن منفذ تفجير كنيسة القديسين بطريقته التقليدية القديمة وهي التعذيب. وهي طريقة تؤدي لاعتراف أبرياء على جرائم لم يرتكبوها ولم يسمعوا بها إلا من الإعلام. ستريح الأمن بإغلاق الملف، لكنها ستترك الباب مفتوحا لجرائم جديدة لأن المجرم سيظل طليفا آمنا من الملاحقة.

هذا يفسر أن جهازنا الأمني أقل الأجهزة في المنطقة في العثور على الجناة. كل ما نقرأه عن فاعلين تم ضبطهم يتضح لنا أنهم جاءوا بالاعتقال الجماعي بناء على الشبهات أو الملفات الموجودة في أدراج ذلك الجهاز والتي يتم استدعاؤها بعد كل جريمة أو عملية إرهابية.

حل هذه المعضلة لا يكون بالاستمرار في التعذيب الذي سيؤدي إلى تفريخ أو خلق جماعات جديدة للانتقام من المجتمع ككل. جماعات لا تجد أمامها وسيلة سوى الهجوم على السلطة ومناطحتها بأعمال عنف ثأرية كما كان يحدث في التسعينيات والثمانينيات.

لابد من الإعتراف بأن الجهاز الأمني تنقصه الامكانيات التكنولوجية والتقنية والتدريبية التي تنتنج قدرات حقيقية في ضبط المجرمين الحقيقيين وملاحقتهم، وما زال يعتمد على أسلوبه المتبع منذ أربعينيات وثلاثينيات القرن الماضي، وقد كان في ذلك الوقت أفضل حالا من الآن، لكنه مع التعذيب والاستنطاق بالعنف في الثلاثين سنة الأخيرة، افتقد لقدرات حقيقية على ملاحقة وضبط المنفذين الحقيقيين للجرائم الإرهابية والجنائية.

ما زال منفذ أو منفذو جريمة ذبح عدة أسر ليلا في إحدى قرى مركز بني مزار بالمنيا قبل عدة سنوات مجهولا حتى الآن. فقد أفلت لأن جهاز الأمن ضيع وقته ومجهوده في حفلات تعذيب لشاب متخلف عقليا حتى اجبروه على الاعتراف بجريمة لا يفهمها، ولولا براعة المحامي طلعت السادات لالتفت المشنقة حول رقبته.

الجهاز الأمني يضيع وقته في حفلات التعذيب الجماعي للسلفيين الذين اعتقلهم في الإسكندرية. ويبدو أن معالم الجريمة ضاعت تماما فقد استغرب المحققون أن كل أثارها التي يمكن أن تدل على الفاعل اختفت تماما من مكان الحادث بعد دقائق وأثناء تزاحم الهاربين من الكنيسة بعد الانفجار.

والغريب أن يتم تسريب نتائج البحث أولا بأول إلى الإعلام.. مثل العثور على نصف وجه أو نصف رأس أو قدمين.. ثم إعلان أنه تم تحديد مكان بائع السبح والمصاحف الذي كان موجودا أمام المسجد المواجه للكنيسة لحظة الإنفجار والذي قال الشهود إن جسده تقطع إلى أشلاء.

عندما تبين للأمن أنه ما يزال حيا في بلده بالمنصورة، تم تسريب الخبر إلى الصحافة وكأنه فتح عظيم!

حفلات التعذيب قد تخرج لنا شخصا يتلبس الجريمة ويشيلها.. لكنها تريح المجرم ومن وراءه وتدعهم يفكرون في هدوء في جريمتهم القادمة.

والأخطر أنها ستؤدي إلى خلق جماعات عنف رغبة في الثأر أو لاحساسها أنها مجبرة على ذلك لملاحقتها بلا سبب أو مبرر سوى التدين أو أداء فروض الدين. ذلك سيؤدي في المستقبل القريب إلى فتنة طائفية حقيقية وفوضى أمنية لأن الذين يعذبون، سيثأرون من الأقباط ومن الدولة.

لم يكن من الحصافة أبدا أن يستدعي مسئول أمني كبير في الإسكندرية شقيق سيد بلال ومحاميه ليطلعهما على خطاب الاعتقال الذي سينفذه إذا لم يسحبا البلاغ ضد أمن الدولة.

هذا المسئول الكبير ليس لديه وعي سياسي أو إجتماعي بالضريبة الكبيرة التي يمكن أن يدفعها المجتمع من أمنه وسلامة بلده نتيجة لهذا لأسلوبه الخالي من كل علوم الشرطة التي يجب أن تكون خادمة وساهرة على سلامة الوطن وقانونه.
فراج إسماعيل
arfagy@hotmail.com

حادث القديسين تم بتدبير غربي.. الأنبا إبرآم


كرّم الأنبا إبرآم، أسقف عام الفيوم والجيزة، وعضو المجمع المقدس، القس سمعان راعي كنيسة النزلة، بعد أن أنقذ الشرطي شعبان عبد العزيز أيوب، المكلف بحراسة كنيسة قرية النزلة بمركز يوسف الصديق بالفيوم، إثر إصابته بأزمة صحية مفاجئة أثناء وجوده بالخدمة.

جاء ذلك خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد، بحضور الدكتور جلال مصطفي سعيد محافظ الفيوم واللواء مرسى عياد مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم وأحمد صبري البكباشي رئيس المجلس المحلي بالفيوم وأشرف الروبي أمين الحزب "الوطني" بالفيوم وجميع أعضاء المجالس الشعبية والقيادات التنفيذية بالمحافظة.

وكان القس قام فور إصابة الشرطي بحالة ضيق في التنفس وإغماء تام داهمته أثناء تأديته خدمته بالكنيسة فقد على إثرها وعيه بنقله بسيارته الخاصة إلى إحدى المستشفيات الخاصة بمدينة الفيوم، وتكفل بمصروفات علاجه وأعاده إلى منزله بمدينة أبشواي.

واعتبر الأنبا إبرآم، أن الواقعة تحمل رسالة للعالم أجمع على وحدة الشعب المصري، والوقوف والتصدي لمواجهة أي خطر يهدد أمن واستقرار مصر.

وأضاف إن ما حدث في كنيسة القديسين بالإسكندرية كان بتدبير غربي، لكنه تم تنفيذه بأيد مصرية وبعناصر متطرفة لا دين لها ولا وطن، هدفها الوحيد هو النيل من مكانة وكرامة مصر وزعزعة استقرارها ووحدتها، وخلق نوع من الفتنة بين أبنائها وصولا إلي الهدف الأكبر الذي يسعون إليه وهو شق وحدة الصف المصري إلى فرقتين متناحرتين: مسلمة وأخرى مسيحية.

وحذر الأنبا إبرآم من أن "ما حدث في كنيسة القديسين بالإسكندرية بالأمس سوف يتكرر غدًا في المسجد إن لم نتصد لوحش الإرهاب الكاسر".

واعتبر أن "تفجير الإسكندرية سببه قتل روح الانتماء لدى شباب الوطن الواحد المسلمين والأقباط حتى هانت عليهم مصر وأصبحوا صيدا سهلا لعصابات إجرامية ومنظمات أجنبية مشبوهة هدفها الوحيد تنفيذ مخططات وأجندات أجنبية مدروسة ضد مصر فنفذوا عمليات إرهابية فريدة من نوعها على أرض مصر كما حدث بالإسكندرية".

وأضاف إن "روح الوطنية والانتماء قتلت تماما لدي الشباب بسبب فشل العملية التعليمية التي خرجت جيلا أميا لا يعرف شيئا عن تاريخ وطنه ولا نماذج الوحدة الوطنية المشرفة في ثورة 1919 وثورة يوليو 1952 وحروب الاستنزاف وحروب التحرير ضد الإنجليز وحرب أكتوبر الخالدة في 1973 التي اختلط فيها الدم المسلم بالدم المسيحي".

وتابع "لذلك لابد من إعادة النظر في مناهج التعليم وإبراز هذه النماذج لإعادة روح الوحدة والانتماء والتماسك بين نسيج الوطن الواحد الذي عاش وما زال يكافح يدا بيد".

ورأى أن ضعف وفشل بعض الأحزاب السياسية في أداء دورها أدى إلى تعميق الفجوة بين المصريين ونتج عنه خروج أفراد وجماعات إسلامية ومسيحية تنادي بتأسيس حزب إسلامي وخروج أفراد وجماعات مسيحية تنادي بإنشاء حزب قبطي.

وقال إن كلاهما على باطل، لأن "إنشاء حزب إسلامي أو حزب قبطي معناه تعميق الفجوة بين أبناء الوطن الواحد وشق وحدة الصف المصري ما بين مسلم ومسيحي وهذا أمر خطير لا تحمد عقباه"، على حد قوله.

وأضاف إن "ضعف وفشل الأحزاب السياسية في مصر أدى إلى قتل الروح الوطنية ووأد روح الولاء للوطن الحبيب حتى أصبح الشباب يجهلون تاريخ مصر وزعماء مصر لدرجة أنني ألتقي بالشباب المسلم والمسيحي ويدفعني فضولي إلى العبث في تليفونه المحمول أو في حافظة نقوده لاطلع على طريقة تفكيره وتطلعاته فأجد هاتفه أو حافظة نقوده بها العديد من صور المطربين والفنانات والفنانين ولاعبي كرة القدم، ولكني لم يصادفني مرة واحدة أنني وجدت شابا يحمل صورة الرئيس مبارك الذي يفني عمره من أجل مصر، ولم أجد شابا يحمل صورة قداسة البابا شنودة أو صورة فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، لأنه فقد القدوة التي توجهه إلي الطريق الصحيح وأصبح نجوم الفن والكرة هم فقط قدوته".

وقال أسقف عام الفيوم والجيزة "قبل حادث الإسكندرية كنت أظن أنني أحب الكنيسة عن مصر، لكن عندما سالت دماء الشهداء المصريين أمام كنيسة القديسين تأكدت أنني أحب مصر عن الكنيسة وأن مصر مقدمة على كل شيء".

وأكد الأنبا إبرآم، إن سبب الاحتقان الطائفي الذي يتنامى الآن بين أبناء الوطن الواحد هو غياب القدوة في المنزل والمدرسة والمسجد والكنيسة، فهناك مدرس يحرض التلاميذ على نبذ زميله القبطي، وهناك أب مسيحي يحرض تبنه على عدم الوفاء لزميله المسلم ويلقنه معلومات خاطئة بأنه عدو له، وهناك إمام متشدد يلقن البسطاء من المسلمين على المنابر أن عداء الأقباط جهاد في سبيل الله، وهناك قس في الكنيسة يلقن البسطاء من الأقباط أن المسلمين أعداء الدين والوطن وكلاهما على باطل.

وتابع "لابد من عودة القدوة في الأسرة والمنزل والمدرسة والمسجد والكنيسة، حتى تخرج لنا مصر الشيخ الذي يخطب في الكنيسة والأب الذي يخطب في الأزهر الشريف كما كان في ثورة 1919 عندما صعد القمص سرجيوس فوق منبر الأزهر الشريف يخطب في الجماهير ويلهب حماسهم ووحدهم تحت لواء واحد لمقاومة الاحتلال الإنجليزي، حتى أطلق عليه الزعيم سعد زغلول لقب خطيب مصر أو خطيب الثورة الأول".

وختم محذرا من أن "مصر مستهدفة وأن الغرب والعالم يحسد مصر علي مكانتها الجغرافية والسياسية والإستراتيجية، ولذلك يريدون تدميرها فلابد أن نستفيق ونوحد الصفوف ضد هذا العدو المجهول".

الحكومة تتحمل مسئولية حدوث احتقان طائفي إذا استمرت فى سياسة الكيل بمكيالين وتدليل طائفة على حساب أخرى


استنكر الدكتور نصر فريد واصل مفتى الديار المصرية الأسبق ما وصفه بـ "العمل الإجرامي" الذي استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية، في إشارة إلى التفجير الذي وقع ليلة رأس السنة، وقال إنه "يشجبه لأن الاعتداء على دور العبادة سواء للمسلمين أو أهل الكتاب مرفوض دينيا وأخلاقيا"، مشيرا إلى أن "هذا الحادث مؤلم وغير أخلاقي لأنه استهدف أناس عزلاً يحتفلون بعيدهم".

واستبعد واصل في تصريحات لـ "المصريون" أن يكون للمسلمين دور في الحادث الذي أوقع 23 قتيلا وأكثر من 90 جريحا، متسائلا: ماذا يفيد المسلمون من هذا الحادث؟، مجيبا: لا شئ، خاصة وأنهم يعلمون تمام العلم أن أصابع الاتهام ستوجه إليهم، وأن هناك أبواقا ستعمل على تحميل المسلمين ذا الحادث.

وقال إن على الأفراد الذين يلقون بالاتهامات على المسلمين أن يسألوا نفسهم: ما مصلحة المسلم فى أن يقوم بتفجير كنيسة أو دير؟.

وأضاف إنه وإن كان هناك حادث أو اثنان وقعا قبل ذلك إلا أنها حوادث تقع في أي بلد بالعالم، وقد حصل الجناة على جزائهم القانوني، لأن الاعتداء على أهل الكتاب حرام شرعا مصداقا لقولة تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"، فالمسلم عليه أن يمد يد العون لأخيه المسيحي وفقا لتعاليم الإسلام.

وأشار إلى أن مصر لم تسمع عن مثل هذه الحوادث إلا منذ عدة سنوات فقط، بعد أن لعبت السياسة دورا فى إشعال نار الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، فهناك من يستقوي بالخارج ويحاول إظهار قوته من خلال دول أخرى، وبالتالي المسلمون يشعرون بالغيرة فتشتعل نار الفتنة.

وتابع: للأسف الحكومة تتحمل مسئولية حدوث احتقان طائفي إذا استمرت فى سياسة الكيل بمكيالين، مؤكدا أن على الدولة أن تحافظ على توازنها فى التعامل بين المسلمين والمسيحيين وألا تفضل أحدا على أحد، بعد أن شبهها بأنها مثل الأب الذي لديه ولدان يقوم بتدليل أحدهما ويترك الآخر فتزداد الغيرة لديه ويكره أخاه بسبب أبيه الذي أفرط فى تدليل أخيه وحرمه من هذا التدليل.

ورأى واصل أن معالجة الاحتقان لن تحل إلا إذا تجاهلت الدولة تهديدات الخارج وانتهاج سياسة متزنة مع المسلمين والمسيحيين على حد سواء، والتهدئة من النبرة الطائفية من كلا الطرفين، مع الأخذ فى الاعتبار أن الجميع في مصر سواء مسلمين أو أقباط هم في النهاية مصريون.

ورفض الانتقادات الموجهة للأزهر وقال إنه سيظل قويا وليس مترهلاً كما يصفه البعض، مشيدا برد فعل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر تجاه دعوة بابا الفاتيكان بنديكيت السادس عشر الذي دعا لتدخل دولي لحماية المسلمين في مصر، مشيرا إلى أنه رفض وصاية الفاتيكان على مصر لأنها وصايا لن تكون فى الصالح العام.

وعن عدم استنكار الطيب لمحاولة الاعتداء التي تعرض لها داخل الكاتدرائية من قبل متطرفين أقباط، قال واصل إن شيخ الأزهر يمثل جميع المسلمين ولو أنه استنكر هذا الفعل لاستنكره معه ملايين المسلمين وستتأزم الأحوال، وهذا الذي جعل تصريحاته ورد فعله يتسم بالهدوء، لأنه يخشى على البلد ويخشى على الترابط الذي ظهر بين المسلمين وإخوانهم الأقباط.
كتب حسين البربري (المصريون

ساويرس: (لو بناء الجامع صعب زي الكنيسة مكنش حد زعل)

نفى رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، التصريحات المنسوبة إليه والتي قيل فيها إنه يرى أن الأقباط لا يحتاجون لكنائس جديدة، موضحا "قلت إن مصر لا تحتاج لبناء مساجد أو كنائس، لأن الأولوية لبناء مدارس ومستشفيات"، مضيفا "المساجد والكنائس لا تضيق بالمصلين".

وقال ساويرس، لبرنامج "العاشرة مساء" على فضائية "دريم": إن الأقباط يشعرون بالتمييز بينهم وبين المسلمين في بناء الكنائس، لوجود شروط كثيرة لبناء الكنائس، مقارنة بالمساجد التي يسهل بناؤها.

وأضاف: "لو الظلم على الكل محدش يزعل لو بناء الجامع صعب مثل بناء الكنيسة محدش يزعل"، وطالب ساويرس بإقرار قانون يمنع بناء الكنائس بالقرب من المساجد، والسماح ببنائها في المناطق التي يتواجد فيها الأقباط بكثافة عالية.

ولم يقتصر التمييز ضد الأقباط على عدم مساواتهم بالمسلمين في بناء المساجد -بحسب ساويرس- الذي قال: ترفض العديد من الشركات توظيف الأقباط، ولا بد أن يتم اختيار العاملين وفقا لكفاءتهم المهنية وليس ديانتهم.

وتابع قائلاً: "إذا كان من حق المسلم أن يكون رئيس وزراء، فلا توجد مشكلة أن يشغل القبطي منصب رئيس الجمهورية"، مبديا استياءه من شعور القبطي بالحزن للتشكيك في وطنيته، مما يمنعه من شغل المناصب الحساسة، على حد تعبيره.

وعلى الجانب الآخر، أكد ساويرس وجود ما وصفه بـ"التحايل القبطي" في تحويل مبان إدارية خدمية إلى كنائس، وهو ما تسبب في وقوع أحداث كنيسة العمرانية.

وأوضح: "مبنى العمرانية كان مرخصا على أساس أنه مبنى إداري، ولم يكن مرخصا على أنه كنيسة"، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يدافع عن أجهزة الأمن التي تتولى مسؤولية حماية الجميع إلا في حالة الخروج عن القانون".

كما دعا ساويرس الأقباط إلى تأجيل مطالبهم في الفترة الراهنة، واصفا الأحداث الأخيرة بـ"الدمار" الذي لحق بالأمة المصرية وليس الأقباط وحدهم.

ومضى قائلا: علينا استغلال المناخ الإيجابي لعرض المطالب ومحاوله التغيير فيها، معلنا عن دفعه مليون جنيه لمن يدلي بأوصاف لمرتكبي تفجيرات كنيسة القديسين، وأضاف: إذا لم يُستدل على المجرمين، فسأتبرع بها لضحايا الحادثة.

وأبدى ساويرس استياءه من تغيير المسلمين والأقباط لديانتهم لأي غرض، إلا أنه أكد في الوقت نفسه حق كل منهم تغيير ديانته.

وأكد ساويرس أن الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب كانت مخيبة للآمال، وأنه غير حزين لعدم وجود قبطي في المجلس، ولكن حزين أنه لا يوجد أعضاء حزب الوفد، لأنه حزب تاريخي وجامع بين عنصري الأمة.

"الأقباط يتجهون للعمل الحر، ويمتلكون ثلثين من الاستثمارات والاقتصاد، لأنهم عجزوا عن الوصول إلى المناصب الحساسة، ومن الصعوبة أنك تضع حواجز في العمل الحر"، جاء ذلك ردا على تساؤل للإعلامي عماد أديب بأن الأقباط يمتلكون استثمارات ضخمة.

وتعقيبا علي ذلك نقول فقط

هل شاهد سويرس كيف يصلي المسلمين الجمع والأعياد وصلاة القيام في الشوارع لأن المساجد لاتسعهم؟

هل هناك مسيحيين يصلون في الشوارع لضيق أماكن العبادة ؟

هل يعلم سويرس أ ن مالدي المسلمين في الغالب مصليات وليست مساجد بمآذن بمعني كلمة مسجد و وأكثر ها عبارة عن شقة أوشقتين وأن المساجد قليلة لعدم وجود المال وأن هناك فرق بين المسجد والمصلي لذلك اجراءاته سهلة وليست كبناء مسجد أوكنيسة؟و هل يعلم سيادته كم مسجد بني في العشرين عام الماضية ؟

هل يستطيع سويرس أن يثبت أن هناك دولة في العالم منحت شخص غيره حق الريادة والاحتكار لسنوات لشركة اتصالات للهاتف المحمول ولم تمنحه لشركة وطنية

البلد التي منحت هي مصر والشركة هي شركة سويرس موبينيل والذي كسب من وراء ذلك الملياردات وليس الملايين هو سويرس, مع العلم أن كل دول العالم هي التي استفادت بهذه الملياردات عن طريق الشركات الوطنية وبعد ذلك سمحت للشركات الخاصة بالدخول في هذا المجال

هل نقول بعد ذلك تمييز

شيخ الأزهر: المسيحيين عاشوا في مصر 14 قرنا قبل ان توجد المنظمات الدولية


القاهرة: أكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن المسيحيين فى مصر عاشوا امنين مطمئنين لمدة 14 قرنا قبل ان توجد المنظمات الدولية وقبل أن يكون للدول الاوروبية قدرة على التدخل ولم يمسهم سوء او اذى.

وأضاف أثناء اثناء استقباله وفد الكتلة المشتركة للديمقراطيين المسيحيين بالبرلمان الالمانى اليوم إن مصر لم تعرف قط سياسات التطهير الدينى او العرقى التى شهدتها اوروبا.

واشار الطيب الى أننا نقدر كل جهد يهدف الى محاربة الارهاب والى تاكيد التضامن والتعايش بين اتباع الديانات جميعا وان الاقباط فى مصر جزء رئيسى من نسيج المجتمع ومواطنون يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة وهم لا يحتاجون حماية من احد، فالمصرى المسلم اقرب للمصرى القبطى من اى جهة خارجية وهو اخوه فى الوطن والعيش المشترك.

من جانبه، أشاد الوفد الالمانى بالدور المصرى فى انجاح جهود ومحاربة الارهاب وتحقيق السلام فى الشرق الاوسط، مشيرين إلى انهم يزورون مصر لابداء التضامن مع المسيحيين المصريين والاطلاع على حالة الاقباط والاقليات المسيحية الاخرى فى مصر خاصة بعد الهجوم الاجرامى الذى تعرضت له كنيسة القديسين بالاسكندرية.
محيط

دموع التماسيح..وأبعاد مؤامرة الغرب لإشعال الفتنة في مصر


لا نجد تفسيرا دقيقا للتدخل الأجنبي الممقوت في شئون مصر إلا ذلك الذي يؤكد المكر السيئ الذي يحيكه الغرب المتعصب ضد بلادنا، ففي أعقاب التفجير الإجرامي الذي وقع أمام كنيسة القديسين بحي سيدي بشر بمحافظة الإسكندرية وأضاع على المصريين فرحتهم باستقبال العام الجديد، لم يستطع يايا الفاتيكان والرئيس الفرنسي كتم مشاعرهم العنصرية وراحوا يحاولون إشعال نيران الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين.

حيث طالب بنديكتوس السادس عشر، بابا الفاتيكان، بحماية الأقباط في مصر متناسيا مشاعر التضامن الصادقة التي أبداها المصريون جميعا وإدانتهم الفورية لهذا الاعتداء الآثم الذي يعتبر بمثابة جريمة شيطانية هدفها الأول هو ضرب وحدة الوطن التي تميزه عن سائر الأوطان.

وسارع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتصنيف الحادث على أنه مخطط خبيث لإجراء تطهير ديني في الشرق الأوسط قائلا: "لا يمكن أن نسمح بما بات يشبه خطة تطهير ديني خبيثة في الشرق الأوسط، فمسيحيو الشرق، سواء في العراق أو في مصر، يسكنون في وطنهم".

كما أصدر الرئيس الأمريكى باراك أوباما بيانا انتقد خلاله بشدة التفجير ووعد بأن تقدم الولايات المتحدة كل ما يلزم من مساعدة لمواجهة هذه الأعمال والرد عليها، وأضاف أوباما في بيانه أن مرتكبي الهجوم على الكنيسة المصرية لا يحترمون أرواح البشر أو الكرامة الإنسانية، مؤكدا ضرورة محاكمة المسئولين عن هذا التفجير الوحشي والبشع.

والرابط الرئيسي بين هذه المواقف شيء واحد هو الإيحاء بأن هناك خطة لاستهداف مسيحيي مصر على أساس عزلهم عن الوطن، في حين تجاهل المتربصون بأمن البلاد رفض كافة طوائف الشعب ورموزها الدينية لهذا الحادث المؤلم وكذلك الاستنفار الشعبي المشرف الذي سار جنبا إلى جنب مع محاولات أجهزة الأمن لدرء أي خطر على الأخوة المسيحيين خلال احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد.

وقد انتبهت الرموز الوطنية لهذا المخطط الخسيس الخبيث فراح ميلاد اسكندر القيادي بالحزب الناصري لتوجيه أقوى رسالة استنكار لمحاولات بث الفتنة الطائفية وتصوير الحادث على أنه موجه ضد الكنيسة أو أقباط مصر ليعلن أن الإرهاب لا دين له وأنه من غير اللائق كلما وقع حادث ضد مسيحي أو كنيسة تتجه أصابع الاتهام فورا صوب المسلمين

دعاوى مدسوسة تزعم اضطهاد الأقباط

وجاءت تصريحات أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري، التي قال فيها أن الإتحاد الأوروبي ليس جهة تقييم للأداء المصري فيما يتعلق بموضوع يقع في صميم الشأن الداخلي مثل تعامل الدولة مع الأقباط والعلاقة بين الأقباط والمسلمين ليضع حدا وطنيا لهذه الافتراءات الغربية على مصر.

وأردف أبو الغيط: "مع الأسف بدأنا نرصد مواقف غير مريحة من البعض في أوروبا، وتحديدا من الذين ينتمون إلي التيارات اليمينية، وكلها مواقف تهدف في الأساس كما نراها لخدمة أوضاع سياسية داخلية لديهم، وأؤكد هنا ان ما وقع في مصر من أحداث لن نسمح بأن يكون مطية يستخدمها أي سياسي في الغرب للتخديم علي مواقفه، هذا أمر مرفوض كلية، ولن نمكنهم من ذلك".

وأعلن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رفضه لدعوة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر التي طالب فيها بحماية الأقباط فى مصر، واصفا هذه الدعوة بأنها تدخل "غير مقبول" فى شئون البلاد.
وقال الطيب في مؤتمر صحفي عقده بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة في أعقاب الحادث: "إننى أختلف مع البابا فى هذا الرأى، وتساءل لماذا لم يطالب البابا بحماية المسلمين عندما تعرضوا لأعمال قتل فى العراق"، منتقدا التعامل بنظرة غير متساوية للمسلمين والمسيحيين جراء مايحدث فى العالم من أعمال قتل لهم.

وراح الصحفي وائل قنديل يضع النقاط فوق الحروف إزاء الموقف الغربي حين كتب في مقاله المنشور بصحيفة الشروق المصرية المستقلة: "ليس صحيحا على الإطلاق أن أوروبا وفرنسا تحديدا حريصة على دعم الوجود المسيحى الأصيل فى منطقة الشرق الأوسط، بدليل أن باريس كانت صاحبة السبق فى إعلان استقبال مسيحيى العراق بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة وتوطينهم وتوفير فرص العمل لهم فى فرنسا.

وكذلك فعلت ألمانيا، ولو كان هؤلاء حريصين على بقاء مسيحيى المشرق فى أوطانهم التى وجدوا فيها منذ آلاف السنين وأسهموا فى صناعة حضارتها، لبحثوا عن وسائل أخرى بعيدا عن التشجيع على النزوح وإغراءات الإقامة والسكن والعمل".
وأردف قائلا: "يكفى أنه قبل تفجير كنيسة النجاة فى بغداد قبل شهور قليلة كانت فرنسا قد استقبلت أكثر من 1300 مسيحى عراقى كلاجئين، أى أنها صاحبة الإسهام الكبير فى تجريف التربة المسيحية العراقية، ولا ينافسها إلا ألمانيا التى طلب وزير خارجيتها فى نوفمبر الماضى بمنح اللجوء السياسى لأكثر من 2500 مسيحى عراقى".

خلاصة القول أن مصر مستهدفة من الخارج قبل الداخل وهناك من يتربص ببلادنا الدوائر لذا كان حريا بنا أن نعي جيدا أبعاد المؤامرة المشبوهة التي تحاك ضد مسيحيي مصر قبل مسلميها لجرهم إلى هوة طائفية سحيقة لا يعلم مداها أحد إذا صدقوا دموع التماسيح الأجنبية ومعهم "الزعيم" عادل إمام الذي سارع لاتهام مسلم بارتماب الجريمة وكان أكثر حرصا على تبرئة إسرائيل من دماء المصريين.


السبت، ٨ يناير ٢٠١١

الأنبا مرقس: أقباط مصر آمنون 100 %


وسط تصريحات طائفية من هنا وهناك.. وشائعات تستغل حالة الشحن لدى فئة من المواطنين لتتلاعب بمشاعرهم.. يبرز صوت الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة وتوابعها، الذى كان البعض يعتبره متحدثا باسم الكنيسة، يقدم رؤية مختلفة لما حدث: «الحكومة غير مسئولة عن الحادث.. والأقباط آمنون بنسبة 100 %.. ولا يوجد تقصير أمنى فلم يكن بمقدوره فعل شىء لمنع وقوع المذبحة».. تصريحات الأنبا مرقس تكتسب أهميتها من أن الرجل ليس أحد الوزراء فى الحكومة ولا وزير الداخلية ولم تعينه الحكومة فى منصب رفيع أو تجزل له العطايا، بل من أعمدة الكنيسة، ومن القلائل الذين أعطاهم البابا الضوء الأخضر للتحدث مع الصحافة، كما تكتسب تصريحاته أهميتها من أنه يقدم أدلة واضحة وقاطعة ليؤكد صدق حديثه ومطابقته للواقع.


«الشروق» التقت الأنبا مرقس بمقر المطرانية فى شبرا الخيمة، وطرحت أسئلة حول هموم المصريين من أقباط ومسلمين بعد مذبحة الإسكندرية.. وإلى نص الحوار:

● ما تعليقكم على مذبحة الإسكندرية؟
ــ هذا الحادث أثر على جميع المصريين، حيث توافد المئات من المسئولين وأبناء الشعب من أسوان إلى مرسى مطروح لتقديم العزاء فى الضحايا، وهذا يدل على ما قاله الكتاب «أردتم بى شرا والرب أراد بى خيرا»، وهؤلاء الإرهابيون أرادوا أن يكون الحادث فتنة وانقساما بين أفراد الشعب فزاد التلاحم، وزال الخطر.

● ما تقييمكم لتأمين الشرطة للكنائس؟
ــ نحن ننسق مع الشرطة فى مسألة تأمين الكنائس، وننفذ كل ما تطلبه الآن بكل دقة، فعلى سبيل المثال طلب الأمن وضع حواجز حديدية أمام الكنائس ونفذنا، كما طلبوا عدم وجود تجمعات أمام الكنائس فمنعناها، كما طلبوا تركيب كاميرات وتوصيلها عبر الانترنت إلى أقسام الشرطة وتم تنفيذ ذلك. كما طلبوا تفتيش حقائب الداخلين للكنيسة، وتم تكليف أفراد الأمن فى الكنائس بتنفيذ ذلك، كما طلبوا تركيب بوابات كشف المفرقعات عند باب كل كنيسة وتم تنفيذه، ونفذنا كل ذلك..ونثق فى أن الله هو الذى يرعى ويحرس الكنائس.

● ما تقييمكم للإجراءات الأمنية قبل الحادث؟
ــ كانت الإجراءات عادية.

● ما الإجراءات التى كان يجب على الأمن اتخاذها لمنع وقوع الحادث وتقاعس عنها من وجهة نظركم؟
ــ اسأل الجهات الأمنية، فقد وصلتنا إخباريات على الانترنت من هجوم متوقع فى ليلة رأس السنة، لكن هل يعقل أن إنسانا يفجر نفسه، فإذا كان واحد واقف ويرغب فى تفجير نفسه، فهل يستطيع الأمن منعه من تفجير نفسه؟.

● هل يوجد تقصير أمنى أم لا؟
ــ لا يوجد أى تقصير أمنى، لأن العمل الانتحارى شىء لا يخطر على بال إنسان، خاصة أن من فجر نفسه غير معروف، ولو افترضنا أن الحادث تم بواسطة سيارة مفخخة فلا يمكن اكتشافها، والإرهابى الذى نفذ المذبحة ممكن يقتل أباه وأمه وأخواته لأنه كاره لنفسه ولحياته، ومن الصعب أن تضع الشرطة كلابا مدربة فى جميع الكنائس لتعرف ايا من المارة قد يكون حاملا لقنبلة، فنحن لا نعلم متى أو من سيقوم بالعملية، ونحن نثق فى قدرة ضباط البحث الجنائى وأنهم سيلقون القبض على المخططين فى هذه الجريمة.

● هل تعتقدون أنه ستتم معاقبة من ارتكبوا الحادث؟
ــ نعم إذا كانوا أحياء سيتم معاقبتهم، وإذا كانوا ماتوا فالرب سيعاقبهم لأنه قاض عادل، فستتم معاقبته فى الأرض ويوم الدينونة.

● بعض الاقباط يستغرب عدم صدور حكم حتى الآن فى قضية نجع حمادى؟
ــ الجرائم التى وقعت ولم يعاقب عليها الجانى تشجع ضعاف النفوس على ارتكاب جرائم أخرى، ومن لا يحب الحياة لنفسه لا يحبها للآخرين، ومع ذلك فإن العدل وتوقيع العقاب على المجرم دور فى منع تكرار الجريمة، والعدل السريع هو أفضل وسيلة لمنع ذلك. ومع أن المتهمين يحاكمون أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ المعروف أنها سريعة فى أحكامها لكن الحكم لم يصدر، ولا أعرف إن كانت الفترة طويلة أم قصيرة لأن الأمر يتعلق بنواح فنية قضائية من اختصاص المتخصصين، ولكن توقيع عقاب سريع أمر مهم حتى تهدأ نفوس شعب مصر. وعلى المسئولين دراسة تغيير القوانين واللوائح كى تكون العدالة سريعة، وهذا ليس اختصاصى.

● لكن البطء فى التقاضى.. وانتظار المظلومين لسنوات فى المحاكم أمر يعانى منه جميع المواطنين؟
ــ بطء التقاضى منظومة عامة، فهناك أحكام تأخذ سنوات، فربما يظل القاضى يبحث فى القضية، لكن نحن نطلب أحكاما سريعة ودقيقة حتى تهدأ نفوس الضحايا وأسرهم.

● هل مذبحة الإسكندرية طائفية؟
ــ بها نوع من الطائفية، لأن الإرهابى ذهب إلى كنيسة واختار وقت القداس، ولم يذهب إلى جامع وقت صلاة الجمعة.

● ما اقتراحاتك حتى يتم تلافى تكرار الحادث؟
ــ لابد من دراسة الاحتقان الموجود حتى لا يدخل دخيل من خارج مصر لتنفيذ هذا الهجوم.

● ما مظاهر الاحتقان؟
ــ منها أن بعض الآباء المسلمين يمنعون أطفالهم من اللعب مع الأطفال المسيحيين، كما أن مناهج اللغة العربية بها آيات قرآنية يتعلمها الأقباط، وندرس تاريخ الإسلام، لكن المسلم لا يعرف تاريخ المسيحية ولا يدرس الإنجيل.

● هل أنت مع حذف الآيات القرآنية أم مع تدريس الإنجيل؟
ــ لا، لست مع حذف الآيات القرآنية، لأننى حفظت فى المدرسة آيات قرآنية كثيرة، واستفدت من ذلك كثيرا، وكنت مبسوطا من هذا حيث كان يمكننى التناقش مع زملائى الطلاب المسلمين، لكن زميلى فى المدرسة لا يعرف شيئا عن الإنجيل ولا شيئا عن دينى، وهذا يؤدى إلى جهل بالآخر، إنما أطالب بتدريس الدين المسيحى، وكذلك عمل برامج فى التليفزيون للفقهاء والكهنة حتى يعى المسلمون والمسيحيون مصادر دينهم الصحيحة بعيدا عن المتطرفين.

● لكن ألا ترى أن الحادث ليس طائفيا لأن من نفذه حتى لو كان مسلما قد لا يكون مسلما حقيقيا؟
ــ المنفذ، شخص عديم الدين، تماما مثل أى مسيحى يرتكب جريمة قتل، فهو أيضا عديم الدين.

● لكن فى باكستان والعراق يفجر الإرهابيون المساجد ويقتلون المسلمين، وهو ما يثبت أن الإرهابيين لا يفرقون كثيرا بين المسلمين أو المسيحيين؟
ــ نعم لوجود خلافات بين الإرهابيين، فهذا شيعى وذاك سنى، فهؤلاء يقتلون كل من يخالفهم فى الفكر، وهذا يكشف أن الإرهابيين لا يعنيهم أن هذا مسلم أو ذاك مسيحى، فهو يقتل من يخالفه، فهو شخص بلا دين، لكنه يسىء للدين الذى ينتسب له، ويتبرأ منه المسلمون، ولهم الحق فى ذلك لأنه لا يتبعهم دينا بل اسما فقط.

● ذكرتم الآن أن الإرهابى يقتل من يخالفه فى الفكر سواء أكان مسلما أم مسيحيا، وهو ما يثبت أن مذبحة الإسكندرية ليست طائفية؟
ــ لدينا جماعات إسلامية تقاتل بعضها بعض، ويمتاز الشعب المصرى بأنه ليس دمويا، وليس من طبيعته القتل، فلو اختلفنا ممكن نزعق أو نشتم لكن لا نقتل، بدليل أن ثورة 1952 كانت بيضاء لم تراق فيها قطرة دم واحدة، بينما ثورات البلدان الأخرى فيها قتل للرؤساء والملوك وحراسهم.

ومن طبيعة الشعب المصرى أنه يتكاتف مع بعضه فى وقت الأزمات، حيث يتم إنقاذ المصاب بغض النظر عن دينه، وهذا يثبت أن المسلمين والأقباط حبايب، ورأينا نقل قس بالفيوم لأمين شرطة مسلم للمستشفى.

● ألا ترى أن ضحايا الإرهاب منذ التسعينيات حتى الآن أكثرهم مسلمون؟
ــ نعم، الإرهابيون قتلوا العشرات من المسلمين من لواءات شرطة ومسئولين مثل رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الراحل، كما حاولوا قتل العديد من المسئولين المسلمين مثل رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقى ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف عندما كان وزيرا للاعلام.

● لكن يلاحظ أن غالبية الأحداث التى يطلقون عليها طائفية هى أصلا نزاعات دنيوية على أرض مثل أزمة دير أبوفانا ويتصادف أن يكون طرفا النزاع مختلفين فى الديانة، فيتم توصيف النزاع على أنه طائفى؟
ــ هذه خلافات ين مصريين وليست بين مسيحيين ومسلمين لأن الدين ليس طرفا أو سببا لما حدث، فهذه الخلافات تحدث بين أبناء العائلة الواحدة، بل إن الأخ يقتل شقيقه من أجل المال.

● إذن ما حدث فى الإسكندرية لم يكن هجوما من جماهير مسلمة على جماهير مسيحية حتى نصفه بالمذبحة الطائفية، بل طرفاه مجرمون ومسيحيون؟
ــ لكنه استهدف مسيحيين.

● لكن نفس هذه المجموعات تقتل المسلمين، فالديانة هنا عنصر محايد؟
ــ المسلمون يتبرأون من الفاعل، لكنه طائفى فمثلا فى حادث نجع حمادى فإن المتهم مسجل خطر هو حمام الكمونى، ولكنه قصد الكنيسة وقتل المسيحيين، فهو حادث طائفى بدليل أنه لم يتوجه إلى مسجد.

● ولكن هذا المتهم هتك عرض مسلمة وسرق عشرات المسلمين بالإكراه، فضحاياه بالأساس كانوا مسلمين؟
ــ هو اتجه للكنيسة وليس للمسجد واتجه للمسيحيين وليس للمسلمين، وهو فى بطاقته مسلم.

● لكن لو فعلها مسيحى، فهل معنى ذلك أن المسيحيين يتحملون مسئولية انحرافه؟
ــ سأتبرأ منه فورا، ولا يتبعنا فى الكنيسة، فهو لا يعبر عنا.

● بعض الأقباط يقولون إنهم غير آمنين؟
ــ غير صحيح على الإطلاق، الأقباط آمنون تماما بنسبة 100 %، ومصر آمنة، ونحن الكهنة نسير فى الشارع ذهابا وإيابا ولا يتعرض لنا أحد، حيث يتفقد الكهنة منازل الأقباط للقيام بالمهام الدينية ويقابلهم المسلمون بكل تقدير واحترام.

● هل حدث أى تعرض لمنازل المسيحيين؟
ــ إطلاقا، بل أؤكد لك أننى عندما أسير فى الشارع مع القساوسة فإننا نجد كل تقدير واحترام وكرم من المسلمين، ويدعوننا إلى تناول الطعام معهم، وهذه هى طبيعة شعب مصر. بل حضر لى فى انتخابات مجلس الشعب عام 2000 مرشح جماعة الإخوان المسلمين، وقلت له سمعتك جيدة وكلنا نحبك، ولكن عندما ترفع شعار «الإسلام هو الحل» فبعض الأقباط لن ينتخبوك، والأفضل أن تقول حب الدين هو الحل، ولذلك طلبت من المسيحيين انتخاب محمد عودة عضو مجلس الشعب حاليا، رغم أن هذا مخالفة منى، لأنه لا يجوز لى التدخل فى الأمور السياسية، ولكن ما دفعنى لتأييد محمد عودة هو أنه يشبه شيخ عرب يحل المشاكل، وعندما تحدث مشكلة، يتدخل ويحلها، والجميع يرضى حكمه مسلمين أو مسيحيين.

وللأسف انتشرت دعوات على الانترنت تدعو المسلمين بعدم تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، وشيخ الأزهر رد عليهم بأن التهنئة واجبة على المسلمين، وهذا يذكرنى بما حدث من الشيخ خالد الجندى حيث قال لأحد المسلمين فى برنامج على التليفزيون لا تقبل هدية «بابا نويل»، فقلت تصريحا صحفيا ذكرت فيه أننى كنت أتمنى منه أن ينصح المسلم بقبول الهدية ويرد بهدية أخرى، فقال كلاما سيئا بحقى، والتقيته بعد ذلك فى مناسبة عزاء وتصادف جلوسه بجوارى، وقال إنه سمع من الحضور أن اسمى الأنبا مرقس، ولكنه لم يتذكر الواقعة، ولم أحاول تذكيره، وطلب منى أن ندعو سويا ألا يكون اليوم التالى هو أول أيام رمضان لأنه كان له جدول عمل ومسافر إلى دولة أخرى، وكان يخشى من حدوث اضطراب فى عمله، ثم ذهب للصلاة وعاد وقال ربنا استجاب لدعائنا ثم صارت صداقة بيننا.

● ما رأيك فى رفض البطريركية بالإسكندرية استقبال المسلمين لتلقى التهانى كما ذكروا فى بيان أصدروه؟
ــ بسبب حزنهم الشديد، لكن فى كنائس شبرا نقبل زيارة المسلمين للعزاء والتهانى، والبابا شنودة نفسه أعلن ترحيبه بتهانى المسلمين وحضورهم للمقر البابوى، فالموضوع وجهات نظر، فقد يرى أسقف محافظة أمرا، ويرى أسقف المحافظة الأخرى شيئا مختلفا.

● ما صحة ما نشرته بعض مواقع الانترنت عن وجود جهات مجهولة ترسل رسائل على المحمول للأقباط بالتظاهر فى وقت محدد وموعد محدد؟
ــ لا أعرف مدى صحة ذلك من عدمه، ولم تصلنى هنا فى الأسقفية أية رسائل ولم يخبرنى أحد بذلك.

● وهـل مظاهرات الأقباط داخل الكنائس عفوية أم منظمة؟
ــ لا أعرف.

● وهل المظاهرات التى اندلعت فى نطاق الكنائس التابعــة لكم كانت عفويــة أم هناك منظمون لها؟
ــ أنا شخصيا لم أنظمها، بل اتصل بى من يبلغنى أنه خرجت مظاهرة، فقلت له احذر من اندساس البعض واستغلاله للمظاهرة، وطلبت منه الخضوع للأمن والتزام تعليمات الشرطة، وقلت لهم شعاراتكم لا بد ان توافق عليها الدولة، وإياكم وتعطيل المرور أو الاعتداء على السيارات، ويجب أن تكون الهتافات موحدة للجميع مثل «لا للإرهاب»، و«مصر بلد واحدة»، وبالفعل الشرطة حمت المظاهرة ورافقتها لتأمينها، وحدث أيضا أن بعض الأشخاص تزعموا المظاهرة لدرجة أنك تتعجب عندما تعرفهم ( يقصد محمد البلتاجى عضو مجلس الشعب سابقا عن الإخوان المسلمين)، وانضم لها المسلمون وهتفوا «عاش الهلال مع الصليب»، وعموما المظاهرات وسيلة مشروعة وهى من وسائل التعبير، لكن المشكلة فى استغلال البعض لها استغلالا سيئا، فقد تخرج عن نطاق السيطرة، ويتم ترديد هتافات سيئة لا يقبلها مسيحى أو مسلم.

لكن تعطيل العمل أو المرور أو الاعتداء على الآخرين مرفوض تماما من قبل الكنيسة وأى اعتداءات حدثت من متظاهرين مسلمين أو متظاهرين مسيحيين فأنا أرفضه تماما.

ونحن لا دخل لنا بالخلافات السياسية، حتى إن أحد أقطاب المعارضة زارنى ضمن آخرين، وقال لى إن الحكومة هى السبب، فقلت له الحكومة بريئة تماما، لأن الحكومة لم تطلب من الإرهابى تفجير نفسه، والحكومة ليس بيدها شىء لمنع هذا العمل الإجرامى، لأنه ليس بمقدورها أن ترسل مخبرا وراء كل مواطن كى تتأكد من أنه لن يفجر نفسه أو تخصص له كلب حراسة كى تعرف ما إذا كان يحمل متفجرات من عدمه، وبصراحة الحكومة بريئة.

● لكن بعض الأقباط قطعوا الطرق وأتلفوا بعض السيارات فى خلال المظاهرات؟
ــ من فعلوا ذلك أشرار، ولا علاقة للكنيسة بهم، ولا نعرفهم.

● ما رأيك فيما تعرض له الوزراء وشيخ الأزهر من اعتداء فى المقر البابوى خلال تقديمهم واجب العزاء للبابا شنودة؟
ــ لم أكن موجودا لأعرف مدى صحة ذلك، ولكن لا يمكن لقيادات الكنيسة أن توافق على ذلك، بل عند تشييع جنازة ضحايا الإرهاب، فرح المشيعون جدا بحضور الوزراء والمسئولين، باستثناء المحافظ حيث رددوا هتافات ضده.

● كيف يمكن حل مشكلة بناء الكنائس؟
ــ نرغب فى بناء الكنائس دون تعقيد، والحق يقال إنه فى عهد الرئيس مبارك تم الترخيص لكنائس كثيرة، لكن هناك كنائس لم نتمكن من الحصول على ترخيص لها لأن طلباتنا قد لا تصل للرئيس بسبب الروتين، فأنا لم أحصل على ترخيص ببناء كنيسة منذ 32 سنة، ولم أطلب لعدم توافر قطعة أرض ينطبق عليها الشروط القانونية حيث إن الأراضى زراعية، وهم يحتاجون أراضى مبان مسجلة بالشهر العقارى.

● هل تقترح أن تكون هناك دار عبادة لكل عدد من المواطنين؟
ــ لا، لأنه ممكن فى قرية صغيرة يكون هناك مجموعة تحتاج إلى كنيسة صغيرة، وشيخ الأزهر الراحل قال إن من حق كل إنسان أن يكون له دار عبادة.

● لكن فتح الباب على مصراعيه لبناء دور العبادة سيؤدى إلى تسابق بين المسلمين والمسيحيين فى تحويل المنازل إلى كنائس ومساجد وحدث ذلك فعلا فى بعض الحالات؟
ــ نحن ككنيسة ليس لنا غاية فى بناء كنائس كثيرة دون داع، فلا توجد لنا الأموال لذلك.

● لكن توجد هناك جهات خارجية يمكن تمول عمليات البناء والبناء المضاد؟
ــ نحن ليس معنا الأموال لبناء كنائس كثيرة، فقط ما يحتاجه السكان، وأنا مبسوط لتجاور الكنائس والمساجد حتى يعبد المصريون ربنا ويصلوا له.

● ألا ترى أن إطلاق بناء دور العبادة قد يؤدى إلى اندلاع خلافات بين الطوائف المسيحية مثل بناء كنائس متجاوزة للتنافس على زيادة أتباع كل مذهب؟
ــ ساعتها الدولة ليس لها علاقة بما بيننا.

● لكن الخط الهمايونى بوقف بناء الكنائس استصدرته الكنيسة الأرثوذكسية من السلطان العثمانى لمنع الكاثوليك والإنجيليين من بناء كنائس لهم باعتبارهم مذاهب واردة؟
ــ لم يكن هناك كاثوليك ولا إنجيليون، ومن وضع الشروط العشرة لبناء الكنائس هو العزبى باشا وكيل وزارة الداخلية.

● الكاثوليك والإنجيليون جاءوا مع الحضور البريطانى والفرنسى فى المنطقة العربية، والهدف هو منعهم من أن تكون لهم كنائس يبشرون من خلالها بين الأرثوذكس؟
ــ لو تم إطلاق بناء الكنائس فلن نبنى إلا ما نحتاجه فقط.

● ما تقييمك لاندلاع مظاهرات قبطية فى المنيا منذ شهرين للضغط على الشرطة كى تعيد زوجة لزوجها الكاهن؟
ــ أنا لا علاقة لى بهذا الموضوع، ولا تعنينى كاميليا شحاتة زوجة الكاهن، وأنا ضد تدخل الشرطة فى الأمور الأسرية.

● هل ترى أن الأقباط يقحمون الشرطة بمظاهراتهم المتكررة فى مشاكل ليست من اختصاصهم مثل حل الخلافات الأسرية داخل عائلات القبطية؟
ــ لا تنس أن هناك 17 مظاهرة خرجت فى المساجد أساءت للبابا شنودة، وشاهدت ضباط الشرطة يقفون بجوار المتظاهرين وهم يحملون لافتات دون أن تحرك الشرطة ساكنا.

● وماذا تطلب من الشرطة؟
ــ اسأل الشرطة فى ذلك، لا تدخلنى فى هذا الموضوع، وكان يمكن منع هذه اللافتات المسيئة.

● هل تؤيد أن تعتقل الشرطة المتظاهرين المسلمين؟
ــ على الأقل تقول لهم عيب، وتمنعهم من الهتاف ضد الحكومة والرئيس مبارك، وعموما أنا لا أقول ماذا تفعل الشرطة.

● لكن الشرطة تعاملت بسلبية مشابهة مع مظاهرات الأقباط، حيث كانت هناك هتافات مسيئة ولم تفعل شيئا، فقد سمحت لكل طرف بالتظاهر وعاملتهما على قدم المساواة؟
ــ هذا خطأ.

● لماذا لم يقتصر خروج المظاهرات على الأرثوذكس فقط، بينما لم تخرج مظاهرات للكاثوليك وللإنجيليين للمطالبة ببناء كنائس لهم أو أن زوجة كاهن أسلمت؟
ــ لأن تعدادهم قليل، بينما تعدادنا كبير بالملايين، فليسوا بحاجة لكنائس بنفس العدد، وعدد الطائفتين لا يزيد بأى حال على مليون مسيحى، بينما عدد الأرثوذكس يزيد على 12 مليون نسمة.

● لكن على الأقل لم تحدث ولا مظاهرة ولو بالنسبة والتناسب فى عدد السكان، فهل يرجع ذلك لوجود مشاكل داخلية لدى الأرثوذكس يجرى تنفيسها باتجاه الدولة؟
ــ ليس لدينا مشاكل.

صابر مشهور

أبو الغيط ينفي تقديم مصر تعهدات إلى أوروبا بشأن حماية الأقباط



أكد أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية، اليوم السبت، أن الاتحاد الأوروبي ليس "جهة تقييم للأداء المصري، فيما يتعلق بموضوع يقع في صميم الشأن الداخلي المصري، مثل تعامل الدولة مع الأقباط، والعلاقة بين الأقباط والمسلمين".


ونفى أبو الغيط، في تصريحات صحفية اليوم، تقديم مصر تعهدات إلى دول أوروبية بتكثيف الإجراءات لحماية الأقباط في مصر، قائلا: "هذا غير صحيح على الإطلاق، مصر لا يمكن أن تتعهد لأطراف خارجية، مهما بلغت العلاقة معها، بمثل هذا الكلام".

وتابع القول، إن "مصر أعلنت على الملأ، وعلى لسان رئيس الجمهورية، التزامها الصارم بحماية أمنها، وأمن مواطنيها، ومكافحة الإرهاب، والقضاء عليه، وتعقب الجناة في هذه الجريمة البشعة، وتقديمهم إلى العدالة، هذا موقف مصري واضح لا يتزعزع، ولا يصح أن يقال إنه تعهد من مصر لهذه الدولة أو تلك".

وأردف بالقول: "مع الأسف.. بدأنا نرصد مواقف غير مريحة من البعض في أوروبا، وتحديدا من الذين ينتمون إلى التيارات اليمينية، وكلها مواقف تهدف في الأساس -كما نراها- خدمة أوضاع سياسية داخلية لديهم، وأؤكد هنا أن ما وقع في مصر من أحداث لن نسمح بأن يكون مطية يستخدمها أي سياسي في الغرب، لتخدم مواقفه، هذا أمر مرفوض كلية، ولن نمكنهم من ذلك".
وقال أبو الغيط، إن "منهج تبني البعض في الغرب -وبالذات في الاتحاد الأوروبي- المسيحيين في الشرق، من شأنه أن يؤزم الأمور بشكل كبير، وهو ويلقي بعلامات استفهام كبيرة حول طبيعة الاتحاد الأوروبي ذاتها، بل ويكرس في تقديرنا الانطباع السائد، الذي يقول به رجال دين غربيون من أن الاتحاد الأوروبي هو ناد مسيحي، ويجب أن يظل كذلك".

وأوضح أبو الغيط، أن "هذه المنطلقات في التعامل خاطئة، وتؤجج الفتنة، وتنسف


الشروق

الاثنين، ٣ يناير ٢٠١١

البابا: الفقر والغلاء أحد أسباب التوتر


كشف البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن وجود بعض الجهات السياسية بالداخل سعت إلى ركوب موجة الغضب التي ألمت بالأقباط على خلفية أحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية، مؤكدا ان مشاكل المصريين مثل البطالة والفقر وغلاء الأسعار أحد أسباب التوتر التي قد تؤدي إلى استقطاب الشباب من جهات تزعم أنها تريد مصلحتهم.

وقال أن هناك هتافات تجاوزت الأدب والقيم الدينية من الصعب أن تصدر عن مسلم أو مسيحي محب لديانته، تسبب فيها بعض من اسماهم بـ "المندسين" بين الأقباط محاولين الترويج للعنف الذي ليس من أسلوبنا، مؤكدا أن هؤلاء يهدفون إلى تسخين الموقف، واستنكر حديثهم باسم الأقباط.
وأكد البابا خلال حواره لـلإعلامي عبداللطيف المناوي في برنامج وجهة نظر، اليوم الاثنين، أن كل المشاكل قابلة للحل بشرط الإحتكام للعقل وليس العاطفة.

وقال البابا أن المصريين يحتاجون إلى فهم المواطنة ، كما أن الوحدة الوطنية تحتاج إلى ثقافة مجتمعية ووحدة في الفكر والمشاعر، ودعا أقباط المهجر إلى إلتزام فكر الكنيسة المصرية.

أضاف أن كثيرا من المسلمين انضموا إلى إخوتهم المسيحين للتعبير عن وحدة الوطن، وأن كارثة الإسكندرية جمعت بيننا على طريقة "اللي يتغدى بأخويا ،يتعشى بيا"، لافتا إلى أن معظم المسئولين في الدولة يؤدون واجبهم نحو تتبع الجريمة ومعرفة مرتكبيها.

وأوضح أن المشكلة ليست في الفارق الديني، وإنما المشكلة أن الإعتداء يتم على طرف من أطراف هذا الوطن، ولا نستطيع أن نمنع الناس من الألم وإنما نقول لهم عبروا عن ألمكم بشرط ألا تحسب عليكم غلطة.


ورفض البابا تحميل مسئولية "التهدئة "للقيادات الدينية ،مشيرا إلى أن الدولة عليها واجب حل مشاكل الأقباط ،ورحب بسيادة القانون التي بدونها تختل الدول.

وأعرب عن إمكانية البناء على التضامن الذي حدث بين الأقباط والمسلمين بشرط ألا يكون تضامنا "مؤقتا"،داعيا الإعلام والصحف إلى دعم ذلك البناء..

وشدد البابا على إقامة احتفال عيد الميلاد في موعده ،وقال أن إلغائه يعني "أننا غير متدينين"في إشار للكنيسة المصرية،كما أنه يعد نوع من الإحتكاك بالدولة وتصعيد خطير لا يؤدي إلى نتائج.

واختتم البابا حديثه قائلا: "أقول لكل المصريين البلد بلدنا كلنا، خيرها للكل، وضررها للكل، ليتنا نعيش في سلام ولا نترك أحد يتدخل بيننا".