دأب الكاتب والمترجم الدكتور رفعت السيد منذ عام 1984ومعه اخرون علي ترجمة اعمال المؤلف الصهيوني ايمانويل فيلكوفسكي التي يحاول فيها تهويد تاريخ مصر الفرعونية لاثبات جذور ليست موجوده حول احقية اليهود في الاراضي الفلسطينية ....ما فعله الدكتور رفعت لم يكن سوي دق ناقوس الخطر لما تمثله اعمال فيلكوفوسكي من خطورة وتهديد للتاريخ المصري والعربي والاسلامي وهو ما نحاول من خلال التحاور معه كشف ابعاده واستعراض ما تحمله هذه الكتابات المزيفة من اكاذيب وما تحاول الترويج له من افكار معلوطة .. والي تفاصيل الحوار :- * ماذا يمثله ايمانويل فيلكوفسكي بالنسبة لليهود حتي تحتل هذه الاهمية ؟ - فليكوفوسكي يعد الشخصية الثانية في التاريخ اليهودي ....وذلك في الميثولوجي الديني منذ موسي حتي الان ....بداية من الخروج الكبير لليهود من مصر حتي قيام الدولة اليهودية الان ....ففليكوفوسكي اهم شخصية يهودية حاولت القيام بعملية تجذير للتاريخ اليهودي ....والقيام بخلق جذور سياسية لاسرائيل في المنطقه .....وذلك عم طريق التعرض للتاريخ المصري باجمعه ونسبه الي اليهود بأساليب علمية غاية في الاقناع ....ففيلكوفسكي اصبح يشكل مدرسة وله تلاميذ واتباع يسيرون علي ذات المنهج وكذلك يصدر جريده علي الانترنت بأنتظام للترويج لأفكاره المزيفة *ماذا تناول فيلكوفسكي في التاريخ المصري القديم ؟- تناول فيلكوفسكي التاريخ في العالم القديم من بداية ما قبل التاريخ حتي عصورنا الحالية عن طريق مختلف العلوم سواء علم الفلك او علم السيولوجيا في الاثار القديمة وعن طريق سيناريو بارع جدا واستطاع ان يحوله ببراعة شديدة الي انجازات يهوديه قديمه وبالتالي خلق ما يشبه الشرعية المفتعلة للوجود الاسرائيلي الحالي علي ارض فلسطين ...وللاسف الشديد ان هذا التوجه هو السائد في كل العالم الغربي بأكمله وهو الذي يقدمونه للعالم لاقناعهم بشرعية الوجود الاسرائيلي في المنطقه العربيه ....فالمعروف ان التاريخ المصري هو عمدة تواريخ المنطقة باجمعها ....وهو الذي يقوم بتأريخ كامل لكل المنطقه ولكل العالم .....وبالتالي ففليكوفوسكي حينما يستطيع التلاعب في التاريخ المصري وتزييفه عن طريق تسويق نظرية جديدة هو افترضها واثبتها بالمنطق الذي ساقه وقام بتسويقها عن طريق اعماله الفكرية التي نشرها في سبعة مجلدات كذلك فنظرية فيلكوفسكي ادت الي وجود فرق في التاريخ المدون والتاريخ الذي افترضه هو يتعدي الخمسمائة عام وهو بما يطلق عليه عالميا نظرية التاريخ الطويل ونظرية التاريخ القصير وترتب علي فرق الخمسمائة عام ايضا التي اثبت هو انها خطأ تاريخي في التدوين وفي سرد تاريخ الاسرات المصريه القديمه وتاريخ حضارات المنطقه في منطقة الشام وفي الرافدين وفي بلاد بونت وفي تركيا اثبت هو ان الخمسمائه عام تلك هي فجوة مكرره في التاريخ ...وبتعديل هذا الخطأ واعاده الخمسمائة عام يكون هناك تلازم بين عصر سليمان وعصر حتشبثوت علي سبيل المثال وان رحلة حتشبثوت الشهيره الي بلاد بونت كانت الي اورشليم فكلمة بونت لديهم هي ارض فلسطين ....وان حتشبثوت حينما قامت بزيارة بلاد بونت كانت في حقيقة الامر قادمه الي سليمان لزيارة الارض المقدسه ....فهم لديهم أي ارض مقدسه في التاريخ تعني ارض فلسطين ككل * وماذا يعنيهم من عملية تزييف التاريخ ؟- تهويد التاريخ او تزييفه وهو استعارة التاريخ المصري وتحويله الي انجازات يهودية ...وذلك لاعطاء شرعية للوجود الاسرائيلي الحالي وهذا اخطر مستوي من التواجد لان التواجد بالاستيلاء علي الارض يحوله الي استعمار .....لكن حينما يكون هناك شرعية تاريخيه يصبح هذا التواجد حق اصيل وليس حقا مكتسبا ....فالحق المكتسب يتم بموافقات حديثة ....لكن الحق الاصيل له جذور تاريخيه ممتده في اعماق التاريخ ....وهذا يعطي شرعيه امام العالم كله للوجود الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية ....كذلك فهم يقولون ان هذا حقهم التاريخي عن طريق اعادة صياغة التاريخ المصري علي وجه التحديد ....ومن اجل ذلك وبذلك يصلون الي ان الاسس التي قام عليها الاحتلال الاسرائيلي لارض فلسطين هي اسس تاريخية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق